Call us now:
اخلاء – تأجير الغير – متجر – ادخال شركاء – تنازل الشريك – يمين حاسمة
1) – إن تخلي بعض المستأجرين عن المتجر وحلول آخرين محلهم أو دخول شركاء جدد في الشركة المستأجرة أو دخول شريك مع المستأجر لا يوجب الإخلاء.
2) – إن نكول المتنازل عن حلف اليمين الحاسمة بشأن تنازله عن حصته لشريكه لا يرتب أي أثر قانوني.
أسباب الطعن
1 – تضمن الحكم المطعون فيه أنه يفرض تنازل أحد الشريكين المستأجرين للمحل التجاري عن حقه في الإجارة في ذلك المحل إلى الغير فإن ذلك التنازل لا يعتبر من قبيل مخالفة عقد الإيجار التي تستوجب الإخلاء. وهو قول لا يجد مستنده في القانون.
2 – إن مستند الطاعنة في دعواها هو إقرار المطعون ضده محمد خير… بتنازله عن حقه في الإيجار إلى بشير ونذير… (علماً بأن هذا الإقرار مستفاد من نكوله عن حلف اليمين التي وجهتها إليه). وهذا التنازل إلى الغير يشكل إخلالاً بشروط العقد ومخالفة للمادة 5 / ج من قانون الإيجار.
3 – الحكم المطعون فيه قد تناقض في أسبابه فهو من جهة اعتبر اليمين الموجهة إلى محمد خير… متعلقة بوقائع تتصل بشخصه ولا يجوز ردها. واعتبره من جهة ثاني ناكلاً عن حلفها. ثم ذهب أخيراً إلى اعتبارها بينة على نفي واقعة تنازله عن حقه في الإيجار إلى السيدين بشير ونذير… وفي جميع ذلك لم تبين المحكمة مستندها في إهمالها النتائج التي ترتبت على نكوله عن الحلف.
مناقشة أسباب الطعن
السبب الأول
حيث أن الطاعنة تقرر في استدعاء الدعوى بأن المطعون ضدهما المستأجرين الأصليين قد شاركا المدعوين بشير ونذير… في اشغال المأجور وتنازلا عن بعضه لهما خلافاً لشروط العقد وأحكام القانون. ودون إذن المؤجرة الخطي. ولقاء مبلغ كبير قبضاه منها.
وحيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض قد ذهبت في اجتهادها رقم 20 الصادر بتاريخ 26 / 3 / 1977 إلى أن تخلي بعض المستأجرين عن المتجر وحلول آخرين محلهم. أو دخول شركاء جدد في الشركة المستأجرة أو دخول شريك مع المستأجر لا يوجب الإخلاء لأن وضع كل من هؤلاء مع من تبقى من المستأجرين السابقين يبقى معادلاً لوضع المشترين الجدد الذين اشتروا كامل المتجر أو المصنع. ولا داعي للحكم بالإخلاء لمجرد استمرار أحد المستأجرين السابقين في المتجر.
وحيث أنه لا جدال بين الطرفين حول بقاء الشريك المطعون ضده مأمون… في المتجر والجدل بين الطرفين يدور فقط حول ما إذا كان الشريك الآخر المطعون ضده محمد خير… قد تنازل عن حصته في المتجر إلى شريكه الآخر مأمون… أم إلى آخرين من الأغيار بالنسبة إلى شركتهما.
وحيث أن الأمر أضحى سيان على ضوء اجتهاد الهيئة العامة الآنف الذكر طالما أنه ثابت بأن أحد الشريكين المستأجرين أصلاً مأمون… باق في المحل. ويكون الطعن غير جدير بأن ينال من الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة التي انتهى إليها.
السببان الثاني والثالث
ومن حيث أنه بالإضافة إلى ما جاء في مناقشة السبب الأول فإن المطعون ضده مأمون… وهو الشريك الباقي في المتجر قد حلف اليمين الحاسمة التي وجهتها إليه الطاعنة على أن الشريك الآخر قد تنازل إليه هو عن حصته في المتجر وهذه اليمين قد حسمت النزاع لجهته وثبت حقه في واقعة شراء حصة شريكه من المتجر بمواجهة الطاعنة.
وحيث أن ثبوت هذه الواقعة لمصلحة المطعون ضده مأمون بمواجهة الطاعنة قد أكسبه في مواجهتها مركزاً قانونياً لا ينال منه نكول المطعون ضده الآخر محمد خير… عن حلف اليمين الموجهة إليه على نفي هذه الواقعة. لأن ذلك النكول لا يمكن أن ينعكس بأثره على المطعون ضده مأمون… ويبقى أثره محصوراً بالتآكل فقط هذا إضافة إلى أن تبليغ تلك اليمين إلى المطعون ضده محمد خير… إلى المتجر لا سند له بالقانون بعد أن أقرت الطاعنة بتنازل محمد خير… عن حصته في ذلك المتجر وانقطاع صلته به.
وحيث أن عدم ترتيب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لأي أثر قانوني على عدم حضور المطعون ضده محمد خير لحلف تلك اليمين يكون قد جاء موافقاً للقانون سواء لعدم جدوى تلك اليمين أو سواء لعدم صحة التبليغ ويكون ما ورد في هذين السببين جديراً بالرفض.
وحيث أن الطعن بمجمله لا ينال من الحكم المطعون فيه.
لذلك تقرر بالاتفاق 1 – رفض الطعن موضوعاً.
(نقض سوري رقم 275 أساس 45 تاريخ 21 / 4 / 1979 – سجلات محكمة النقض)