Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 349
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 488 وبالنص التالي:
«يسري على الوفاء بمقابل من حيث أنه ينقل ملكية الشيء الذي أعطي في مقابلة الدين أحكام البيع وبالأخص ما تعلق منها بأهلية المتعاقدين. وضمان العيوب الخفية ويسري عليه من حيث أنه يقضي الدين أحكام الوفاء وبالأخص ما تعلق منها باحتساب الخصم وانقضاء التأمينات».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 488 من المشروع فأقرتها اللجنة بعد تعديل لفظي أدل على المعنى وأصبح نص المادة النهائي ما يأتي:
«يرسي على الوفاء بمقابل فيما إذا كان ينقل ملكية شيء أعطي في مقابل الدين أحكام البيع وبالأخص ما تعلق منها أهلية المتعاقدين وضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية. ويسري عليه من حيث أنه يقضي الدين أحكام الوفاء وبالأخص ما تعلق منها باحتساب الخصم وانقضاء التأمينات».
ـ وأصبح رقم المادة 363 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 363.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الخامسة والعشرين: تليت المادة 363 من المشروع فوجهت إليها اعتراضات كثيرة أهمها تخصيص بعض أحكام البيع التي تسري على الوفاء بمقابل فيما إذا كان ينقل ملكية شيء أعطي في مقابل الدين بعد تعميم شريان تلك الأحكام لأن النص على أن أحكام البيع تسري على الوفاء بمقابل إذا كان من شأنه نقل ملكية لا يقتضي إيراد تفصيل لبعض هذه الأحكام.
فقال معالي السنهوري باشا إن هذا التفصيل لبعض أحكام البيع التي تسري على الوفاء بمقابل واجب لأنه مثلاً بالنسبة لأهلية المتعاقدين فإن أهلية نقل الملكية تختلف عن أهلية الوفاء.
وأخيراً استقر الرأي على بقاء المادة كما هي إلا بالنسبة لعبارة «باحتساب الخصم» فرئي الاستعاضة عنها باصطلاح شرعي هو «تعيين جهة الدفع» ومعناه تعيين الدين الذي يراد وفاؤه.
قرار اللجنة:
وافقت اللجنة على استبدال عبارة «بتعيين جهة الدفع» بعبارة «باحتساب الخصم».
تقرير اللجنة:
استبدلت اللجنة بعبارة «باحتساب الخصم» عبارة «بتعيين جهة الدفع» لأنها تستعمل في الفقه الإسلامي بمعنى تعيين الدين الذي يراد وفاؤه وأصبح رقم المادة 351.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يشترط للاعتياض (الوفاء بمقابل) إدلاء الموفي بعوض بأن ينقل إلى الدائن حق الملك فيه. وليس يكفي على وجه الإطلاق مجرد التزام بذلك. ويراعى أن الوفاء بالدين القديم لا يتم بمقتضى الإدلاء بالعوض. وإنما ينشأ التزام جديد يحل محل هذا الدين. وهذا الالتزام هو الذي ينقضي بالوفاء فور الوقت عن طريق انتقال حق الملك في ذلك العوض. فالاعتياض والحال هذه ليس إلا تجديداً يتبع بالوفاء بالالتزام الجديد على الفور.
أما فيما يتعلق بالإثبات فيفرض في الدائن إذا قبل الوفاء بغير ما هو مستحق له دون تحفظ أنه قد ارتضى أن يقوم ذلك مقام الوفاء من المدين. إلا أن يقوم دليل يسقط هذه القرينة (أنظر المادة 318 فقرة 2 من التقنين اللبناني والمادة 364 فقرة 2 من التقنين الألماني).
2 ـ ويرتب الاعتياض أثرين: فهو ينطوي من ناحية على نقل الملك بمقابل. وتنطبق عليه أحكام البيع من هذا الوجه. وعلى ذلك يشترط توافر أهلية التصرف في الموفي وتسري الأحكام المتعلقة بضمان الاستحقاق وضمان العيب فيما يتعلق بالعوض. وهو يستتبع انقضاء الالتزام من ناحية أخرى وتسري عليه أحكام الوفاء من هذا الوجه. وعلى ذلك ينقضي الدين وما يتبعه من الملحقات (كالتأمينات مثلاً) ولو استحق العوض. ولا يكون للدائن في هذه الحالة إلا حق الرجوع بدعوى الضمان. ما لم يطلب الحكم بفسخ الاعتياض ذاته (قارن المادة 998 من التقنين البرازيلي وهي تقضي بأن الدين القديم يعود إلى الوجود ويزول أثر المخالصة الخاصة به متى استحق العوض) وتطبق القواعد المتعلقة باحتساب الخصم في الوفاء عند الاعتياض عن ديون متعددة.