الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 110

لاعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 163 ونصها:
«يكون أهلاً للتعاقد كل من يقرر القانون عدم أهليته».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 163 من المشروع، واقترح السنهوري باشا تعديل صياغتها كما يأتي لأن الصيغة الجديدة أدل على المعنى المقصود.
فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نصها:
«كل شخص أهل للتعاقد ما لم يقرر القانون عدم أهليته».
ثم قدمت في المشروع النهائي تحت رقم 112 بالنص الآتي:
«كل شخص أهل للتعاقد، ما لم يقرر القانون سلب أهليته، أو الحد منها».
وافق عليها مجلس النواب دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 112 في لجنة القانون المدني، فاعترض الرئيس على عبارة «ما لم يقرر القانون سلب أهليته أو الحد منها» لأن القانون لا يسلب الأهلية. فقد يكون الشخص مجنوناً لم يحجر عليه بعد، ويكون مع ذلك أهلاً للتعاقد. وانضم إليه في اعتراضه علوبة باشا مقترحاً استبدال عبارة «ما لم يكن مسلوب الأهلية» بعبارة «مالم يقرر القانون سلب أهليته».
وإزاء هذه المناقشة اقترح العشماوي باشا نصاً جديداً للمادة هو «كل شخص أهل للتعاقد، ما لم تسلب أهليته، أو يحد منها بحكم القانون».
وأقرت اللجنة هذا النص المعدل بالإجماع وأصبح رقم المادة 109.
ووافق عليها مجلس الشيوخ كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
الأصل في الشخص توافر الأهلية، أما عدم الأهلية فيجب أن يقرر بمقتضى نص في القانون. ويتفرع على ذلك قيام قرينة على توافر الأهلية من شأنها إلقاء عبء الإثبات على عاتق من يتمسك بعدم الأهلية. (انظر المادة 200 من المشروع).
وقد أحيل فيما تقدم إلى قوانين الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالأحكام الموضوعية الخاصة بالأهلية. بيد أنه تحسن الإشارة إلى أن الأهلية مناطها التمييز، فحيث يوجد التمييز تتوافر الأهلية، بل وتكون كاملة أو ناقصة تبعاً لما إذا كان التمييز كاملاً أو ناقصاً. وتهيمن هذه القاعدة الأساسية على جميع الأحكام الخاصة بالأهلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *