الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 95

الاعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 131 ونصها:
1 ـ إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد، دون أن يحدد ميعاد للقبول، فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فوراً. وكذلك الحال إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق التلفون أو بأي طريق مماثل.
2 ـ ومع ذلك يتم العقد، حتى لو لم يصدر القبول فوراً، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب والقبول، وكان القبول قد صدر قبل أن ينفض مجلس العقد.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 131 من المشروع، ولاحظ السنهوري باشا في صدد هذه المادة أن المشروع أخذ بنظرية مجلس العقد في الفقه الإسلامي، على أن يكون مفهوماً أن المشروع أخذ بهذه النظرية دون الإمعان في وجهة النظر المادية التي نراها عادة في كتب الفقه.
فوافقت اللجنة على ذلك، وأدخلت تعديلات لفظية فأصبح النص كالآتي:
1 ـ إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد، دون أن يعين ميعاد للقبول، فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فوراً. وكذلك الحال إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق التلفون أو بأي طريق مماثل.
2 ـ ومع ذلك يتم العقد، ولو لم يصدر القبول فوراً، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب والقبول، وكان القبول قد صدر قبل أن ينفض مجلس العقد.
ـ وأصبح رقم المادة 96 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة، وأصبح رقمها 94. كما وافق عليها مجلس الشيوخ دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
بعد أن عين المشروع المدة التي يكون الإيجاب خلالها ملزماً عند تحديد ميعاد له، واجه الحالة التي لا يحصل فيها تحديد. وينبغي التمييز في هذا المقام بين صورتين:
أ ـ فيلاحظ أولاً أن الإيجاب إذا وجه لشخص حاضر وجب أن يقبله من فوره. وينزل الإيجاب الصادر عن شخص إلى آخر بالتليفون، أو بأية وسيلة مماثلة، منزلة الإيجاب الصادر إلى شخص حاضر.
وقد أخذ المشروع، في هذه الصورة، عن المذهب الحنفي قاعدة حكمية. فنص على أن العقد يتم ولو لم يحصل القبول فور الوقت إذا لم يصدر قبل اقتران المتعاقدين ما يفيد عدول الموجب عن إيجابه في الفترة التي تقع بين الإيجاب والقبول. وقد رؤي من المفيد أن يأخذ المشروع في هذه الحدود بنظرية الشريعة الإسلامية في اتحاد مجلس العقد.
ب ـ أما إذا صدر الإيجاب لغائب، فيبقى الموجب مرتبطاً به إلى أن ينقضي الميعاد الذي يتسع عادة لوصول القبول إليه، فيما لو كان قد أرسل هذا القبول دون إرجاء لا تبرره الظروف. وللموجب أن يفترض أن إيجابه قد وصل في الميعاد المقدر لوصوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *