الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 137

الاعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي ضمن المادتين 189 و 190 منه وعلى الشكل التالي:
المادة 189 ـ يكون العقد باطلاً إذا التزم المتعاقد دون سبب، أو لسبب غير مشروع.
المادة 190 ـ يكون السبب غير مشروع إذا كان مخالفاً للنظام العام أو للآداب.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادتان 189 و 190 من المشروع واقترح إدماجهما في مادة واحدة. وقدم أحد الأعضاء نصاً تحقق فيه الإدماج. فوافقت اللجنة عليه وأصبح النص النهائي ما يأتي:
«إذا لم يكن للإلتزام سبب، أو كان سببه مخالفاً للنظام العام أو الآداب، كان العقد باطلاً».
وأصبح رقم المادة 140 في المشروع النهائي.
وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 140.

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني بالإجماع على المادة دون تعديل، وأصبح رقمها 136.
وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ يقصد بالسبب معناه الحديث كما يتمثله القضاءان العربي والفرنسي في العصر الحاضر. فهو بهذه المثابة الباعث المستحث في التصرفات القانونية عامة، لا فرق في ذلك بين التبرعات والمعاوضات.
ويفرق التقنين اللبناني بين سبب الالتزام وسبب العقد (المادة 194). فسبب الالتزام هو الباعث الذي يدفع إليه مباشرة، وهو بهذا الوصف يتمثل في صورة واحدة في كل ضرب من ضروب الالتزام، ويعتبر جزاءً من التعاقد نفسه. فهو في العقود الملزمة للجانبين الالتزام المقابل، وفي العقود العينية تسلم المعقود عليه، وفي التبرعات نية التبرع، وفي المعاوضات الملزمة لجانب واحد التزام مدني أو طبيعي كان قائماً بين المتعاقدين قبل التعاقد (المادة 195). أما سبب العقد فهو الباعث الشخصي الذي يدعو المتعاقد إلى إبرامه، وهو لا يعتبر شقاً من التعاقد، فهو يختلف باختلاف الأحوال في العقد الواحد. بيد أن هذه التفرقة ليست في الواقع إلا إبقاء على التمييز بين دلالة السبب في الفقه التقليدي وبين دلالته الحديثة كما استخلصها القضاء. ولما كان التصوير التقليدي ضيق الحدود، فقد رئي الإعراض عنه.
2ـ ولا يترتب على السبب الصوري بطلان العقد لمجرد الصورية، بل يتوقف الأمر على السبب المستتر. فإذا تخلف هذا السبب، أو تحقق غير مشروع، بطل العقد. ففكرة انعدام السبب، أو عدم مشروعيته، هي التي يناط بها أمر الحكم على السبب الصوري.
3ـ اما فيما يتعلق بإثبات السبب، فثمة قاعدتان أساسيتان:
أ ـ أولاهما، افتراض توافر السبب المشروع في الالتزام، ولو أغفل ذكره في العقد، إلى أن يقوم الدليل على خلاف ذلك. ويكون عبء إثبات عدم وجود السبب، أو عدم مشروعيته، على عاتق المدين الذي يطعن في العقد.
ب ـ والثانية، افتراض مطابقة السبب المذكور في العقد للحقيقة إلى أن يقيم المدين الدليل على صوريته. فإذا أقيم هذا الدليل وجب على الدائن أن يثبت توافر الالتزام على سبب حقيقي تلحق به صفة المشروعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *