Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 263
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 352 وبالنص التالي:
«يجوز للمدين بعد انتهاء حالة الإعسار، أو بعد وفاء الديون التي حلت دون أن يكون لإشهار الإعسار أثر في حلولها، أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلت بسبب إشهار الإعسار ولم يتم دفعها إلى أجلها السابق. بشرط أن يكون قد وفى جميع أقساطها التي حلت».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 352 من المشروع فرأت اللجنة حذف عبارة «أو بعد وفاء الديون التي حلت دون أن يكون لشهر الإعسار أثر في حلولها» لأنها وردت في الحالة (ب) من المادة 349 وأصبح النص كالآتي:
«يجوز للمدين بعد انتهاء حالة الإعسار أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلت بسبب إشهار الإعسار ولم يتم دفعها إلى أجلها السابق بشرط أن يكون قد وفى جميع أقساطها التي حلت».
وقدمت بعد استبدال كلمة «شهر» بكلمة «إشهار» وأصبح رقمها 275 في المشروع النهائي.
وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 275.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 275 فوافقت عليها لجنة القانون المدني مع استبدال عبارة «قد وفق ديونه التي حلت دون أن يكون لشهر الإعسار أثر في حلولها» بعبارة «قد وفى جميع أقساطها التي حلت» وبذلك أصبح نص المادة كالآتي: (كما وردت في المادة 263 أعلاه) وأصبح رقمها 263.
وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 264)
1 ـ تنتهي حالة الإعسار القانونية إما بحكم القانون، وذلك بالإنقضاء خمس سنوات على تاريخ قيد الحكم الصادر بإشهار الإعسار (المادة 351 من المشروع) وإما بحكم القضاء متى زال السبب الذي أشهر الإعسار من أجله (المادة 349) وتظل عسرة المدين قائمة في الحالة الأولى. بيد أنها تصبح أمراً واقعاً لا حالة تنظمها أحكام القانون. ذلك أن أموال المدين، سواءاً صفيت أم لم تصف في خلال السنوات الخمس (وهي المدة المخصصة للتصفية) تبقى على حالها من القصور عن الوفاء بديونه، أما في الحالة الثانية فينتفي الإعسار بالمعنى الفني الدقيق، لأن ديون المدين لم تعد أكثر من حقوقه (إما بسبب زيادة الحقوق، كما إذا آل إليه مال من طريق الإرث أو الهبة أو الوصية. وإما بسبب نقص الديون. كما إذا انقضى جزء منها بطريق الوفاء أو الإبراء) أو لأنه قد تحقق على الأقل، أن ما له من الحقوق أصبح يكفي للوفاء بما حل من هذه الديون. دون أن يكون للإعسار أثر في حلوله وتتبع في الحكم بانتهاء حالة الإعسار في الحالة الثانية نفس الإجراءات الخاصة بحكم إشهار الإعسار. فهو يصدر من المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها آخر محل (موطن) للمدين ـ ولا يتحتم صدوره من المحكمة التي أصدرت حكم إظهار الإعسار ـ بناء على طلب كل ذي شأن (المدين أو الدائن أو خلف آل إليه مال من الدين) ويقبل الطعن فيه بالطرق نفسها. ولكن في المواعيد العادية. لأن المدد القصيرة لا يلجأ إليها إلا حيث تقتضي ذلك ضرورة الاستعجال عند إشهار الإعسار. ويسجل هذا الحكم إدارياً في اليوم الذي يصدر فيه في هامش تسجيل حكم إشهار الإعسار، وبهذا تتم العلانية الواجبة له بالنسبة لذوي الشأن كافة (المادة 250 من المشروع).
2 ـ وتترتب على إنهاء حالة الإعسار بحكم القانون، أو بحكم القضاء آثار عدة يحسن الاجتزاء بالإشارة إلى أثرين منها:
أ ـ أولهما يتصل بحرية المدين في التصرف. فمتى انتهت حالة الإعسار. كان له أن ينصرف في أمواله دون أن ترد على حريته في هذا الشأن القيود المقررة بمقتضى المادتين 345 و 346 فله أن يتصرف في أمواله دون رضاء دائنيه. ودون إيداع الثمن خزينة المحكمة، متى كان التصرف بمأمن من الطعن فيه بطريق الدعوى البوليصية. (المادة 253 من المشروع) ويراعى أن هذه الدعوى تكون أيسر قبولاً حيث ينتهي الإعسار بحكم القانون بانقضاء خمس سنوات. وتتخلف عسرة تظل باقية في نطاق الأمر الواقع.
ب ـ أما الأثر الثاني فيتصل بحقوق الدائنين. فيلاحظ أولاً أن حقهم في اتخاذ إجراءات للتنفيذ على أموال المدين يظل مطلقاً، كما كان مكفولاً لهم من قبل. ويلاحظ من ناحية أخرى أن رخصة الاختصاص بعقارات المدين تعود إليهم. ويكون ما يترتب من الحقوق بمقتضاها نافذاً في حق كل دائن ليس لدينه تاريخ ثابت عند رفع دعوى إشهار الإعسار (المادة 343 من المشروع) ولكن إذا كانت ثمة ديون حلت بسبب الأقساط المستحقة منها (أنظر المادة 352 من المشروع) وللمدين أن يطلب ذلك أيضاً ولو قبل انتهاء حالة الإعسار، متى وفق إلى أداء الديون التي حلت دون أن يكون لإشهار الإعسار أثر في حلولها (المادة 352).