Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 149
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 214 ونصها التالي:
1ـ يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يفرضه حسن النية، وما يقتضيه شرف التعامل.
2ـ ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يلزمه أيضاً بما تقتضيه طبيعة الإلتزام وفقاً للعدالة والعرف والقانون.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 214 من المشروع وأدخلت اللجنة عليها تعديلات لفظية وأصبح نصها النهائي:
1ـ يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وما تقتضيه نزاهة التعامل.
2ـ ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يلزمه أيضاً بما تقتضية طبيعة الإلتزام وفقاً للقانون والعرف والعدالة.
ـ وأصبح رقم المادة 152 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 152.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الرابعة عشر: تليت المادة 152 وهذا نصها:
1ـ يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وما تقتضيه نزاهة التعامل.
2ـ ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يلزمه أيضاً بما تقتضيه طبيعة الإلتزام وفقاً للقانون والعرف والعدالة.
فقال الدكتور بغدادي أن هذه المادة لم تأت بجديد إلا تفصيل ما استقر عليه القضاء. وهي تفسير لما جاء في المادة 138 من القانون الحالي.
وذكر حضرته أن هناك مسألتين هامتين في العقد، التنفيذ والتفسير، فإنهما مرتبطتان مع بعضهما البعض، لأن التنفيذ يقتضي التفسير، ولأنهما يؤديان إلى نتيجة واحدة.
فاعترض العشماوي باشا وأيده في ذلك حلمي عيسى باشا على المبدأ المقرر في المادة 152، لأنها تلزم المتعاقدين بما وراء السطور، وهي تعطي القاضي سلطة خطرة لأنه بموجبها يمكنه أن يزيد في التزامات المتعاقدين، وفي ذلك إهدار لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين.
ولما كانت المادة 154 تتكلم عن تفسير العقود، فيمكن الإستغناء عن المادة 152، لأن الإلتزام بالعرف والعادة ونية الطرفين يكون في تفسير العقود وليس في تنفيذها.
فأجاب الدكتور بغدادي أن المادة 152 تتكلم عن تنفيذ العقد. وأما المادة 154 فهي خاصة بتفسيره.
وأضاف عبده محرم بك إلى ذلك أنه وإن كان العقد شريعة المتعاقدين فليس ثمة عقود تحكم فيها المباني لا المعاني، كما كان الشأن في بعض العقود عند الرومان. فحسن النية يظلل العقود جميعاً، سواء فيما يتعلق بتعيين مضمونها أم فيما يتعلق بكيفية تنفيذها.
فقال العشماوي باشا أنه إذا كان لا بد من هذا النص فهو يقترح استبدال عبارة «بالنتائج التي تقتضيها طبيعة التعاقد» بعبارة «بما تقتضيه طبيعة الإلتزام»، خصوصاً وأن التقنين الفرنسي الإيطالي والبولوني المـأخوذة عنهما المادة المعروضة تتكلمان عن «Suites» أي النتائج.
فرأى الرئيس أن كلمة النتائج، المقترحة، لا تؤدي المعنى المطلوب، واقترح استبدال كلمة «مستلزمات» بها لأن الأولى تؤدي معنى «Suites» على أن تكون الفقرة الثانية كالآتي:
«ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة، بحسب طبيعة الإلتزام».
كما اقترح حلمي عيسى باشا حذف عبارة «وما تقتضيه نزاهة التعامل» من الفقرة الأولى، خصوصاً وأنها تدخل تحت مدلول عبارة حسن النية المنصوص عليها في نفس الفقرة.
قرار اللجنة:
وافقت اللجنة بالإجماع على هذه الإقتراحات وأصبح نص المادة 152 كالآتي:
1ـ يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
2ـ ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن بتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة، بحسب طبيعة الإلتزام.
تقرير اللجنة:
حذفت اللجنة من الفقرة الأولى من هذه المادة عبارة «وما تقتضيه نزاهة التعامل» لأن في عموم تعبين حسن النية ما يغني عنها، واستعاضت في الفقرة الثانية عن عبارة «ولكن يلزمه أيضاً بما تقتضيه طبيعة الإلتزام» بعبارة «ولكن يتناول أيضاً ماهو من مستلزماته» وأضافت عبارة «بحسب طبيعة الإلتزام» والتعديل يجعل الحكم أوضح دون أن يمس جوهره.
وأصبح رقم المادة 147.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ تتناول الفقرة الثانية من المادة 214 تعيين المقصود بمضمون العقد. فهو لا يقتصر على إلزام المتعاقد بما ورد فيه على وجه التخصيص والإفراد، بل يلزمه كذلك بما تقتضيه طبيعته، وفقاً لأحكام القانون والعرف والعدالة.
2ـ فإذا تعين مضمون العقد وجب تنفيذه على وجه يتفق مع ما يفرضه حسن النية، وما يقتضيه العرف في شرف التعامل. وبهذا يجمع المشروع بين معيارين، أحدهما ذاتي قوامه نية العاقد، وقد اختاره التقنين الفرنسي؛ والآخر مادي يعتد بعرف التعامل، وقد أخذ به التقنين الألماني.
3ـ ويستخلص مما تقدم أن العقد وإن كان شريعة المتعاقدين (المادة 213 من المشروع) فليس ثمة عقود تحكم فيها المباني دون المعاني، كما كان الشأن في بعض العقود عند الرومان. فحسن النية يظلل العقود جميعاً، سواء فيما يتعلق بتعيين مضمونها أم فيما بتعلق بكيفية تنفيذها (المادة 214 من المشروع).