الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 221

الأعمال التحضيرية:
ورد نص هذه المادة في المشروع التمهيدي تحت رقم 298 ونصها كالآتي:
«لا ضرورة، في إعذار المدين، لأي إجراء في الحالات الآتية:
أ ـ إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن بفعل المدين، وعلى الأخص إذا كان محل الالتزام نقل حق عيني أو القيام بعمل وكان لا بد أن يتم التنفيذ في وقت معين وانقضى هذا الوقت دون أن يتم، أو كان الالتزام امتناعاً عن عمل وأخل به المدين.
ب ـ إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع.
ج ـ إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق، أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
د ـ إذا أعلن المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 298 فأقرتها اللجنة بعد إدخال تعديلات لفظية طفيفة، وأصبح نصها ما يأتي:
«لا ضرورة في إعذار المدين لأي إجراء في الحالات الآتية:
أ ـ إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن بفعل المدين، وعلى الأخص إذا كان محل الالتزام نقل حق عيني أو القيام بعمل، وكان لا بد أن يتم التنفيذ في وقت معين وانقضى هذا الوقت دون أن يتم، أو كان الالتزام امتناعاً عن عمل وأخل به المدين.
ب ـ إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع.
ج ـ إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
د ـ إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه».
وأصبح رقمها 227 في المشروع النهائي.
ووافق عليها مجلس النواب دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
أثناء المناقشات في لجنة القانون المدني تليت المادة 227 فرأت اللجنة تعديلها كما يأتي:
«لا ضرورة لإعذار المدين في الحالات الآتية:
أ ـ إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين.
ب ـ إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع.
ج ـ إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق، أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
د ـ إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه».

تقرير اللجنة:
عدلت الفقرة الأولى فأصبحت تقضي بأنه: «لا ضرورة لإعذار المدين في الحالات الآتية» وحذفت من الفقرة (أ) من هذه المادة عبارة «وعلى الأخص إذا كان محل الالتزام… الخ…» لأنها تورد تطبيقات يجزىء عن إيرادها عموم العبارة. وأضافت بعد عبارة «غير ممكن» «أو غير مجد» حتى يكون النص شاملاً لجميع الصور.
وأصبح رقمها 220 ووافق عليها مجلس الشيوخ كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ لا يستحق التعويض لعدم التنفيذ أو للتأخر فيه، إلا بعد الإعذار، وهو دعوى توجه إلى المدين يقصد منها إنذاره بوجوب الوفاء. ويترتب على ذلك ما يأتي:
أولاً ـ لا ضرورة للإعذار إذا كان الدائن يطالب بالوفاء عيناً، لا بالوفاء بمقابل (التعويض).
ثانياً ـ لا فائدة في الإعذار إذا أصبح من المحقق أن المدين لا يمكنه تنفيذ الالتزام عيناً، أو أنه لا يرغب في ذلك.
وعلى هذا النحو لا يكون ثمة محل للإعذار في الأحوال الآتية:
أ ـ إذا أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلاً بفعل المدين، ويراعى أن استحالة التنفيذ من جراء سبب أجنبي تستتبع انقضاء الالتزام، وسقوط المسؤولية، فتنتفي بذلك علة الإعذار.
أما إذا كان محل الالتزام امتناعاً عن عمل، فمجرد الإخلال بالتعهد يجعل الإعذار عديم الجدوى.
ب ـ إذا كان ما ينبغي الوفاء به تعويضاً عن عمل غير مشروع. ذلك أن هذا التعويض يترتب على الإخلال بالتزام بعدم الإضرار بالغير، دون سبب مشروع، وهو التزام بامتناع عن عمل مقرر بنص القانون.
ج ـ إذا صرح المدين كتابة أنه اعتزم عدم الوفاء بما التزم به.
وأخيراً نص المشروع أيضاً على التجاوز عن ضرورة الإعذار إذا كان محل الإلتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق، أو شيء تسلمه بغير حق، عن بينة منه. وقد قصد من ذلك إلى حرمان سيء النية من ضمانة الإعذار.
2 ـ ويبقى بعد ذلك كيفية إعذار المدين، حيث يكون هذا الإجراء ضرورياً. وقد استحدث المشروع في هذا الشأن ضرباً من ضروب التيسير، فلم يكتف بالإنذار الرسمي أو ما يقوم مقامه، كورقة التكليف بالحضور، أو تنبيه نزع الملكية، أو الحجز، بل أجاز الإعذار بالكتابة، أياً كانت صورتها، ولو كانت من قبيل الخطابات والبرقيات. بيد أن مجرد التصريح الشفوي لا يكفي الإعذار مهما يكن شكله، إلا إذا اتفق على خلاف ذلك. وكذلك لا يعتبر المدين معذراً بمجرد حلول أجل الوفاء، ولو كان هذا الأجل محتسباً على أساس تقويم زمني معين (انظر عكس ذلك المادة 284 من التقنين الألماني، والمادة 102 من تقنين الالتزامات السويسري، والمادة 1334 من التقنين النمساوي، والمادة 243 من التقنين البولوني، والمادة 960 من التقنين البرازيلي، والمادة 229 من التقنين الصيني، والمادة 412 من التقنين الإيطالي، والمادة 269/255 من التقنين التونسي المراكشي). وقد احتذت المادة 297 مثال المشروع الفرنسي الإيطالي (المادة 295) فلم تجعل لمجرد حلول الأجل حكم الإعذار، إلا إذا اتفق من قبل على خلاف ذلك (الأعمال التحضيرية ـ الجزء الثاني ـ ص559).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *