الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 176

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 243 ونصها:
«للمسؤول عن عمل الغير حق الرجوع عليه بالقدر الذي يكون فيه هذا الغير مسؤولاً عن تعويض الضرر».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 243 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها. وأصبح رقمها 179 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 179.

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 179 في لجنة القانون المدني. وبعد مناقشة رأت استبدال كلمة «في الحدود» بكلمة «بالقدر».
ـ وأصبح رقم المادة 175.
ـ وافق مجلس النواب على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
إذا ترتبت مسؤولية الشخص عن عمل غيره، انطوى الوضع على وجود شخصين يسألان عن ذات الدين مع اختلاف الخطأ المنسوب إلى كل منهما. أولهما محدث الضرر، ويسأل بناء على خطأ ثابت يقام الدليل عليه. والثاني هو المسؤول عنه أو هو المكلف بالرقابة، أو المتبوع، ويسأل على أساس الخطأ المفروض. ومؤدى ذلك أن كليهما يلزم بالدين ذاته إلزاماً مبتدأ دون أن يكونا متضامنين في أدائه، باعتبار أن أحدهما مدين أصلي والآخر مدين تبعي أو احتياطي. فإذا رجع المضرور على محدث الضرر واستوفى منه التعويض الواجب وقفت المسألة عند هذا الحد، لأن وفاء المدين الأصلي بالدين يدرأ مسؤولية المدين التبعي أو الاحتياطي عنه. بيد أن المضرور غالباً ما يؤثر الرجوع على المدين الاحتياطي إذ يكون أكثر اقتداراً أو يساراً، ومتى قام هذا المدين بأداء التعويض كان له أن يقتضيه ممن أحدث الضرر. ذلك أن هذا الأخير هو الذي وقع منه الفعل الضار، فهو يلزم قِبل المسؤول عنه بأن يؤدي إليه ما احتمل من التعويض من جراء هذا الفعل. ويماثل هذا الوضع مركز المدين الأصلي من الكفيل. على أن هذه الأحكام لا تطبق إلا حيث يتوافر التمييز في محدث الضرر، كما فرض هذا في الصورة المتقدمة، فإذا فرض على النقيض من ذلك أن محدث الضرر غير أهل للمساءلة عن عمله غير المشروع، فليس للمسؤول عنه أن يرجع عليه بوجه من الوجوه. لأنه يكون في هذه الحالة مديناً أصلياً، وينعكس الوضع، فلا يلزم من وقع منه الفعل الضار إلا بصفة تبعية أو احتياطية، كما تقدم بيان ذلك (أنظر المادة 231 فقرة 2 من المشروع).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *