الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 282

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 406 .

المشروع في لجنة المراجعة:
وقد أقرتها لجنة المراجعة على أصلها واصبح رقم المادة 294 في المشروع النهائي كما وافق عليها مجلس النواب دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقم المادة 282، ووافق عليها مجلس الشيوخ دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ لعل تعيين صلة الدائنين المتضامنين بالمدين أسبق ما يعرض من المشاكل بصدد التضامن الإيجابي. وقد عينت المادتان 404 و 405 ببيان حكم هذه الصلة بصدد الوفاء فحسب. باعتبار أهم سبب من أسباب انقضاء الالتزامات، أما ما عداه من الأسباب أو ما عدا ذلك من آثار هذا التضامن في صلة الدائنين بالمدين بعبارة أهم. فسيشار عند تفصيل الأحكام الخاصة بالتضامن السلبي. وهو أوفر حظاً من الأهمية في نطاق العمل. إلى تطبيقات تلك الأحكام في نطاق التضامن الإيجابي. ومع ذلك فمن المستطاع بادئ ذي بدء. تقرير قاعدة عامة أفرغت في المادة 406 مكن المشروع في العبارة الآتية: إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء. فلا تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين إلا بقدر حصة الدائن الذي برأت ذمة المدين قبله. ولا يجوز لأحد الدائنين المتضامنين أن يأتي عملاً من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين).
2 ـ أما فيما يتعلق بالوفاء. فلكل دائن من الدائنين المتضامنين أن يسدي المدين كل الدين. ولهم مجتمعين أو منفردين، مطالبة المدين بالوفاء أمام القضاء. ولا يجوز له إذا عمد أحدهم إلى مطالبته على هذا الوجه، أن يحتج إلا بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن أو بالأوجه المشتركة بين الدائنين جميعاً، أما أوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين (كالغش، أو الإكراه الصادر منهم) فيمتنع عليه الاحتجاج بها.
وقد يلحق رابطة بعض الدائنين المتضامنين بالمدين وصف يختلف عن الوصف الذي تتسم به رابطة البعض الآخر. كأن يكون الدين معلقاً على شرط بالنسبة لفريق منهم. ومضافاً إلى أجل بالنسبة للباقين وفي هذه الحالة يتعين على كل منهم أن يعتد بالوصف اللاحق برابطته، عند مطالبة المدين بالوفاء. وقد يطرأ مثل هذا الوصف على الرابطة بعد تمام التعاقدين. فقد يرتضي بعض الدائنين مثلاً أن يولي المدين أجلاً للوفاء بالدين. وفي هذه الحالة، لا يجوز أن يحتج على الدائنين بهذا الأجل ما لم يتضح نقيض ذلك من مشارطة ترتيب الالتزام أو من طبيعة التعامل أو من نص في القانون (أنظر المادة 19 من التقنين اللبناني).
وليس يقتصر الأمر على تخويل كل من الدائنين المتضامنين حق اقتضاء الدين بأسره من المدين. بل للمدين كذلك أن يبرىء ذمته بالوفاء لا يهم. ما لم يقم أحدهم بما يحول دون ذلك. فإذا أتخذ أحد الدائنين قبل المدين إجراءات المطالبة، تعين عليه أن يقوم بالوفاء. وصفوة القول أن الدائن المتضامن. لا يكون من حقه أن يستأدي الدين بأسره فحسب بل ويكون من واجبه كذلك أن يقبل الوفاء به.
3 ـ وتظل وحدة الدين مكفولة ما بقي الدائن المتضامن حياً. فإذا مات انقسم الدين بين ورثته، ما لم يكن غير قابل للانقسام. فلو فرض مثلاً أن ثلاثة من الدائنين تضامنوا في استيفاء دين مقداره 300 جنيه وتوفي أحدهم عن وارثين متكافئي الفرص، فلا يجوز لأيهما، أن يطالب إلا بمبلغ 150 جنيهاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *