Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 185
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 253 ونصها التالي:
« لا محل لاسترداد غير المستحق إذا حصل الوفاء من غير المدين، وترتب عليه أن الدائن، وهو حسن النية، قد تجرد من سند الدين، أو مما حصل عليه من التأمينات، أو ترك دعواه قِبَل المدين الحقيقي تسقط بالتقادم. ويلتزم المدين الحقيقي في هذه الحالة بتعويض الغير الذي قام بهذا الوفاء».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 253 من المشروع في لجنة المراجعة فأقرتها على أصلها، وأصبح رقم المادة 189 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني في مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 184 ولا مناقشة.
وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ إذا قام غير المدين بوفاء الدين، معتقداً أنه ملزم بأدائه، فمن حقه أن يسترد ما أدى، وفقاً للقواعد الخاصة بدفع ما لا يستحق، سواء أكان الدائن حسن النية أم سيئها. ومع ذلك فقد رؤي اختصاص الدائن بقسط من الرعاية، فأسقط عنه الالتزام بالرد بالرد إذا ترتب على استيفاء ما أدى الغير إلحاق ضرر بحقه. أما من ناحية الواقع بالرد إذا ترتب على استيفائه ما أدى الغير إلحاق ضرر بحقه. إما من ناحية الواقع بسبب تجرده من الدين أو من التأمينات المخصصة للوفاء به، وإما من ناحية القانون، بسبب سكوته عن مطالب المدين الحقيقي، وتقادم دعواه قِبَله تفريعاً على ذلك. فالحق أن المقارنة بين الغير الذي أدى ديناً لم يكن ملزماً بأدائه، وبين الدائن حسن النية، وقد تجرد من سند دينه معتقداً صحة الوفاء، تنتهي دون شك إلى توجيه ما ينبغي لمصالح الأخير من أسباب الحماية والتغليب. وقد أخذ التقنين الحالي بهذا الحكم، ولو أنه أفرغه في عبارة يعوزها الوضوح. إذ اقتصر في المادة 148/209 على النص على حماية الدائن حسن النية إذا «انعدم سند الدين» دون أن يتناول بصريح النص حالات هامة، كالتقادم وضياع التأمينات.
2 ـ على أن الغير لا يظل محروماً من حق الرجوع بما أداه، فالمدين الحقيقي وقد قضي دينه بفضل هذا الوفاء يلتزم قِبَله بالتعويض، وفقاً لأحكام الإثراء بلا سبب. وقد يخشى في حالة سقوط الدين بالتقادم، من تواطؤ الدائن مع الغير على تصوير مخالصة يقدم تاريخها، للإيهام بحصول الوفاء قبل انقضاء مدة السقوط، وبذلك يكون التحايل قد هيأ للغير حق الرجوع على المدين، ويلوح أنه ينبغي أن يكون للمخالصة تاريخ ثابت في مثل هذه الحالة، درءاً لمثل هذا التحايل.