الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 205

الأعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 280 وبالنص التالي:
«الالتزام بنقل الملكية، أو أي حق عيني آخر، ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق، إذا كان محل الالتزامات شيئاً معيناً بالذات يملكه الملتزم، وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل».

المشروع في لجنة المراجعة:
ـ تليت هذه المادة في لجنة المراجعة فوافقت اللجنة عليها كما هي.
ـ أصبح رقمها 210 في المشروع النهائي.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ تليت في لجنة القانون المدني في مجلس الشيوخ فوافق اللجنة عليها دون تعديل وأصبح رقم المادة 204.
ـ وافق عليها مجلس النواب دون تعديل.
ـ وافق عليها مجلس الشيوخ دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يتفرع على وجوب التنفيذ العيني وجوباً نافياً للتخيير، أن الالتزام بنقل حق عيني يترتب عليه انتقال هذا الحق بحكم القانون، متى كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات. ومؤدى هذا أن الالتزام بنقل حق عيني ينفذ بمجرد نشوئه، وأن القانون نفسه هو الذي يتكفل له بترتيب هذا الأثر.
2 ـ ويجري هذا الحكم فيما يتعلق بالمنقولات، دون أن يرد على إطلاقه أي تحفظ أو قيد. فإذا صدر التصرف في منقول معين بالذات من مالكه، انتقل حق المالك فيه إلى المتصرف له فور الوقت، بل ولا تحول دون ذلك قاعدة «إنزال الحيازة في المنقول منزلة السند المثبت للملكية» بالنسبة لأول خلف يدلي إليه المالك بحقه. وقد يقع أن يدخل المنقول في يد خلف ثانٍ حسن النية، تنتقل إليه الحيازة على أثر تصرف ثان يصدر من المالك نفسه، بعد أن زالت عنه الملكية بمقتضى التصرف الأول. وقد تخلص الملكية لهذا الخلف الثاني، ولكن الملكية لا تؤول إليه بمقتضى التزام بنقل حق عيني، بل بطريق آخر من طرق كسب الحقوق العينية، هو طريق الحيازة. ومن الجائز أن يقال أن ملكية المنقول قد انتقلت أولاً إلى الخلف الأول بمقتضى التزام المالك بنقل حق عيني، ثم آلت منه إلى الخلف الثاني من طريق الحيازة.
3 ـ أما العقارات فتحول قواعد التسجيل دون تنفيذ الالتزام بنقل الحق العيني فيها فور الوقت. ويشفع الالتزام بنقل الحق العيني في هذه الحالة بالتزام بعمل، قوامه وجوب اشتراك مالك العقار في تيسير إجراء التسجيل، ولا سيما من طريق التصديق على إمضائه. وعلى هذا النحو يظل تنفيذ الالتزام بنقل الحق العيني على التراخي فترة من الزمن. وهذه هي علة التفريق، في هذا المقام، بين مجرد الالتزام بنقل الملكية، وبين انتقالها فعلاً.
4 ـ ويتفرع على ما تقدم، أن للدائن أن يتسلم الشيء المعين بذاته الذي التزم المدين أن يدلي به إليه، منقولاً كان أو عقاراً بتوافر شرطين:
أولهما: أن يكون هذا الشيء مملوكاً للمدين وقت إنشاء الالتزام أو أن تكون ملكيته قد آلت إليه بعد ذلك.
والثاني: ألا يكون قد ترتب على المعقود عليه حق عيني لأحد من الأغيار، كخلف ثان يحوز منقولاً بحسن نية، أو مشترٍ آخر آل إليه عقار بمقتضى عقد سبق تسجيله، وقد نص على هذا الحكم في المادة 118/175 من التقنين الحالي، ولم ير المشرع محلاً للتنويه به، باعتبار أنه يستخلص من دلالة ما تقدم من القواعد العامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *