الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 284

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 408 وبالنص التالي:
1ـ إذا كان التضامن بين المدينين. كان كل منهم ملزماً بالدين جميعه وكان وفاء أحدهم بالدين مبرئاً لذمة الباقين.
2ـ ومع ذلك لا يحول التضمن دون انقسام الدين بين ورثة أحد المدينين المتضامنين إلا إذ كان الدين غير قابل للانقسام.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت لمادة 408 من المشروع، واقترح حذف الحكم الخاص بالتزام كل المدينين المتضامنين بكل الدين لأنه ورد في المادة لتالية، وكذلك حذف الفقرة الثانية لأنها لا تتفق مع أحكام لشريعة الإسلامية في الميراث. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح النص النهائي للمادة كما يأتي:
(إذا كان التضامن بين المدينين كان وفاء أحدهم بالدين مبرئاً لذمة الباقين).
ـ وأصبح رقم لمادة 296 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة مع استبدال كلمة (فإن) بكلمة (كان) واصبح رقمها 284 . ووافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 285)
1ـ للدائن في التضامن السلبي أن يطالب كلا من المدينين المتضامنين بالدين بأسره. كما هو الشأن في التضامن الإيجابي. وله أن يطالب هؤلاء المدينين بالوفاء أمام القضاء. مجتمعين أو منفردين. ولا يجوز لمن يطالب بالوفاء منهم. على هذا الوجه. أن يحتج إلا بأوجه الدفع الخاصة بشخصه (كالغلط أو الإكراه اللذين شابا رضاءه) والأوجه المشتركة بين المدينين جميعاً (كما إذا كان الالتزام باطلاً لعدم مشروعية السبب، أو كما إذا كان قد انقضى بالوفاء) أما الدفوع الخاصة بغيره من المدينين (كالغلط أو الغش و الإكراه الذي شب رضاء هؤلاء. دون أن يؤثر في رضائه) فيمتنع عليه الاحتجاج بها. وقد تلحق روابط المدينين المتضامنين بلدائن أوصاف مختلفة. كما يقع ذلك في التضامن الإيجابي. وفي هذه الحالة، يتعين على الدائن أن يعتد بكل وصف من هذه الأوصاف عند المطالبة.
ويناط تفسير القواعد الخاصة بالتضامن السلبي والإيجابي، على حد سواء بفكرتين استنبطهما الفقه: هما فكرة وحدة الدين. وفكرة تعدد الروابط.
2ـ فلكل مدين متضامن أن يوفي الدين بأسره. ويكون وفاؤه هذا مبرئاً لذمة الباقين. وعلى هذا النحو لا يكون من حق الدائن أن يطالب بالوفاء بكل الدين فحسب. بل ويكون من واجبه كذلك أن يقبل أداءه وقد تقدمت الإشارة إلى نظير هذا الحكم في التضامن الإيجابي.
3ـ ويترتب على موت المدين المتضامن انقسام الدين بين ورثته. ما لم يكن غير قابل للانقسام. فلو فرض أن مدينين ثلاثة التزموا على وجه التضامن بدين مقداره 300 جنيه وتوفي أحدهم عن وارثين متكافئي الفرص. فليس للدائن أن يطالب كلا منهما إلا بمبلغ 150 جنيهاً. وهذا الحكم لا يتبع في الشريعة الإسلامية إذ هي لا تبيح انتقال الدين عن طريق الميراث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *