Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 133
الاعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 183 ونصها:
1ـ إذا كان محل الالتزام الذي نشأ عن العقد أمراً مستحيلاً استحالة مطلقة كان العقد باطلاً.
2ـ أما إذا كان الأمر مستحيلاً على المدين دون غيره، صح العقد، وألزم المدين بالتعويض لعدم وفائه بتعهده.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 183 من المشروع. واقترح حذف الفقرة الثانية لصعوبة تحديد معيار الاستحالة النسبية والاكتفاء بالفقرة الأولى بعد تحديد الاستحالة فيها بأن الأمر يكون مستحيلاً في ذاته.
فوافقت اللجنة على هذا التعديل وأصبح النص كما يأتي:
«إذا كان محل الالتزام مستحيلاً في ذاته كان العقد باطلاً».
ـ وأصبح رقم المادة 136 في المشروع النهائي.
ـ ووافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 136 وهذا نصها:
«إذا كان محل الالتزام مستحيلاً في ذاته كان العقد باطلاً».
فتساءل العشماوي باشا عن المقصود بعبارة «في ذاته» الواردة في المادة.
فقال عبده محرم بك أن المقصود بهذه العبارة أن يكون محل الالتزام مستحيلاً استحالة مطلقة.
فعقب على ذلك سعادة الرئيس قائلاً أنه ما دامت صفة الاستحالة مضافة إلى المحل فلا يمكن أن تنصرف إلى غيره، أي إلى شخص العاقد. ومن ثم لا يرى لزوماً لذكر كلمة في ذاته.
فأجاب عبده محرم بك أن محل الالتزام قد يكون عمل شيء، أو الامتناع عن عمل شيء، أو عطاء شيء. وأن الالتزام بعمل شيء قد يكون مستحيلاً إذا لم يكن في استطاعة الشخص الملتزم به القيام به مع استطاعة الغير ذلك. ففي هذه الحالة لا يكون العقد باطلاً، وإنما يحول الالتزام إلى تعويض. فقطعاً لكل شك أضيفت عبارة «في ذاته».
وأضاف الدكتور البغدادي إلى ذلك أنه لا خلاف بين اللجنة وبيننا في المعنى المراد، لأن الفقه يفترق بين الاستحالة المطلقة والاستحالة النسبية. فبدلاً من أن نقول أن محل الالتزام مستحيل استحالة مطلقة، قلنا «مستحيلاً في ذاته» أي بالنسبة إلى الكا فة.
قرار اللجنة:
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 132.
وافق عليها مجلس الشيوخ دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ إذا كانت الاستحالة مطلقة، فالمحل غير موجود في الواقع، ولا يكون للإلتزام نصيب من الوجود، إلا إذا طرأت الاستحالة بعد قيام العقد، فيكون للمتعاقد في هذه الحالة أن يرفع دعوى الفسخ لا دعوى البطلان. أما إذا كانت الاستحالة نسبية، أي قاصرة على الملتزم وحده، فالعقد صحيح ويلزم المتعاقد بتنفيذه. على أن التنفيذ إذا استحال على المدين، كان للدائن أن يقوم به على نفقة هذا المدين، طبقاً للقواعد العامة. وله ايضاً أن يطالب بالتعويض، إلا إذا اختار فسخ العقد مع المطالبة بتعويض إضافي، إن كان ثمة محل لذلك.
2ـ وقد اقتصر المشروع، فيما يتعلق باستحالة المحل، على ذكر القاعدة العامة ولم ير داعياً لتفصيلها بالاستكثار من التطبيقات الجزئية. فبعض هذه التطبيقات قد ورد في مواضع أخرى من المشروع، وبعضها من اليسير أن يستنبط من المبادىء العامة (انظر المادة 307 من التقنين الألماني، والمادة 20 من تقنين الالتزامات السويسري، والمادتين 56 و 57 من التقنين البولوني.. الخ… على الأخص فيما يتعلق بالاستحالة الجزئية ورجوع من يجهلها من المتعاقدين بالتعويض).