Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 214
لأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 290 والمادة 291 وبالنص التالي:
المادة 290 ـ إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن، أو كان غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ، وبدفع غرامة تهديدية إن امتنع عن ذلك.
المادة 291 ـ إذا رأى القاضي أن مقدار الغرامة ليس كافياً لإكراه المدين الممتنع عن التنفيذ جاز له أن يزيد في الغرامة كلما رأى داعياً للزيادة.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 290 من المشروع، ووافقت اللجنة عليها مع حذف كلمة «كان» التي سبقت عبارة غير ملائم.
ـ وأصبح رقم المادة 219 في المشروع النهائي.
ـ تليت المادة 291 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها.
ـ وأصبح رقمها 220 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على هاتين المادتين دون تعديل تحت رقم 219 و 220.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادتان 219 و 220 في لجنة القانون المدني، فوافق اللجنة عليهما بعد أن فسر معالي السنهوري باشا عبارة «غير ملائم» بمثل الممثل الذي التزم بعدم التمثيل على مسرح آخر، ثم ذهب ليمثل فعلاً على هذا المسرح الآخر. فالتنفيذ هنا ممكن ولكنه غير ملائم. وقد رأت اللجنة إدماجهما وجعل المادة 220 فقرة ثانية في المادة 219 على أن تبدأ الفقرة الثانية بكلمة «وإذا» بدلاً من «إذا» وهكذا أدمجت المادة 220 في المادة 219 وأصبحت فقرة ثانية فيها بسبب الارتباط القائم بين أحكام النصين.
ـ وأصبح رقم المادة 213.
ـ وافق عليها مجلس الشيوخ كما أقرتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 215)
1 ـ لعل أهم ما عيب على نظام الغرامات التهديدية في وضعه الراهن أنه لا يستند إلى نص من نصوص التشريع، بل هو وليد اجتهاد القضاء. وقد قصد المشرع إلى تدارك هذا العيب فأورد هذه المواد الثلاث، باعتبارها سنداً تشريعياً يركن إليه عند التطبيق، وهي بعد ليست إلا تقنيناً لما جرى عليه القضاء من قبل.
2 ـ وتسري قواعد الغرامات التهديدية على كل التزام بعمل، أو الامتناع عن عمل، أياً كان مصدره، متى كان الوفاء به عيناً لا يزال في حدود الإمكان، وكان هذا الوفاء يقتضي تدخل المدين نفسه. والغرامة التهديدية هي مبلغ من المال يقضي بإلزام المدين بأدائه، عن كل يوم، أو أسبوع، أو شهر، أو أية فترة معينة من الزمن، أو عن كل إخلال يرد على الالتزام. ويقصد من هذه الغرامة إلى التغلب على ممانعة المدين المتخلف، ولهذا أجيز للقاضي أن يزيد فيها إزاء تلك الممانعة، كلما أنس أن ذلك أكفل بتحقيق الغرض المقصود.
3 ـ بيد أن الحكم الصادر بالغرامة التهديدية حكم موقوت، تنتفي علة قيامه متى اتخذ المدين موقفاً نهائياً منه، إما بوفائه بالالتزام، وإما بإصراره على التخلف. فإذا استبان هذا الموقف، وجب على القاضي أن يعيد النظر في حكمه ليفصل في موضوع الخصومة. فإن كان المدين قد أوفى بالتزامه، حط عنه الغرامة إزاء استجابته لما أمر به، وإلزامه بتعويض عن التأخر لا أكثر. وإن أصر المدين على عناده نهائياً، قدر التعويض الواجب عن الضرر الناشىء عن عدم الوفاء. ولكن ينبغي أن يراعى في هذا التقدير ما يكون من أمر ممانعة المدين تعنتاً باعتبار هذه الممانعة عنصراً أدبياً من عناصر احتساب التعويض، وفي هذا النطاق يتمثل لب نظام الغرامات المالية ومعقل القوة فيه.
4 ـ ويتضح مما تقدم أن الغرامة التهديدية ليست ضرباً من ضروب التعويض، وإنما هي طريق من طرق التنفيذ، رسمها القانون، وقصر نطاق تطبيقها على الالتزامات التي يقتضي الوفاء بها تدخل المدين بنفسه.