Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 260
لأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 348 وبالنص التالي:
«يعاقب المدين الذي أشهر إعساره بعقوبة التبديد في الحالات الآتية:
أ ـ إذا رفعت عليه دعوى بدين. فتعمد الإعسار غشاً وانتهت الدعوى بصدور حكم عليه بالدين.
ب ـ إذا كان بطريق الغش وبعد الحكم بإشهار إعساره، قد آثر دائناً على آخر. أو أخفى أمواله ليحول بين الدائنين والتنفيذ عليها. أو ادعى لنفسه ديوناً صورية أو ديوناً مبالغاً فيها.
ج ـ إذا غير بطريق الغش موطنه. وترتب على هذا التغيير ضرر لدائنيه».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 348 من المشروع فأشار أحد الأعضاء إلى أنه يحسن عند البدء بإدخال نظام الإعسار في التشريع عدم التوسع في العقوبات. وبعد تبادل الرأي وافقت اللجنة على تعديل المادة 348 على الوجه الآتي:
«يعاقب المدين الذي أشهر إعساره بعقوبة التبديد في الحالات الآتية:
أ ـ إذا رفعت عليه دعوى بدين فتعمد الإعسار غشاً وانتهت الدعوى بصدور حكم عليه بالدين.
ب ـ إذا كان بطريق الغش وبعد الحكم بإشهار إعساره قد أخفى بعض أمواله ليحول بين الدائنين والتنفيذ عليه أو اصطنع ديوناً صورية أو ديوناً مبالغاً فيها».
وقدمت بعد استبدال كلمة «شهر» بكلمة «إشهار».
ـ وأصبح رقم المادة 272 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 272.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 272 في لجنة القانون المدني فشرحها معالي السنهوري باشا قائلاً إنها تتضمن حكم المدين الذي يعتمد الإعسار غشاً كما إذا هرب أمواله بقصد إيجاد نفسه في حالة الإعسار فقال الرئيس إنه بناء على ذلك يقترح حذف عبارة «الذي شهر إفلاسه» من صدر المادة وإنه يحسن أن نقول «تعمد الإعسار بقصد الإضرار بدائنيه» بدلاً من «تعمد الإعسار غشاً» وهكذا حذفت اللجنة من الفقرة الأولى عبارة ««الذي شهر إعساره» لأنها تزيد واستبدلت في الفقرة (أ) بكلمة «غشاً» عبارة «بقصد الإضرار بدائنيه» وأضافت إلى آخر هذه الفقرة عبارة «وشهر إعساره» توخياً للإيضاح المقصود وأدخلت على الفقرة (ب) تعديلاً مماثلاً.
ووافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم 260.
مذكرة المشروع التمهيدي:
يترتب على إشهار الإعسار إعمال جزاء جنائي، قصد به إلى قمع صور معينة من الغش البين مما يرتكب المدين إضراراً بدائنيه.. فقد نصت المادة 348 من المشروع على عقوبة التبديد على المدين الذي يشهر إعساره في الحالات الثلاث الآتية:
أولاً ـ إذا رفعت عليه دعوى بدين فتعمد الإعسار غشاً، بعقد بعض التصرفات المدخولة مثلاً، متى انتهت الدعوى بصدور حكم بأداء ذاك الدين سواء أصدر هذا الحكم قبل إشهار الإعسار أم صدر بعد ذلك.
ثانياً ـ إذا لم يراع الأمان في مسلكه قبل دائنيه بعد إشهار الإعسار إما بإيثار أحدهم على الآخرين غشاً (من طريق إيفائه حقه مثلاً، أو تخصيص مال لضمان الوفاء به) وإما بإخفاء بعض أمواله ليحول دون التنفيذ عليها (من طريق التصرف غشاً، أو من طريق الإختلاس) وإما بادعاء التزامه بديون صورية أو ديون مبالغ في قيمتها (من طريق التواطؤ مع أصحاب هذه الديون) وبهذا الوضع تكون قد اجتمعت في الدعوى البوليسية بفضل تطبيقها العملي مشخصات الدعاوي المدنية والدعاوي الجنائية على حد سواء.
ثالثاً ـ إذا غير المدين محله بطريق الغش، دون أن يوجه الإخطار اللازم إلى قلم الكتاب وفقاً لأحكام المادة 339 ولم يعلم قلم كتاب المحكمة التي نقل إلى دائرتها محله الجديد بهذا التغيير، ففي هذه الحالة قد يمتنع عليه العلم بحالة الإعسار على من يتصرف إليه المدين من الأغيار حسني النية. وبذلك يكون التصرف الصادر بمأمن من طعن الدائنين. وفقاً لما تقضي به المادة 344. بيد أن هذا التصرف يضر بهؤلاء الدائنين ويستتبع بهذه المثابة توقيع عقوبة التبديد على المدين.