الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 201

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 275 فقرة 2 ونصها:
«ويقرر القاضي، عند عدم النص، متى يعتبر الواجب الأدبي التزاماً طبيعياً. وفي كل حال، لا يجوز أن يقوم التزام طبيعي يخالف النظام العام».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت الفقرة الثانية من المادة 275 فجعلت مادة مستقلة مع تحوير في اللفظ.
ـ وأصبح نصها النهائي ما يأتي:
«يقدر القاضي عند عدم النص ما إذا كان هناك التزام طبيعي. وفي كل حال لا يجوز أن يقوم التزام طبيعي يخالف النظام العام».
ـ وأصبح رقمها 206 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 200.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
تعرض الفقرة الثانية من هذه المادة لصور الالتزام الطبيعي. فتكل أمر الفصل فيها إلى تقدير القاضي، لتعذر الإحاطة بها على سبيل الحصر.
والحق أن أحكام القضاء حافلة بضروب من الواجبات الأدبية أنزلت منزلة الالتزامات الطبيعية. على أن الفقه يقسم تطبيقات الالتزام الطبيعي تقسيماً سهل المأخذ، فيردها إلى طائفتين تنظم أولاهما ما يكون أثراً تخلف عن التزام مدني تناسخ حكمه، كما هو شأن الديون التي تسقط بالتقادم أو تنقضي بتصالح المفلس مع دائنيه، أو يقضى ببطلانها لعدم توافر الأهلية. ويدخل في الثانية ما ينشأ واجباً أدبياً في الأصل، كالتبرعات التي لا تستوفى فيها شروط الشكل، والتزام شخص بالإنفاق على ذوي القربى ممن لا تلزمه نفقتهم قانوناً، والالتزام بإجازة شخص على خدمة أداها.
ويتعين على القاضي عند الفصل في أمر الالتزامات الطبيعية أن يتحقق أولاً من قيام واجب أدبي، وأن يتثبت بعد ذلك من أن هذا الواجب يرقى في وعي الفرد أو في وعي الجماعة إلى مرتبة الالتزام الطبيعي، وأن يستوثق في النهاية من أن إقراره على هذا الوجه، لا يتعارض مع النظام العام. هذا، وقد تشير بعض النصوص إلى تطبيقات من تطبيقات الالتزام، ومن ذلك ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 523 من المشروع، إذ قضت بأن الدين الذي ينقضي بالتقادم يتخلف عنه التزام طبيعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *