Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 178
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 245 وبالنص التالي:
1 ـ حارس البناء مسؤول عما يحدثه إنهدام البناء من ضرر، ولو كان إنهداماًً جزئياً، ما لم يثبت الحارس أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة، أو قدم في البناء أو عيب فيه.
2 ـ يجوز لمن كان مهدداً أن يصيبه البناء بضرر أن يطالب المالك باتخاذ ما يلزم من التدابير لدرء الخطر، فإن لم يقم المالك بذلك، جاز الحصول على إذن من القاضي في اتخاذ هذه التدابير على حسابه.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 245 من المشروع. واقترح إدخال تعديلات لفظية أقرتها اللجنة فأصبح النص النهائي هو الآتي:
1 ـ حارس الحيوان مسؤول عما يحدثه إنهدام البناء من ضرر، ولو كان انهداماً جزئياً، ما لم يثبت أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو صدم في البناء أو عيب فيه.
2 ـ ويجوز لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ ما يلزم من التدابير لدرء الخطر، فإن لم يقم المالك بذلك جاز الحصول على إذن من القضاء في اتخاذ هذه التدابير على حسابه.
ـ وأصبح رقم المادة 181 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة 181 دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة العشرين: تليت المادة 181، فرأت اللجنة أسوة بما ارتأته في المادة 180 أن تعبر عن «حارس البناء» بـ «مالك البناء» دفعاً للبس الناشىء عن معنى الحارس المتعارف عليه وأن تضاف إلى لفظ المالك عبارة «والمتحدث عنه» حتى تنصرف تلك العبارة إلى الأشخاص الذين لا يكونون ملاكاً للبناء، ومع ذلك يكونون مسؤولون عنه بصفاتهم.
هذا فيما يتعلق بالفقرة الأولى. أما فيما يتعلق بالفقرة الثانية فقد أضافت اللجنة كلمة «الضرورية» بعد كلمة «التدابير» واستبدلت كلمة «القضاء» بكلمة «القاضي» لأنها أعم ولأن خطورة المسألة تقتضيها.
قرار اللجنة:
وافقت اللجنة مبدئياً على المادة 181 معدلة على الوجه المذكور.
ـ محضر الجلسة الحادية والخمسون: تليت المادة 181 فرأت اللجنة تعديل الفقرة الأولى بإضافة عبارة «ولو لم يكن مالكاً له» بعد عبارة «حارس البناء» للاعتبار الذي سبقت الإشارة إليه في المادة السابقة.
وقد استبدل لفظ «المحكمة» بلفظ «القاضي» في الفقرة الثانية.
تقرير اللجنة:
أضيفت إلى الفقرة الأولى عبارة «ولو لم يكن مالكاً له» بعد عبارة «حارس البناء» للاعتبار الذي سبقت الإشارة إليه في المادة السابقة.
ـ وأصبح رقم المادة 177.
ـ محضر الجلسة الثانية والستين: اقتراح حضرات مستشاري محكمة النقض والإبرام استبدال عبارة «مالك البناء أو حائزه بنية التملك» بعبارة «حارس البناء» الواردة في المادة 177 وذلك إيضاحاً للمعنى المقصود بالحراسة القانونية لأن كلمة حارس تشمل المستأجر والمنتفع ولا أساس لمساءلتهما عن عيوب البناء.
قرار اللجنة:
لم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح للأسباب الواردة في ملحق تقريرها.
ملحق تقرير اللجنة:
اقترح الاستعاضة عن اصطلاح «الحارس» في المادة 177 باصطلاح «مالك البناء أو حائزه بنية التملك» ولم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن تعبير «حارس البناء أو الشيء» قد يتسع نطاقه لصور أخرى لا تندرج تحت الصيغ المقترحة. وقد استعمال الفقه في حصر اصطلاح الحراسة في هذا الشأن، بوصفه مرادفاً لتعبير (Garde) في اللغة الفرنسية، ودلالة هذا التعبير معروفة، وهي مرنة، ومن غير المرغوب فيه حصرها في حدود صور بخصوصها. وتعبير المشروع مع هذا الإيضاح لا يدعو إلى لبس ولا يقيد الاجتهاد.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ لم يعرض التقنين المصري للمسؤولية عن البناء. ولذلك جرى القضاء المصري بشأنها على تطبيق القواعد العامة، وجعل من الخطأ الثابت أساساً لها، ولو أنه لا يتشدد كثيراً فيما يتعلق بجسامة هذا الخطأ. أما المشروع فقد آثر تأسيس هذه المسؤولية على الخطأ المفروض، وألقى عبئها على عاتق حارس البناء دون مالكه، على خلاف ما اختار التقنين الفرنسي. فتظل مسؤولية الحارس قائمة ما لم يثبت أن تداعي البناء لا يرجع إلى إهمال في صيانته أو قدم أو عيب في إنشائه. أما التقنين الفرنسي فيلزم المضرور، على النقيض من ذلك، بإقامة الدليل على إهمال الصيانة أو القدم أو العيب في إنشاء البناء. فإذا تم له تحصيل هذا الدليل أصبح مفروضاً أن تداعي البناء يرجع إلى أحد هذه الأسباب، ويكون إذن ناشئاً عن خطأ المالك.
2 ـ وقد احتذى المشروع مثال بعض التقنينات الأجنبية. فقرر بين أحكام المسؤولية عن البناء قاعدة خاصة بشأن ما يتخذ من التدابير الوقائية، التي لا تنطوي على معنى التعويض. ويكفي لإعمال هذه القاعدة أن يتحقق معنى التهديد بوقوع الضرر من جراء البناء، دون أن يقع فعلاً. فلمن يتهدده هذا الضرر أن يكلف المالك دون الحارس، باتخاذ ما يلزم من التدابير لدرء الخطر، فإذا لم يستجب مالك البناء لهذا التكليف جاز للمحكمة أن تأذن لمن يتهدده الضرر باتخاذ هذه التدابير على حساب المالك. (انظر في هذا المعنى المادتين 98/90 من التقنين التونسي والمراكشي، والمادة 59 من تقنين الالتزامات السويسري، والمادة 151 فقرة 2 من التقنين البولوني، وانظر عكس ذلك المادة 1166 من التقنين الأرجنتيني).