Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 144
الاعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 202 ونصها التالي:
«إذا كان العقد في شق منه باطلاً، أو قابلاً للبطلان، فهذا الشق وحده هو الذي يبطل، أما الباقي من العقد فيظل صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 202 من المشروع، واقترح احلال كلمة الإبطال محل كلمة البطلان في موضعين من المادة فوافقت اللجنة على ذلك، وأصبح النص النهائي كما يأتي:
«إذا كان العقد في شق منه باطلاً، أو قابلاً للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذي يبطل، أما الباقي من العقد فيظل صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال».
ـ وأصبح رقم المادة 147 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 147.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 147 في لجنة القانون المدني. فاعترض الرئيس على هذا النص قائلاً أنه يحسن أن تحذف العبارة الآتية: «أما الباقي من العقد فيظل صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً» من المادة وأن يزاد على آخرها العبارة الآتية «فيظل العقد كله» لئلا يفهم أن الصحة تسري على العقد. وقد وافق على اعتراضه هذا كل من علوبة باشا والعشماوي باشا.
وفي تقرير اللجنة حذفت عبارة «أما الباقي من العقد فيظل صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً» لأن هذه العبارة جاءت على سبيل الإيضاح وهي تقرر نتيجة تستخلص من غير عناء من النص نفسه.
ـ وأصبح رقم المادة 143.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
اقتبس المشروع أحكام المادة 202 من التقنينات الجرمانية، ومن بينها التقنين الألماني، وتقنين الالتزامات السويسري، والتقنين البولوني بوجه خاص (انظر أيضاً المادتبن 327/308 من التقنين التونسي والمراكشي). وهي تعرض لانتقاص العقد عندما يرد البطلان المطلق أو النسبي على شق منه. فلو فرض أن هبة اقترنت بشرط غير مشروع، أو أن بيعاً ورد على عدة أشياء وقع العاقد في غلط جوهري بشأن شيء منها، ففي كلتا الحالتين لا يصيب البطلان المطلق أو النسبي من العقد إلا الشق الذي قام به سببه. وعلى ذلك يبطل الشرط المقترن بالهبة بطلاناً مطلقاً، ويبطل البيع فيما يتعلق بالشيء الذي وقع الغلط فيه بطلاناً نسبياً، ويظل ما بقي من العقد صحيحاً، باعتباره عقداً مستقلاً، ما لم يقم من يدعي البطلان الدليل على أن الشق الذي بطل بطلاناً مطلقاً أو نسبياً لا ينفصل عن جملة التعاقد (قارن المادة 139 من التقنين الألماني، والمادتين 327 و 308 من التقنين التونسي والمراكشي وهي تلقي عبء الإثبات على عاتق من يتمسك بصحة ما بقي من أجزاء العقد).
وغني عن البيان أن هذه الأحكام التشريعية ليست إلا مجرد تفسير لإرادة المتعاقدين.