الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 355

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 494 وبالنص التالي:
1 ـ إذا كانت هناك تأمينات عينية قدمها المدين لكفالة الالتزام الأصلي، فيجوز الاتفاق على نقل هذه التأمينات إلى الالتزام الجديد بالشروط الآتية:
آ ـ إذا كان التجديد بتغيير المدين، جاز للدائن والمدين أن يتفقا على انتقال التأمينات للالتزام الجديد ما لم يترتب على ذلك زيادة في هذا الالتزام تلحق ضرراً بالغير.
ب ـ إذا كان التجديد بتغيير المدين، جاز للدائن والمدين الجديد أن يتفقا على استبقاء التأمينات العينية دون حاجة إلى رضاء المدين القديم.
ج ـ إذا كان التجديد بتغيير الدائن، جاز للمتعاقدين ثلاثيتهم أن يتفقوا على استبقاء التأمينات.
2 ـ ولا يكون الاتفاق على نقل التأمينات العينية نافذاً في حق الغير، إلا إذا تم مع التجديد في وقت واحد وكان بورقة رسمية. هذا مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتسجيل.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 494 من المشروع، واقترح معالي السنهوري باشا بعض تعديلات لفظية على الفقرة الأولى تجعل المعنى أدق، واقترح أيضاً حذف الحكم الخاص بأن يكون الاتفاق على نقل التأمينات العينية بورقة رسمية من الفقرة الثالثة. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة النهائي ما يأتي:
1 ـ إذا كانت هناك تأمينات عينية قدمها المدين لكفالة الالتزام الأصلي، فإن الاتفاق على نقل هذه التأمينات إلى الالتزام الجديد تراعى فيه الأحكام الآتية:
آ ـ إذا كان التجديد بتغيير الدين، جاز للدائن والمدين أن يتفقا على انتقال التأمينات للالتزام الجديد ما لم يترتب على ذلك زيادة في هذا الالتزام تلحق ضرراً بالغير.
ب ـ إذا كان التجديد بتغيير المدين، جاز للدائن والمدين الجديد أن يتفقا على استبقاء التأمينات العينية دون حاجة إلى رضاء المدين القديم.
ج ـ إذا كان التجديد بتغيير الدائن، جاز للمتعاقدين ثلاثتهم أن يتفقوا على استيفاء التأمينات.
2 ـ ولا يكون الاتفاق على نقل التأمينات العينية نافذاً في حق الغير، إلا إذا تم مع التجديد في وقت واحد. هذا مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتسجيل.
ـ وأصبح رقم المادة 369 في المشروع النهائي.

المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة 369 من المشروع فلاحظ الرئيس أن عبارة «ما لم يترتب على ذلك زيادة في هذا الالتزام تلحق ضرراً بالغير» الواردة في الفقرة (آ) من المادة توهم بأنه عن إلحاق الضرر بالغير يجوز الاتفاق على انتقال التأمينات ويبطل الاتفاق إطلاقاً مع أن الغرض هو ألا يسري على الغير ما يلحق ضرراً به.
فاقترح العشماوي باشا استبدال عبارة «في الحدود التي لا تلحق ضرراً بالغير» بعبارة «ما لم يترتب على ذلك زيادة في الالتزام تلحق ضرراً بالغير» الواردة في الفقرة (آ) من المادة.

قرار اللجنة:
وافقت اللجنة على هذا الاقتراح.

تقرير اللجنة:
استبدلت اللجنة في الفقرة (أ) عبارة «في الحدود التي لا تلحق ضرراً بالغير» بعبارة «ما لم يترتب على ذلك زيادة في هذا الالتزام تلحق ضرراً بالغير» لأنها في عمومها أشمل من العبارة الأولى، ولأنها تبرز المعنى المقصود.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 356)
1 ـ يستتبع التجديد انقضاء الالتزام الأصلي بتوابعه، وأخصها التأمينات، وإنشاء التزام جديد مستقل عن هذا الالتزام الأصلي، فيما يميزه من خصائص، وما يتصل به من توابع ودفوع. وهذا هو الفارق الجوهري بين التجديد من ناحية وبين الحلول وحوالة الحق من ناحية أخرى.
2 ـ على أن للمتعاقدين أن يبقيا على التأمينات العينية المقدمة من المدين بمقتضى اتفاق خاص، تنتقل إلى المدين الجديد وتكون ضامنة للوفاء به. ويشترط أن يتم هذا الاتفاق مع التجديد في وقت واحد وأن يفرغ في عقد رسمي. وقد قصد من ذلك إلى حماية الغير. فليس للدائن المرتهن المتأخر أن يخشى بعث الرهن الأول من جديد، بعد أن يتم انقضاؤه بمقتضى التجديد. ويتم الاتفاق المتقدم ذكره في التجديد بتغيير الدين بين المدين والدائن، على ألا يكون من شأنه أن يسيء إلى مركز الغير (فقد يضار الدائن المرتهن المتأخر إذا زيد مقدار الدين الجديد على مقدار الدين الأصلي بمقتضى التجديد). وقد يعقد هذا الاتفاق في التجديد بتغيير المدين بين الدائن والمدين الجديد دون إشراك المدين الأصلي، وفي هذه الحالة يصبح هذا المدين كفيلاً عينياً. ويراعى أخيراً أن الاتفاق على نقل التأمينات العينية يتم في التجديد بتغيير الدائن بين المتعاقدين الثلاثة، وهم الدائن الجديد والدائن القديم والمدين.
3 ـ أما التأمينات التي تقدم من الغير (كالكفالة العينية أو الشخصية أو الشخصية أو التضامن) فلا تنتقل إلا برضاء هذا الغير، كفيلاً كان أو مديناً متضامناً، (انظر المادة 410 من المشروع). ويجوز أن يصدر هذا الرضاء بعد انقضاء التجديد في غير إخلال بحقوق الغير.
4 ـ ويراعى أن المشروع قد أبقى على نصوص التقنين الحالي في هذا الصدد بعد أن أدخل عليها ما رأى ضرورة لإدخاله من التعديلات. فقد لوحظ أن المادة 190 / 254 من هذا التقنين لم تفرض إلا للتأمينات الشخصية، وأن المادة 191 / 255 أخطأت مادياً في الإحالة على المادة التي تقدمتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *