الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 344

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 483 وبالنص التالي:
«يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين. ما لم يوجد اتفاق أو نص بغير ذلك. ومع مراعاة ما للقاضي من حق في إمهال المدين».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 483 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا إدماج الفقرة الثانية من المادة 393 في هذه المادة لأن هذا أنسب في الترتيب. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح رقم المادة 358 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 358.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الخامسة والعشرين: تليت المادة 358 فوردت عليها ثلاثة اعتراضات:
الأول ـ من حضرة الشيخ أحمد رمزي بك وهو ينصب على عنوان فصل: «محل الوفاء» لأنه اقتصر على تعيين محل الوفاء، ولم يبين باقي الأحكام التي عرض لها. وقد رأت اللجنة أنه كثيراً ما يكتفى في العنوان بالموضوع الرئيسي.
والثاني ـ من سعادة الرئيس وهو ينصب على الفقرة الأولى من المادة التي تحتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين. فيقول سعادته أنه من الجائز أن يترتب الدين في ذمة المدين ولكن لا يحل أجله بسبب تعلقه بشرط أو أجل.
وقد رد معالي السنهوري باشا على هذا الاعتراض بأن العبارة الأخيرة من الفقرة الأولى من المادة قد واجهته لأنه إذا وجد اتفاق معلق على شرط أو مقرون بأجل فلا يحتم الوفاء إلا بعد حلول الآجل أو تحقق الشرط.
والثالث ـ من معالي حلمي عيسى باشا. وهو ينصب على العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية التي تعطي للقاضي رخصة منح أجل للمدين للوفاء بالتزامه إذا لم يلحق الدائن من هذا الأجل ضرر جسيم. فيقول معاليه إن النص على قيد الضرر الجسيم يلغي الرخصة التي أعطيت للقاضي في منح المدين حسن النية شيء الحظ أجلاً للسداد ويحسن ترك الأمر للقاضي يقارن بين مصلحة الدائن والمدين في مثل هذه الحالة.
وقد رد معالي السنهوري باشا على هذا الاعتراض بأن النص فيه محاولة التوفيق بين مصلحة الدائن والمدين.
وقد أضاف العشماوي باشا إلى ذلك أن تأخير الوفاء إلى أي أجل قد يضر بالدائن ضرراً جسيماً كأن يكون معولاً على استيفاء هذا الدين وإلا كان معرضاً للإفلاس وفي مثل هذه الحالة قد أصبنا صاحب الحق بضرر جسيم رفقاً بالمدين المطالب بالالتزام.
وقد أصر معالي حلمي عيسى باشا على حذف عبارة: «ولم يلحق الدائن من هذا الآجل ضرر جسيم» للاعتبارات التي سبق بيانها.
وعند أخذ الرأي على هذه المادة رئي أن يستبدل بكلمة «جسيم« كلمة: «كبير» باعتبار أن الجسامة أكبر من الكبر.
ورد العشماوي باشا بأن التعبير القانوني بضرر جسيم يقابله ضرر يسير وأمر الجسامة والكبر متروك للقاضي.

مذكرة المشروع التمهيدي:
الأصل في الالتزام أن يستحق أداؤه بمجرد ترتبه. ما لم يكن مضافاً إلى أجل اتفاقي أو قانوني أو قضائي وقد يتكفل نص القانون أحياناً بتعيين ميعاد الاستحقاق (كما هو الشأن في الأجرة).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *