قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 96

اخلاء – تقصير بالدفع – تعامل – دفع بعد استيفاء المنفعة – تعديل شرط التعجيل

إن تعامل طرفي عقد الإيجار المؤجر والمستأجر لمدة معينة بدفع الأجرة بعد استيفاء المنفعة يمكن أن يستدل منه على تعديل شرط التعجيل ومن إرادة الطرفين انصرفت إلى دفع الأجرة بعد استيفاء المنفعة وقبض المؤجرة الأجور بعد استيفاء المنفعة لمدة طويلة وعدم معارضتها بهذا التصرف يدل على موافقتها على تعديل شرط العقد.

أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بما يلي
1 – أبرزت الطاعنة عقد الإيجار الذي ينص على أن الدفع يتم قبل استيفاء المنفعة وليس بعدها وثبت أن عقد الإيجار صحيح.
2 – إن إعطاء أولاد الطاعنة إيصالات لا يؤثر على ماهية وفحوى الدعوى وإن اعتماد المحكمة على إيصالات لا علاقة للطاعنة بها وتجاهلها لعقد الإيجار موجب للنقض.
3 – لم تفوض الطاعنة أولادها بالقبض ولا يعتد بالإيصالات.
في مناقشة أسباب الطعن
لما كان حكم النقض ذهب إلى تخطئة الحكم الصلحي السابق تأسيساً على أن ادعاء المدعية استقر بأن الأجرة تدفع مشاهرة سلفاً وأنه بتاريخ 8 / 10 / 1972 طالبت المدعى عليه بأداء شهر تشرين أول وتشرين الثاني وكانون أول 1972 مما مؤداه أن الأجرة التي استحقت بتاريخ المطالبة هي عن شهر تشرين أول 1972 فقط حسب ادعاء المدعية وأن صورة عقد الإيجار التي أبرزت الإثبات أن الأجرة تدفع سلفاً في مطلع كل شهر لا يمكن اعتمادها وسيلة للإثبات ولا يسأل المدعى عليه في هذه الحال عن سكوته في مناقشة هذه الصورة لأنها لا تصلح بينة أصلاً ولأن المحكمة كلفت المدعية لإثبات كيفية دفع الأجرة وان اعتبار المدعى عليه مقصراً بالدفع قبل استثبات هذه الواقعة أي كيفية دفع الأجرة يجعل الحكم صادراً قبل الأوان.
ولما كانت محكمة الموضوع بعد أن اتبعت النقض كلفت الجهة الطاعنة إبراز عقد الإيجار فأبرزته وأنكر المطعون ضده توقيعه عليه ومكنه أي التوقيع ثبت بالخبرة التي لجأت إليها المحكمة.
وكانت المحكمة المذكورة قد ردت الدعوى معتمدة في ذلك على ثبوت ادعاء المطعون ضده من أن شرط تعجيل الأجرة قد جرى تعديله بأن أصبحت الأجرة تستحق بعد استيفاء المنفعة وقد استندت المحكمة في ثبوت تعديل الاتفاق إلى أربع صور إيصالات صادرة عن أولاد الطاعنة وسكوت الطاعنة على قبض إثباتها الأجرة طيلة فترة معينة ووفق الشرط الجديد مما يجعل من الثابت أن المدعية فوضت أولادها بقبض الأجور عنها وتعديل عقد الإيجار بحيث أصبحت تستحق الأجرة بعد استيفاء المنفعة.
ولما كان اجتهاد محكمة النقض جرى على أن تعامل الطرفين المؤجر والمستأجر لمدة معينة يدفع الأجرة بعد استيفاء المنفعة يمكن أن يستبدل منه تعديل شرط التعجيل ومن أن إرادة الطرفين انصرفت إلى دفع الأجرة بعد استيفاء المنفعة.
وكان ما ذهبت إليه محكمة الموضوع سديد في القانون من جهة ومما يدخل في حدود سلطتها التقديرية من جهة أخرى لأن الإيصالات المذكورة ولئن تشكل دليلاً على الوفاء إلا أنها تتضمن قبض الأجرة بعد استيفاء المنفعة لمدة طويلة وإن عدم معارضة الطاعنة على هذا التصرف والإجراء يدل على موافقتها بتعديل شرط العقد ومن أن الأجرة تستحق بعد استيفاء المنفعة ولأن ما تصرف به النائب الابن ولم تعارض والدته ينصرف إلى الأصل الذي هو الطاعن.
ولما كان الأمر كذلك فإن الحكم المطعون فيه موافق للأصول والقانون لا تنال منه أسباب الطعن التي يتعين رفضها.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً.
(نقض سوري رقم 1329 أساس 1041 تاريخ 19 / 6 / 1977 سجلات النقض)