الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 231

الأعمال التحضيرية:
وردت المادة في المشروع التمهيدي برقم 308 وبالنص التالي:
«عند توزيع ثمن الشيء الذي بيع جبراً، لا يكون الدائنون المقبولون في التوزيع مستحقين، بعد رسو المزاد، لفوائد تأخير عن الأنصبة التي تقررت لهم في هذا التوزيع، إلا إذا كان الراسي عليه المزاد ملزماً بدفع فوائد الثمن، أو خزانة المحكمة ملزمة بهذه الفوائد بسبب إيداع الثمن فيها، على ألا يجاوز ما يتقاضاه الدائنون من فوائد في هذه الحالة ما هو مستحق منها قبل الراسي عليه المزاد أو خزينة المحكمة.
وهذه الفوائد تقسم بين الدائنين جميعاً قسمة غرماء دون تمييز بين دائن مضمون حقه ودائن لا ضمان له».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 308 من المشروع فأقرتها اللجنة كما هي مع إدخال تعديلات لفظية طفيفة، وأصبح النص النهائي ما يأتي:
«عند توزيع ثمن الشيء الذي بيع جبراً، لا يكون الدائنون المقبولون في التوزيع مستحقين، بعد رسو المزاد، لفوائد تأخير عن الأنصبة التي تقررت لهم في هذا التوزيع، إلا إذا كان الراسي عليه المزاد ملزماً بدفع فوائد الثمن، أو كانت خزينة المحكمة ملزمة بهذه الفوائد بسبب إيداع الثمن فيها، على ألا يتجاوز ما يتقاضاه الدائنون من فوائد في هذه الحالة ما هو مستحق منها قبل الراسي عليه المزاد أو خزينة المحكمة، وهذه الفوائد تقسم بين الدائنين جميعاً قسمة غرماء دون تمييز بين دائن له ضمان خاص ودائن عادي».
ـ وأصبح رقم المادة 237 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة تحت رقم 237 بعد استبدال لفظة خزانة بخزينة.

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 237 في لجنة القانون المدني في المجلس فاقترح العشماوي باشا حذف عبارة «دون تمييز بين دائن له ضمان خاص ودائن عادي» الواردة في آخر المادة لأن قسمة الفوائد بين الدائنين جميعاً قسمة غرماء تفيد معنى هذه العبارة.
ـ وافق اللجنة على حذف العبارة من المادة المذكورة، وأصبح رقمها 230.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم 230.

مذكرة المشروع التمهيدي:
استحدث المشروع حكماً ينطوي على حقيقة التجديد، وإن كان يجانس في مرماه ذلك الاستثناء الذي أشارت إليه المادتان 307 و 309 من المشروع. فقد نص في النادة 308 على أن فوائد التأخير لا تسري بسعرها المقرر إلا إلى وقت رسو مزاد الأموال التي يباشر الدائن إجراءات التنفيذ عليها، لاستيفاء دينه. فلا يكون للدائن بعد رسو المزاد حق اقتضاء فوائد، إلا في حدود ما يستحق منها قبل الراسي عليه المزاد أو قبل خزينة المحكمة. وبهذا تخفض فوائد التأخير متى كان سعر الفائدة المستحقة قبل الراسي عليه المزاد، أو قبل خزينة المحكمة، أقل من سعر الفائدة الواجبة على المدين، وهو ما يقع في أغلب الأحيان. وغني عن البيان أن هذا الحكم يعدل كل العدل بحقوق المدين، ويكفل له من الحماية ما يؤمنه من بطء إجراءات التنفيذ، ثم أنه يحمي الدائنين بعضهم من البعض الآخر، من طريق تحقيق المساواة بينهم في توزيع الفوائد المستحقة قبل الراسي عليه المزاد، وقبل الخزينة. إذا تقسم بينهم جميعاً قسمة غرماء، دون تمييز بين دائن مضمون حقه ودائن لا ضمان له.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *