Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 173
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 240 ونصها التالي:
1 ـ تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المصاب بحدوث الضرر وبالشخص الذي أحدثه. وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال، بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.
2 ـ على أنه إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة، تقرر لسقوط الدعوى الجنائية فيها مدة أطول، فإن هذه المدة هي التي تسقط بها الدعوى المدنية.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 240 من المشروع ثم تناقشت اللجنة فيها مناقشة مطولة. ورأى البعض ألا توجد علاقة ما بين سقوط دعوى التعويض المدنية وسقوط الدعوى الجنائية ولكن الأغلبية رأت إبقاء الحكم على أصله مع تقديم الفقرة الثانية بحيث تكون استثناء لمدة الثلاث سنوات لا من مدة الخمس عشرة سنة. وأصبح النص النهائي الذي أقرته اللجنة كما يلي:
1 ـ تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص الذي أحدثه، إلا إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة تسقط الدعوى الجنائية فيها بمدة أصول، فإن هذه المدة هي التي تسقط بها دعوى التعويض.
2 ـ وتسقط دعوى التعويض في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.
ـ وأصبح رقم المادة 176 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 176.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الثامنة عشرة: تليت المادة 176 فقال عبده محرم بك أن هذه المادة قد استحدثت تقادماً قصيراً بالنسبة للدعوى المدنية الناشئة عن المسؤولية التقصيرية، فقضت بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث وبالشخص الذي أحدثه فإذا لم يعلم بذلك فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير ولكن دعوى المضرور تسقط على أي الفروض بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع.
وإذا كان العمل غير المشروع يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب الدعوى المدنية، وكانت الدعوى الجنائية تتقادم مدة أطول سرت هذه المدة في شأن تقادم الدعوى المدنية. بمعنى أنه لو حدث الضرر مثلا من جراء جناية كانت مدة سقوط الدعوى المدنية عشر سنوات عوضاً عن ثلاث لأن الدعوى الجنائية لا تتقادم إلا بانقضاء تلك المدة.
وقد اعترض حضرات أعضاء اللجنة عدا الشيخ جمال الدين أباظة بك على جعل يوم علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص الذي أحدثه مبدأ لسريان التقادم القصير وهو ثلاث سنوات لأنه لا بد من تعيين معيار مادي ثابت لمبدأ السقوط. فالمسائل القضائية يجب تحديدها بواقعة مادية، أما العلم فقد يثير اشكالات لا تنتهي.
ولكن اللجنة تبينت أن كل التشريعات الحديثة أخذت بمبدأ المدة القصيرة للتقادم على أن يبدأ سريانها من يوم العلم بالضرر وبالشخص الذي أحدثه وبمبدأ المدة الطويلة في حالة عدم العلم.
ـ وافق اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 172.
قرار اللجنة:
ـ محضر الجلسة الستين: اقترح علي زكي العرابي باشا تعديل المادة 172 الخاصة بسقوط الدعوى المدنية الناشئة عن العمل غير المشروع بحيث تبقى تلك الدعوى قائمة طوال المدة التي يوقف فيها سريان تقادم الدعوى الجنائية إذا كان العمل غير المشروع يكوّن جريمة، لأن إطلاق النص الوارد في المشروع يجعل تقادم الدعوى المدنية يتم بانقضاء المدة التي تسقط بها الدعوى العمومية دون نظر إلى وقف سريانها.
قرار اللجنة:
الموافقة على الاقتراح وتعديل نص المادة 173 كما يأتي:
1 ـ تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه. وتسقط هذه الدعوى في كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.
2 ـ على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية.
ـ محضر الجلسة الثانية والستين: المادة 172 ـ يقترح حضرات مستشاري محكمة النقض تعديل المادة 172 على النحو الآتي منعاً للبس:
«تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه، إلا إذا كانت الدعوى ناشئة عن جريمة تسقط الدعوى العمومية فيها بمدة أطول، فإن دعوى التعويض في هذه الحالة لا تسقط إلا بسقوط الدعوى العمومية».
والمقصود من هذا التعديل الإبقاء على الدعوى المدنية طوال المدة التي يوقف فيها سريان تقادم الدعوى العمومية بالتحقيق أو المحاكمة.
قرار اللجنة:
لم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن التعديل الذي سبق أن أدخلته على تلك المادة يفصل الاقتراح.
ملحق تقرير اللجنة:
اقترح استبدال عبارة «الشخص المسؤول عنه» أي عن الضرر بعبارة: «الشخص الذي أحدثه» في المادة 172 والاستعاضة عن الشق الأخير من الفقرة الأولى بعبارة «فإن دعوى التعويض في هذه الحالة لا تسقط إلا بسقوط الدعوى العمومية». وقصد من هذا الاقتراح الإبقاء على الدعوى المدنية طوال المدة التي يوقف فيها سريان تقادم الدعوى العمومية بالتحقيق أو المحاكمة لأن إطلاق النص الوارد في المشروع يجعل تقادم الدعوى المدنية يتم بانقضاء المدة التي تسقط بها الدعوى العمومية دون نظر إلى وقف سريان تقادمها. وقد رأت اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن من الأنسب أن تبقى الدعوى المدنية ما بقي الحق في رفع الدعوى العمومية أو تحريكها أو السير فيها. ولكنها رأت كذلك أن يرد الاستثناء الخاص ببقاء الدعويين بعد الفقرة الثانية من هذه المادة لأن الدعوى العمومية قد تظل باقية أحياناً مدة تجاوز الخمس عشرة سنة. وعلى ذلك عدلت المادة 172 على الوجه الآتي:
1 ـ تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه. وتسقط هذه الدعوى في كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.
2 ـ على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة، وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة، فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ استحدث المشروع في نطاق المسؤولية التقصيرية تقادماً قصيراً. فقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات على غرار ما فعل فيما يتعلق بدعاوى البطلان. ويبدأ سريان هذه المدة من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث، ويقف على شخص من أحدثه، فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير، ولكن دعوى المضرور تسقط، على أي فرض، بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع.
2 ـ وإذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية، إلى جانب الدعوى المدنية، وكانت الدعوى الجنائية تتقادم بانقضاء مدة أطول، سرت هذه المدة في شأن تقادم الدعوى المدنية، فلو حدث الضرر مثلاً من جراء جناية كانت مدة سقوط الدعوى المدنية عشر سنوات، عوضاً عن ثلاث، لأن الدعوى الجنائية لا تتقادم إلا بانقضاء تلك المدة، وهي أطول. وقد فرض في هذا كله أن مبدأ سريان المدة لا يختلف في الحالتين. بيد أن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بانقضاء خمس عشرة سنة. عند جهل المضرور بالضرر الحادث أو بشخص محدثه، وهي مدة أطول من مدة سقوط الدعوى الجنائية. وصفوة القول أن الدعوى المدنية قد تبقى قائمة بعد انقضاء الدعوى الجزائية ولكن ليس يقبل انقضاء الدعوى المدنية قبل انقضاء الدعوى الجنائية.