الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 216

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 293 ونصها التالي:
«إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزامات عيناً، حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا بد له فيه. وكذلك يكون الحكم إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه».

المشروع في لجنة المراجعة:
ـ تليت المادة 293 في لجنة المراجعة فأقرتها اللجنة على أصلها. وأصبح رقمها 222 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 222.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 215.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ ينصرف حكم هذا النص إلى الالتزام التعاقدي. وقد تقدم أن عبء إثبات قيام هذا الالتزام يقع على عاتق الدائن، فعليه أن يقيم الدليل على وجود العقد المنشىء له، بوصفه مصدراً مباشراً. فأن أتيح له ذلك وجب على المدين أن يثبت أن أوفى بما التزم به، وإلا حكم بإلزامه بالوفاء عيناً، بناء على طلب المدين، ما بقي الوفاء على هذا الوجه ممكناً، فإذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً، نسب ذلك إلى خطأ يفترض وقوعه من المدين، وألزم بتعويض الدائن عن عدم الوفاء، أو عن التأخير فيه، على حسب الأحوال، ما لم يسقط قرينة الخطأ عن نفسه، بإقامة الدليل على أن هذه الاستحالة ترجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه.
2 ـ ويراعى أن المدين لا يطالب بإثبات السبب الأجنبي في الالتزام بالمحافظة أو بالإدارة، أو بتوجب الحيطة، في تنفيذ ما التزم به، بل يكفي أن يقيم الدليل على أنه بذل عناية الشخص المعتاد، ولو لم يتحقق الغرض المذكور (المادة 288 من المشروع). بيد أن المدين في هذه الحالة لا يقال من مسؤوليته عن التزام تخلف عن تنفيذه دون أو يكلف إقامة الدليل على وجود السبب الأجنبي، وإنما هو أوفى، على نقيض ذلك، بما التزم به، وأثبت هذا الوفاء بإقامة الدليل على أنه بذل كل العناية اللازمة. فإن لم يكن قد بذل هذه العناية، عد متخلفاً عن الوفاء بما التزم به، ولا ترتفع عن المسؤولية إلا بإثبات السبب الأجنبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *