Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 203
لأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 277 وبالنص التالي:
«يصلح الالتزام الطبيعي، إذا اعترف المدين به، سبباً لالتزام مدني».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 277 من المشروع. فاقترح تحوير لفظي أدق في الدلالة على المعنى. ووافقت عليه اللجنة فأصبح النص كالآتي:
«الالتزام الطبيعي، إذا اعترف المدين به، يصلح سبباً لالتزام مدني».
ـ وأصبح رقم المادة 208 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 208.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الثانية والعشرون: تليت المادة 208، فأثارت عبارة: «إذا اعترف المدين به» شبهة عن بعض حضرات الأعضاء. فقط يظن أن المقصود منها أن مجرد الاعتراف بالالتزام الطبيعي ينقله إلى التزام مدني. فنفى معالي السنهوري باشا هذه الشبهة قائلاً: إن هذه المادة قد حسمت خلافاً قائماً بين الفقهاء، فالبعض يقول أن الاعتراف بالالتزام الطبيعي يعتبر تجديداً له، وهذا القول مردود بأن التجديد قد يطعن فيه بأنه بغير سبب، والبعض الآخر يقول أن الاعتراف بالالتزام الطبيعي يصلح لأن يكون سبباً للالتزام المدني، وقد أخذ المشروع بهذا الرأي الأخير. وأكد معاليه أن المقصود من النص، أن الاعتراف بالالتزام الطبيعي يصلح أن يكون سبباً لالتزام مدني، لا أن يكون سبباً لتحويل الالتزام الطبيعي إلى التزام مدني. وبعد مناقشة استقر رأي اللجنة، بناء على اقتراح سعادة الرئيس على حذف عبارة «إذا اعترف المدين به» دفعاً للشبهات، وعلى أن يثبت في هذا المحضر أن مجرد الاعتراف لا يصح أن يكون وحده سبباً كافياً لتحويل الالتزام من طبيعي إلى مدني، وبذلك أصبح نص المادة 208 كما يأتي:
«الالتزام الطبيعي يصلح سبباً لالتزام مدني».
وقد وافق معالي السنهوري باشا على ذلك.
تقرير اللجنة:
حذفت اللجنة عبارة «إذا اعترف المدين به» من هذه المادة، وبهذا أصبح النص «الالتزام الطبيعي يصلح سبباً لالتزام مدني»، وهو في صيغته هذه لا يجعل من الاعتراف الوسيلة الوحيدة التي ينقلب بها الالتزام الطبيعي مدنياً.
ـ وأصبح رقم المادة 202.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
تعرض المادة 277 من المشروع لأثر آخر من آثار الالتزام الطبيعي. فتقرر صلاحيته لأن يكون سبباً لالتزام مدني، عند اعتراف المدين به. وقد انقسم الفقه بشأن ماهية هذا الاعتراف، فلم يكن بد من أن يقطع المشروع برأي في هذا الخلاف. والحق أن الاعتراف لا ينطوي على تجديد ينقلب من جرائه الالتزام الطبيعي التزاماً مدنياً، بل هو إنشاء لالتزام مدني، يقوم الالتزام الطبيعي منه مقام السبب (قارن المادة 6 من التقنين اللبناني). وما دام الاعتراف بالالتزام الطبيعي لا يعتبر من قبيل التبرعات، فهو لا يخضع لأحكامها من حيث الشكل والموضوع، شأنه شأن الوفاء من هذا الوجه.