Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 184
الأعمال التحضيرية:
وردت المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 252 ونصها التالي:
1 ـ يصح كذلك استرداد غير المستحق إذا كان الدفع قد تم وفاء لالتزام لم يحل أجله.
2 ـ على أنه يجوز للدائن أن يقتصر على رد ما استفاد بسبب الوفاء المعجل، دون أن يجاوز قدر ما لحق المدين من ضرر. فإذا كان الالتزام الذي لم يحل أجله نقوداً، التزم الدائن أن يرد للمدين فائدة النقود بسعرها القانوني أو الاتفاقي عن المدة الباقية لحلول الأجل.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 252 من المشروع، واقترح إدخال تعديلات لفظية وافقت اللجنة عليها وأصبح النص النهائي ما يأتي:
1 ـ يصح كذلك استرداد غير المستحق إذا كان الدفع قد تم وفاء لالتزام لم يحل أجله.
2 ـ على أنه يجوز للدائن أن يقتصر على رد ما استفاده بسبب الوفاء المعجل في حدود ما لحق المدين من ضرر. فإذا كان الالتزام الذي لم يحل أجله نقوداً، التزم الدائن أن يرد للمدين فائدتها بسعرها القانوني أو الاتفاقي عن المدة الباقية لحلول الأجل.
ـ وأصبح رقم المادة 188 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة بعد استبدال كلمة «التسليم» بكلمة: «الدفع» في الفقرة الأولى تحت رقم 188.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الحادية والعشرين: تليت المادة 188 فرأى الرئيس حذف هذه المادة لما تحدثه من اضطراب في المعاملات، على أن تطبق في الحالات المنصوص عليها في المواد السابقة الخاصة بالإثراء بلا سبب. فعارض في ذلك الدكتور بغدادي قائلاً أن حكم الفقرة الثانية من المادة 186 ينصرف إلى من لا يكون ملزماً بالوفاء أصلاً وأن هذه المادة تتكلم عن شخص ملزم، إلا أن أجل الوفاء لم يحل بعد. وأن الأصل فيمن يقوم بالوفاء بدين قبل حلول أجله أن يدفع ما ليس مستحقاً عليه من وجه. فإذا تم الدفع من جراء غلطه أو من جراء ظروف لها حكم الغلط، فلمن دفع أن يسترد ما أداه على أن يقوم بالوفاء عند حلول الأجل. وقد آثر المشروع الأخذ بهذا الرأي لسلامة منطقه.
واقترح العشماوي باشا استبدال عبارة «إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام» بعبارة «إذا كان التسليم قد تم وفاء لالتزام» في الفقرة الأولى، كما اقترح إضافة عبارة «وكان الموفي جاهلاً قيام الأجل» في آخر الفقرة.
فوافقه على ذلك جمال الدين أباظة بك وظل الرئيس عند رأيه في حذف هذه المادة للأسباب التي سبق ذكرها.
قرار اللجنة:
أضافت اللجنة إلى الفقرة الأولى من هذه المادة عبارة «وكان الموفي جاهلاً قيام الأجل» لأن الموفي لو كان عالماً بقيام الأجل ووفى رغم علمه هذا حمل منه ذلك محل التنازل عن الأجل.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم 183.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ الأصل فيمن يقوم بالوفاء بدين قبل حلول أجله، أنه يدفع ما ليس مستحقاً عليه من وجه. فإذا تم الدفع من جراء غلطه، أو من جراء ظروف لها حكم الغلط، فلمن دفع أن يسترد ما أداه، على أن يقوم بالوفاء عند حلول الأجل. وقد آثر المشروع الأخذ بهذا الرأي لسلامة منطقه، مقتفياً في ذلك أثر المشروع الفرنسي الإيطالي، ولو أن بعض تقنينات أخرى قد أعرضت عنه.
2 ـ وعلى هذا الأساس يلتزم الدائن الذي يتسلم دينه قبل حلول الأجل برد ما قبض. ومع ذلك فيجوز له أن يختار بين مقتضى هذا الالتزام وبين الاجتزاء برد ما يثري به من جراء التعجيل بالوفاء، دون أن يجاوز ذلك قدر ما لحق المدين من ضرر. فيحق مثلاً لمقاول، اعتقد خطأ أنه ملزم بتسليم بناء قبل الموعد المقرر بستة أشهر وتحمل بسبب ذلك نفقات إضافية، أن يطالب الدائن إذا لم يشأ أن يرد البناء الذي تسلمه إلى أن يحل الأجل، بأقل القيمتين: قيمة النفقات التي تقدمت الإشارة إليها، وقيمة إيراد البناء في خلال الشهور الستة.
3 ـ فإذا كان المدين الذي عجل الوفاء به مبلغاً من النقود، ولم يرد الدائن أن يرده إلى المدين، على أن يؤدى إليه عند حلول الأجل، كان للمدين أن يطالب بما يعل الدين من فائدة، بحسب السعر المتفق عليه، أو بحسب السعر المقرر في القانون، إذا لم يكن ثمة اتفاق في هذا الشأن.