Call us now:
اخلاء – تأجير الغير – شراكة متجر – اقرار – اثبات خلاف الظاهر
1) – إذا كانت واقعة الشراكة ثابتة بإقرار أحد الشركاء فعلى من يدعي خلاف هذا الظاهر أن يثبته.
2) – إن إدخال الشريك في المتجر لا يوجب الإخلاء إذا حافظ على وحدة المتجر وفق اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض.
أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بالآتي
1 – صدر الحكم قبل إعلان ختام المحاكمة.
2 – أخطأ الحكم في تفسير أقوال الشريك فهد.
3 – استقر الاجتهاد على أن مجرد إدخال المستأجر شريكاً معه في المتجر يعتبر في حد ذاته تأجيراً للغير دون إذن.
في المناقشة
لما كانت دعوى المدعي الطاعن إنما تقوم على طلب الإخلاء لعلة إدخال شركاء في المأجور خلافاً لشرط العقد وإقدام المطعون ضده المستأجر الأصلي على إساءة استعمال المأجور خلافاً لأحكام الفقرتين / ب و ج- / من المادة الخامسة من قانون الإيجارات.
وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد الدعوى لعدم الثبوت تأسيساً على أنه ثبت للمحكمة مصدرته وبعد تحليل أقوال المدعى عليه فهد أن المدعى عليها فهد المذكور وهلال هما عاملان في المطعم وليسا بشريكين.
وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مشوباً بخطأ الاستدلال والاستخلاص وفي تطبيق القانون وتفسيره.
لأنه من الثابت في الأوراق أن المدعى عليهما فهد وهلال وجدا في المطعم المأجور ولا يختلف الطرفان في صحة هذه الواقعة إلا أن الجدل بينهما يدول حول صفة وجودهما فالطاعن يقول بأنهما شركاء للمستأجر الأصلي بينما يقول المستأجر أنهما عاملان.
وكان المدعى عليه فهد أقر صراحة بأنه شريك للمستأجر الأصلي بحصة 3 / 4 مع الشريك الآخر هلال لقاء دفع كل منهما مبلغ ألفين ومائتين ليرة سورية والمستأجر يتقاضى 1 / 4 لقاء تقديمه المحل.
أما هلال فإنه أفاد بأن صفته لا تعدو كونه عاملاً تابعاً للمستأجر الأصلي.
ولما كانت الواقعة القانونية التي أقر بها المدعى عليه فهد يدل ظاهرها على توافر أركان الشركة في المتجر إذ أنه مع زميله هلال كما يقول قدما رأسمال نقدي بينما قدم المستأجر المحل كرأسمال لقاء تقاضيهما 3 / 4 الإنتاج والمستأجر الربع وهو ما ينطبق على تعريف الشركة في القانون العام وقانون التجارة.
مما يجعل استخلاص المحكمة لأقوال فهد استخلاصاً خاطئاً لا مستند له في القانون.
وكان هذا الإقرار حجة على المقر به وملزماً له بما جاء فيه ويثبت واقعة الشراكة ما على من يدعي خلاف هذا الظاهر أن يثبته أي ينتقل عبء الإثبات على عاتق المستأجر الأصلي لإثبات صورية هذا الإقرار أو صدوره تواطؤاً وهو ما دفع به أمام محكمة الموضوع والتي كان عليها أن تأخذ بالإقرار وتكلف الخصم إثبات الصورية والتواطؤ كما أن عليها أن تبحث في هذا الصدد في حال ثبوت أن فهد كان شريكاً في المأجور أمرين
الأول ما إذا كان قيام المطعون ضده بإدخال الشريك أثناء تأسيس المطعم يخالف شرط العقد الوارد في عقد الإيجار قسم الشروط الخصوصية والتي جاء فيها أنه يحق له الاستعانة بالعمال بدون حق تأجير الغير أو مشاركته وما إذا كان نية الطرفين انصرفت أثناء العقد إلى تقييد المستأجر في المشاركة وأثر هذا التقييد وهدفه.
الثاني ما إذا كان إدخال الشريك قد حافظ على وحدة المتجر وبالتالي لا يؤدي للإخلاء استناداً إلى اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 62 / 20 وتاريخ 26 / 3 / 1977.
وفي ضوء ما يثبت لها تحكم. أما وأنها قضت بالرد رغم وجود الإقرار والشرط المانع في العقد يجعل من حكمها سابقاً أوانه ويتعين نقضه.
وكان هذا النقض يغني عن البحث فيما جاء من أسباب الطعن الأخرى التي يجوز إثارتها مجدداً.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الرأي بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 1839 أساس 640 تاريخ 29 / 8 / 1978 – سجلات محكمة النقض).