الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 220

الأعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 297 ونصها الآتي:
«يكون إعذار المدين بإنذاره، أو بما يقوم مقام الإنذار. ويجوز أن يتم الإعذار بأي طلب كتابي آخر، كما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى إنذار».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة في لجنة المراجعة، واقترح معالي السنهوري باشا أن تحل عبارة: «أي إجراء آخر» محل كلمة «إنذار» الواردة في آخر المادة، لأن الأعذار بالاتفاق عليه مقدماً يعتبر إعذاراً تم بإجراء معين ولا يدخل في الحالات التي لا ضرورة للإعذار فيها، وهي الحالات المنصوص عليها في المادة التالية.
ـ وافق مجلس النواب عليها دون تعديل تحت رقم 226.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الثانية والعشرين: تليت المادة 226 فتساءل الرئيس عما إذا كان الإعذار بخطاب عادي يكفي أم لا. فأجابه معالي السنهوري باشا بأنه يكفي لأن المراد بالإعذار هنا هو تنبيه المدين إلى أن الدائن غير متهاون في حقه في التنفيذ عند حلول الأجل.
وقد اقترح سعادة العشماوي باشا أن يكون الإعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في قانون المرافعات.
فوافقت اللجنة على هذا الاقتراح وبذلك أصبح نص المادة كالآتي:
«يكون إعذار المدين بإنذار، أو ما يقوم مقام الإنذار. ويجوز أن يتم الإعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في قانون المرافعات، كما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى إجراء آخر».

تقرير اللجنة:
استبدلت اللجنة بعبارة «ويجوز أن يتم الإعذار بأي طلب كتابي آخر» عبارة «ويجوز أن يتم الإعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في قانون المرافعات» تمشياً مع الأحكام المقررة في قانون المرافعات.
ـ وأصبح رقم المادة 219.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 221)
1 ـ لا يستحق التعويض لعدم التنفيذ أو للتأخر فيه، إلا بعد الإعذار، وهو دعوى توجه إلى المدين يقصد منها إنذاره بوجوب الوفاء. ويترتب على ذلك ما يأتي:
أولاً ـ لا ضرورة للإعذار إذا كان الدائن يطالب بالوفاء عيناً، لا بالوفاء بمقابل (التعويض).
ثانياً ـ لا فائدة في الإعذار إذا أصبح من المحقق أن المدين لا يمكنه تنفيذ الالتزام عيناً، أو أنه لا يرغب في ذلك.
وعلى هذا النحو لا يكون ثمة محل للإعذار في الأحوال الآتية:
أ ـ إذا أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلاً بفعل المدين، ويراعى أن استحالة التنفيذ من جراء سبب أجنبي تستتبع انقضاء الالتزام، وسقوط المسؤولية، فتنتفي بذلك علة الإعذار.
أما إذا كان محل الالتزام امتناعاً عن عمل، فمجرد الإخلال بالتعهد يجعل الإعذار عديم الجدوى.
ب ـ إذا كان ما ينبغي الوفاء به تعويضاً عن عمل غير مشروع. ذلك أن هذا التعويض يترتب على الإخلال بالتزام بعدم الإضرار بالغير، دون سبب مشروع، وهو التزام بامتناع عن عمل مقرر بنص القانون.
ج ـ إذا صرح المدين كتابة أنه اعتزم عدم الوفاء بما التزم به.
وأخيراً نص المشروع أيضاً على التجاوز عن ضرورة الإعذار إذا كان محل الإلتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق، أو شيء تسلمه بغير حق، عن بينة منه. وقد قصد من ذلك إلى حرمان سيء النية من ضمانة الإعذار.
2 ـ ويبقى بعد ذلك كيفية إعذار المدين، حيث يكون هذا الإجراء ضرورياً. وقد استحدث المشروع في هذا الشأن ضرباً من ضروب التيسير، فلم يكتف بالإنذار الرسمي أو ما يقوم مقامه، كورقة التكليف بالحضور، أو تنبيه نزع الملكية، أو الحجز، بل أجاز الإعذار بالكتابة، أياً كانت صورتها، ولو كانت من قبيل الخطابات والبرقيات. بيد أن مجرد التصريح الشفوي لا يكفي الإعذار مهما يكن شكله، إلا إذا اتفق على خلاف ذلك. وكذلك لا يعتبر المدين معذراً بمجرد حلول أجل الوفاء، ولو كان هذا الأجل محتسباً على أساس تقويم زمني معين (انظر عكس ذلك المادة 284 من التقنين الألماني، والمادة 102 من تقنين الالتزامات السويسري، والمادة 1334 من التقنين النمساوي، والمادة 243 من التقنين البولوني، والمادة 960 من التقنين البرازيلي، والمادة 229 من التقنين الصيني، والمادة 412 من التقنين الإيطالي، والمادة 269/255 من التقنين التونسي المراكشي). وقد احتذت المادة 297 مثال المشروع الفرنسي الإيطالي (المادة 295) فلم تجعل لمجرد حلول الأجل حكم الإعذار، إلا إذا اتفق من قبل على خلاف ذلك (الأعمال التحضيرية ـ الجزء الثاني ـ ص559).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *