Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 348
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 487 وبالنص التالي:
«إذا قبل الدائن في استيفاء حقه شيئاً آخر غير الشيء المستحق قام هذا مقام الوفاء».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 487 من المشروع واقترح معالي السنهوري باشا بعض تعديلات لفظية أدل على المعنى ووافقت اللجنة عليها وأصبح نصها النهائي كما يلي:
«إذا قبل الدائن في استيفاء حقه مقابلاً استعاض به عن الشيء المستحق قام هذا مقام الوفاء».
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 362.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 350.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 349)
1 ـ يشترط للاعتياض (الوفاء بمقابل) إدلاء الموفي بعوض بأن ينقل إلى الدائن حق الملك فيه. وليس يكفي على وجه الإطلاق مجرد التزام بذلك. ويراعى أن الوفاء بالدين القديم لا يتم بمقتضى الإدلاء بالعوض. وإنما ينشأ التزام جديد يحل محل هذا الدين. وهذا الالتزام هو الذي ينقضي بالوفاء فور الوقت عن طريق انتقال حق الملك في ذلك العوض. فالاعتياض والحال هذه ليس إلا تجديداً يتبع بالوفاء بالالتزام الجديد على الفور.
أما فيما يتعلق بالإثبات فيفرض في الدائن إذا قبل الوفاء بغير ما هو مستحق له دون تحفظ أنه قد ارتضى أن يقوم ذلك مقام الوفاء من المدين. إلا أن يقوم دليل يسقط هذه القرينة (أنظر المادة 318 فقرة 2 من التقنين اللبناني والمادة 364 فقرة 2 من التقنين الألماني).
2 ـ ويرتب الاعتياض أثرين: فهو ينطوي من ناحية على نقل الملك بمقابل. وتنطبق عليه أحكام البيع من هذا الوجه. وعلى ذلك يشترط توافر أهلية التصرف في الموفي وتسري الأحكام المتعلقة بضمان الاستحقاق وضمان العيب فيما يتعلق بالعوض. وهو يستتبع انقضاء الالتزام من ناحية أخرى وتسري عليه أحكام الوفاء من هذا الوجه. وعلى ذلك ينقضي الدين وما يتبعه من الملحقات (كالتأمينات مثلاً) ولو استحق العوض. ولا يكون للدائن في هذه الحالة إلا حق الرجوع بدعوى الضمان. ما لم يطلب الحكم بفسخ الاعتياض ذاته (قارن المادة 998 من التقنين البرازيلي وهي تقضي بأن الدين القديم يعود إلى الوجود ويزول أثر المخالصة الخاصة به متى استحق العوض) وتطبق القواعد المتعلقة باحتساب الخصم في الوفاء عند الاعتياض عن ديون متعددة.