الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 799

الأعمال التحضيرية:
وردت أحكام هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 1213 وبالنص التالي:
1 ـ يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضي إذا أثبت أحد المتقاسمين أنه قد لحقه منها غبن يزيد على الربع. على أن تكون العبرة في التقدير بقيمة الشيء وقت القسمة.
2 ـ ويجب أن ترفع الدعوى في خلال السنة التالية للقسمة. وللمدعى عليه أن يقف سيرها، ويمنع القسمة من جديد، إذا أكمل للمدعي نقداً أو عيناً ما نقص من حصته.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 1213 من المشروع واقترح أن يكون الغبن فيما زاد على الخمس لا الربع. فوافقت اللجنة وأصبح نص المادة كالتالي:
1 ـ يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضي، إذا أثبت أحد المتقاسمين أنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس. على أن تكون العبرة في التقدير بقيمة الشيء وقت القسمة.
2 ـ ويجب أن ترفع الدعوى في خلال السنة التالية للقسمة. وللمدعى عليه أن يقف سيرها، ويمنع القسمة من جديد، إذا أكمل للمدعي نقداً أو عيناً ما نقص من حصته.
ـ وأصبح رقم المادة 916 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 914.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلة السابعة والثلاثين:
تليت المادة 916 التي تجيز نقض القسمة الحاصلة بالتراضي إذا أثبت أحد المتقاسمين أنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس. فاعترض عليها الرئيس قائلاً أنه ما دامت القسمة قد تمت بالتراضي، فلا يجوز الرجوع فيها بسبب الغبن إذ لا يجب أن نعرض المعاملات للفسخ بسببه.
فقال معالي السنهوري باشا أن الغرض من القسمة بالتراضي هو تحقيق المساوة بين المتقاسمين. فإذا لم تتحقق فلا بد من تحقيقها. فالنص هنا واجب لأنه يحمي المتقاسم الذي يقع في الخطأ.
وعندئذٍ اقترح الرئيس رفع الغبن من الخمس إلى الربع فلم توافق اللجنة على ذلك.

تقرير اللجنة:
وافقت اللجنة على المادة 916 بدون تعديل مع حذف حرف «في» من عبارة: «في خلال».
ـ وأصبح رقم المادة 845.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ القسمة، سواء كانت عقداً أو قسمة قضائية، وسواء كانت القسمة القضائية قسمة عينية أو قسمة تصفية، يترتب عليها أثران:
أ ـ أن يكون لها أثر رجعي. فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع. وإن لم يملك غيرها شيئاً في بقية الحصص «قارن م 555 من التقنين المختلط وهي تنص على أن القسمة منشئة كالبيع». ومن أجل هذا يقال عادة أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق. ويترتب على هذا الأثر الرجعي نتائج كثيرة معروفة أهمها أن تصرفات الشريك في جزء مفرز يوقف أثرها حتى تعرف نتيجة القسمة.
ب ـ يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما يقع من تعرض أو استحقاق لنصيب مفرز لسبب سابق على القسمة. ويكون كل من الشركاء ملزماً لمستحق الضمان بنسبة حصته «بما في ذلك حصة مستحق الضمان نفسه» ويقدر الشيء بقيمته وقت القسمة وتوزع حصة المعسر على جميع المتقاسمين الموسرين. ولا محل للضمان إذا كان هناك شرط صريح في سند المقاسمة يقضي بالإعفاء من الضمان في الحالة الخاصة التي نشأ عنها هذا الضمان. ويسقط الضمان كذلك إذا كان سببه راجعاً إلى خطأ المتقاسم، كأن أهمل في قطع التقادم.
2 ـ وفي قسمة التراضي وحدها «أي إذا كانت القسمة عقداً» يجوز نقض القسمة للغبن فيما يزيد على الريع ويقدر الشيء بقيمته وقت القسمة. وترفع دعوى الغبن في خلال السنة التالية للقسمة. ويجوز وقف الدعوى إذا أكمل للمدعي نقداً أو عيناً ما نقص في حصته. أما القسمة القضائية قلا تقبل فيها دعوى الغبن، لأن المفروض في هذه القسمة أن كل الاحتياطات قد اتخذت لمنع الغبن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *