Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 270
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 391.
المشروع في لجنة المراجعة:
وافقت عليها لجنة المراجعة بعد استبدال كلمة «انسحب» بكلمة «استند» وأصبح رقمها 282 في المشروع النهائي.
ـ وافق عليها مجلس النواب دون تعديل تحت رقم 282.
المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني في مجلس الشيوخ عليها دون تعديل وأصبح رقمها 270 كما وافق عليها مجلس الشيوخ دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تتناول هذه المادة أهم حكم من أحكام الشرط: وهو ما يلقب اصطلاحاً بالاستناد أو الأثر الرجعي، ولم يحد المشروع في هذا الشأن عما جرت عليه التقاليد اللاتينية. بل جعل الأصل في أثر الشرط أن يستند أو ينعطف إلى الماضي فيما عدا استثناءات معينة. فالقاعدة العامة هي انسحاب أثر تحقق الشرط الموقف أو الفاسخ إلى وقت التعاقد. والواقع أن هذا الحكم ليس إلا تفسيراً معقولاً لإرادة المتعاقدين، فلو أنهما كانا من مبدأ الأمر على يقين من تحقق الشرط، لردا أثره إلى وقت انعقاد العقد. ويتفرع على فكرة استناد أثر الشرط أن الدائن بالتزام معلق على شرط موقف، يترتب حقه، لا من وقت تحقق الشرط فحسب، بل من تاريخ انعقاد العقد. وكذلك الشأن في حق الدائن بالتزام معلق على شرط فاسخ فهو يعتبر كأن لم يكن قد ترتب قط. لا من وقت تحقق الشرط بل من تاريخ انعقاد العقد.
وإذا كان التقنين الألماني والتقنين السويسري قد أعرضا عن فكرة استناد أثر الشرط وشايعتهما في ذلك تقنينات كثيرة. فمن المحقق أن هذه التقنينات جميعاً لم تمض في هذا السبيل إلى القصي من غاياته فهي تخفف من آثار عدم الاستناد إلى حد بعيد بمقتضى طائفة من النصوص الخاصة (أنظر المواد 15 ـ 161 من التقنين الألماني) والحق أن شقة الخلاف بين المذهب اللاتيني والمذهب الجرماني، فيما يتعلق بأثر الشرط، ليست من السعة كما قد يحسب البعض. فالأحكام العملية أو التطبيقية تكاد تتماثل في ظل كل من هذين المذهبين والواقع أن الخلاف بينهما لا يعدو أن يكون خلافاً في التصوير لا أكثر. فالمذهب اللاتيني يجعل من استناد أثر الشرط قاعدة عامة ويجيز مع ذلك الاتفاق على عكسها. بينما يجعل المذهب الجرماني من عدم استناد هذا الأثر قاعدة عامة، مع إباحة الخروج عليها.
2 ـ وقد نهج المشروع نهج المذهب اللاتيني. ولم يجعل حكم استناد الشرط مطلقاً بل استثنى منه أحوالاً ثلاثة:
أ ـ فأجاز أولاً استناد أثر الشرط بإدارة المتعاقدين. وفي هذا المعنى تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع الفرنسي الإيطالي، إن من الأحوال ما تنصرف فيه إرادة المتعاقدين انصرافاً واضحاً إلى ترتيب أثر الالتزام منن وقت تحقق الشرط. كما هو الشأن فيمن يلتزم بإلحاق شخص ما بخدمته. ويعلق التزامه هذا على شرط معين فليس من الميسور عند تحقق هذا الشرط إلزامه بأن يسند أثر الإجازة إلى الماضي.
ب ـ وأجاز كذلك الخروج على حكم استناد أثر الشرط إذا كانت طبيعة الإجراء أو التصرف القانوني تقتضي ذلك (كما هو الشأن في الإجراءات التحفظية التي تم اتخاذها قبل تحقق الشرط الموقف. وفي أعمال الإدارة التي تتم قبل تحقق الشرط الفاسخ وفي التطهير والشفعة ممن يملك تحت شرط فاسخ.
ج ـ وقضى أخيراً بعدم استناد أثر الشرط. إذا أصبح تنفيذ الالتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن. فإذا كان الشرط موقفاً وهلك المعقود عليه. فلا يكون لتحقق الشرط أثر رجعي. وتقع تبعة الهلاك على المدين في العقود التبادلية. وعلى الدائن في العقود الملزمة لجانب واحد.
أما إذا كان الشرط فاسخاً وهلك المعقود عليه، قبل تحققه، فتقع تبعة الهلاك على الدائن عند تحقق الشرط في العقود التبادلية. ويحتمل المدين هذه التبعة في العقود الملزمة لجانب واحد.
وقد اجتزأ المشروع بهذا القدر ولم ينقل حكم المادة 269 مكررة 340 من التقنين المصري وهي الخاصة بحماية الدائن المرتهن من استناد أثر شرط يجهله. وقد راعى في ذلك أن علة وجوب هذه الحماية في حالة إبطال عقد مرتب الرهن أو فسخه. ترجع إلى ما هو ملحوظ من احتمال الجهل بسبب الإبطال أو الفسخ، أما إذا تعلق الأمر بشرط يستند أثره فلا عذر للدائن المرتهن في عدم العلم به.