الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 343

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 482 وبالنص التالي:
«فإذا لم يعين الدائن أو المدين الدين تعييناً صحيحاً. كان الخصم من حساب الدين الذي حل. فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن هذه الديون جميعاً بنسبة كل منها».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 482 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا تعديلات لفظية تجعلها أدق في الدلالة على المعنى. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نصها النهائي في المشروع كما يلي:
«إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة كان الخصم من حساب الدين الذي حل فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين. فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن هذه الديون جميعاً بنسبة كل منها».
ـ وأصبح رقم المادة 357 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 357.

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 357 فقام نقاش حول حكم الفقرة الأخيرة منها وهي: «إذا تساوت الديون في الكلفة فمن هذه الديون جميعاً بنسبة كل منها» وقيل في الاعتراض عليها أنه لا يجري في العمل عند الوفاء أن يجعل الخصم من جملة الديون بنسبة كل منها. فمن المصلحة إثبات الحكم القانوني عندما تتساوى أعباء دينين إذ قد يكون أحدهما وشيك السقوط بمضي المدة ولا يتبين أي الدينين قد وفى. فإذا رأت اللجنة أن تأخذ بنظرية سعادة الرئيس وهو جعل الخيار للدائن في تعيين الدين الذي يحتسب منه الخصم فهي بين أمور ثلاثة:
1 ـ إما أن تحذف عبارة «فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن هذه الديون جميعاً بنسبة كل منها» وإذا حصل أشكال فأمر ذلك يكون محل تقدير القاضي.
2 ـ وإما أن تعدل هذه الفقرة فتقول: «فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن».
3 ـ وإما أن تنص على أن الوفاء يكون للدين المتأخر.
وبعد مناقشة هذه الحلول رأت أغلبية اللجنة الأخذ بالحل الثاني.

قرار اللجنة:
وافقت أغلبية اللجنة على تعديل العبارة الأخيرة من المادة 357 على الوجه الآتي: «فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن».
ـ محضر الجلسة الخامسة والعشرين: استعاضت اللجنة في هذه المادة عن عبارة: «فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن هذه الديون جميعاً بنسبة كل منها» بعبارة: «فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن» وفي هذه الحدود حصر النص ما يبقى للدائن من خيار وهو يعد صاحب المصلحة في الاستيفاء.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم 345 من القانون.

مذكرة المشروع التمهيدي:
إذا لم يقم المدين أو الدائن بالتعيين تكفل القانون بذلك. وقد أودع المشروع في هذا الشأن قرائن معقولة على نية المدين. وهو وحده مرجع التعيين. فنص على أن الخصم في هذه الحالة يكون من حساب الدين المستحق الأداء. فإذا توافر هذا الوصف في ديون عدة. فمن حساب أشد هذه الديون كلفة على المدين (كما إذا كان الدين يغل فائدة. أو كان ثابتاً في سند تنفيذي. أو كان لا يتقادم إلا بمدة طويلة جداً. أو كان مضموناً ولو بكفالة) فإذا لم تتفاوت في الشدة فمن حسابها جميعاً بنسبة كل منها. وغني عن البيان أن هذه القرائن تتمشى مع المعقول. وهي بعد مقررة في نصوص التقنين الحالي. وقد وردت في نصوص بعض التقنيات قرائن أخرى منها ما يجعل البداءة للدين الأقل ضماناً. ومنها ما يجعلها للدين الأقدم نشوءاً أو استحقاقاً. ولكن هذه القرائن تستهدف جميعاً للنقد من وجوه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *