قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 891

اخلاء – علة السكنى – موظف عائد – مرض المالك المدعي

إن سكن المستأجر في المأجور قبل المرسوم 13 / 1971 أو بعده. وسواء كان هذا المستأجر موظفاً أو غير موظف فإن ذلك لا يحصن المستأجر من طلب المالك الإخلاء لعلة السكنى عندما يكون المالك موظفاً وعاد إلى بلدة المأجور والقول بأن المؤجر مريض ومقيم في مصح للأمراض العقلية ولا يستطيع السكنى في العقار لا يمنع أفراد أسرته من الإقامة في العقار المطلوب إخلاؤه.

في أسباب الاستئناف
1 – المستأنف مشمول بالحماية عملاً بالقانون رقم 8 لعام 1977 واستند القرار المستأنف في حيثياته على المرسوم 13 لعام 1971 وإن بدء العلاقة الايجارية قبل صدور المرسوم 13 لعام 1971 لذا فالمستأنف غير خاضع للتخلية.
2 – المستأنف مدرس منذ عام 1975 في مدارس مدينة دمشق.
3 – المستأنف عليه محجور عليه ولا يستطيع السكنى بالعقار لوجوده في مصح للأمراض العقلية – فضلاً عن أن المدعية مطلقة من مالك العقار والمالك غير مكلف بمساكنتها في العقار المأجور وأن ابنتي المالك قد تزوجتا وأقامتا في بيت زوجيهما – وإن لمالك المأجور أحد عشر عقاراً في بلدة الضمير.
وإن العلاقة الايجارية مستمرة منذ 15 سنة.
4 – المستأنف يعيل أسرته الكبيرة وليس لديه مسكن آخر.
في المناقشة والقضاء
لما كانت دعوى الجهة المدعية المستأنف عليها مؤسسة على طلب الإخلاء لعلة السكن وإن مالك العقار المأجور موضوع الدعوى قد تملك العقار في 18 / 5 / 1964 وأنه أحيل للمعاش اعتباراً من 2 / 7 / 1964 وإن الوحدة التي سرح فيها هي شعبة تجنيد تدمر.
ولما كان ثابتاً من الوثيقة الشرعية رقم 106 تاريخ 6 / 3 / 1972 الصادرة عن القاضي الشرعي بدوما أن المدعية نجمة قد نصبت قيمة شرعية على زوجها المدعو محمود…
ولما كانت شروط دعوى الإخلاء لعلة السكن المنصوص عنها بالفقرة (ه-) من المادة 5 إيجارات بما فيها المرسوم 46 لعام 1980 متوفرة في هذه الدعوى فضلاً عما تضمنته المادة 6 من قانون الإيجارات من إعطاء لحق العسكريين – والمدعي منهم – بطلب الإخلاء لعلة السكن – إذا عاد إلى بلد المأجور محالاً على المعاش.. أو.. الخ. وإن كون المستأجر قد شغل المأجور قبل صدور المرسوم 13 لعام 1971 وبعده وسواء كان المستأجر موظفاً أو غير موظف فإن ذلك لا يحصن المستأجر من طلب المالك الإخلاء لعلة السكن عندما يكون المالك موظفاً وعاد إلى بلد المأجور وفق إحدى الحالات التي عددتها المادة 6 من قانون الإيجارات.
لأن حصانة الوظيفة التي يتمتع بها المستأجر الموظف إنما تكون في غير حالة المالك الموظف العائد إلى بلد المأجور أما في مثل هذه الحالة فلا حصانة للمستأجر نسبية كانت أو مطلقة وهذا ما أوضحته نص المادتين 5 فقرة (ه-) والمادة 6 من قانون الإيجارات وما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض وما سارت عليه هذه المحكمة في جميع قراراتها في القضايا المماثلة.
أما لجهة القول بأن المستأنف عليه موضوع في مصح للأمراض العقلية ولا يستطيع السكنى بالعقار فإن هذا القول لا يمنع أفراد أسرة المؤجر من الإقامة في العقار المطلوب إخلاءه كما أن القول بأن المدعية نجمة مطلقة فهو أيضاً قولاً مجرداً فضلاً عن أن ذلك لا يؤثر على الدعوى لأنها مقامة من نجمة المذكورة بصفتها قيمة على المالك وليست بصفتها زوجته.
كما أن ملكية المالك المستأنف عليه لعقارات أخرى في غير بلد المأجور لا يؤثر على حقه في طلب الإخلاء لعلة السكن.
ولما كانت أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف الذي جاء موافقاً للأصول والقانون جديراً بالتصديق من حيث النتيجة.
لذلك وبالاستناد لما تقدم وعملاً بالمادتين 208 – 209 أصول مدنية والمادتين 5 و6 إيجارات وتعديلاته. فقد تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة.
(استئناف دمشق رقم 106 أساس 126 تاريخ 9 / 6 / 1983 سجلات استئناف)