الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 366

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 506 وبالنص التالي:
1 ـ إذا حول الدائن حقه للغير، وقبل المدين دون تحفظ هذه الحوالة، فلا يجوز لهذا المدين أن يتمسك قبل المحال له بالمقاصة التي كان له أن يتمسك بها قبل قبوله للحوالة. ولا يكون له إلا الرجوع بحقه على المحيل.
2 ـ أما إذا كان المدين لم يقبل الحوالة، ولكن أعلن بها، فلا تمنعه هذه الحوالة من أن يتمسك بالمقاصة، إلا إذا كان الحق الذي يريد المقاصة به تثبت في ذمة المحيل بعد إعلان الحوالة.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 506 من المشروع فأقرتها اللجنة مع تعديل لفظي بسيط فأصبحت كما يأتي:
1 ـ إذا حول الدائن حقه للغير، وقبل المدين الحوالة دون تحفظ، فلا يجوز لهذا المدين أن يتمسك قبل المحال له بالمقاصة التي كان له أن يتمسك بها قبل قبوله للحوالة. ولا يكون له إلا الرجوع بحقه على المحيل.
2 ـ أما إذا كان المدين لم يقبل الحوالة، ولكن تبلغها، فلا تمنعه هذه الحوالة من أن يتمسك بالمقاصة، إلا إذا كان الحق الذي يريد المقاصة به ثبت في ذمة المحيل بعد إعلان الحوالة.
ـ وأصبح رقم المادة 381 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 381.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة الخامسة والعشرين: تليت المادة 381 فوافقت عليها اللجنة مع حذف عبارة «إلا إذا كان الحق الذي يريد المقاصة به ثبت في ذمة المحيل بعد إعلان الحوالة» من الفقرة الثانية من هذه المادة. وسبب هذا التعديل بالحذف أنه بعد إعلان الحوالة ينتقل الدين فلا يكون هناك محال للمقاصة.

تقرير اللجنة:
حذفت اللجنة من الفقرة الثانية من هذه المادة عبارة «إلا إذا كان الحق الذي يريد المقاصة به ثبت في ذمة المحيل بعد إعلان الحوالة» لأن في القواعد العامة ما يغني عنها.
وأصبح رقم المادة 368.
ـ محضر الجلسة السابعة والستين: اقترح الدكتور حامد زكي إعادة العبارة التي حذفتها اللجنة من الفقرة الثانية من المادة 386 لأن عدم وجودها يشعر بأن حكم الفقرة الثانية على هذا الوجه لا ينسحب على الفقرة الأولى.

قرار اللجنة:
لم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
من المقرر أن المقاصة لا تقع إضراراً بما يكون للغير من حقوق مكتسبة. وقد أورد المشروع تطبيقين هامين من تطبيقات هذا المبدأ عرض لهما التقنين الراهن، ولكن في عبارة يعوزها التفصيل:
آ ـ ويعرض أول هذين التطبيقين عند توقيع حجز تحت يد المدين. فإذا ترتب لهذا المدين دين في ذمة دائنه المحجوز على ماله، بعد توقيع ذاك الحجز، امتنع عليه التمسك بالمقاصة إضراراً بالحاجز. ومؤدى هذا أن الدين المحجوز لا يجوز القصاص فيه شأنه في هذا الوجه شأن الدين غير القابل للحجز. ولا يشترط في هذه الحالة أن يترتب دين المدين في ذمة دائنه بعد الحجز، بل تمتنع المقاصة كذلك ولو كان هذا الدين قد نشأ من قبل، ما دامت شروطها لم تتوافر عند توقيعه (قارن المادة 392 من التقنين الألماني). ويراعى أخيراً أن للدائن الذي تمتنع عليه المقاصة في هذه الحالة أن يحجز تحت يد نفسه، فيتيسر له بذلك أن يشترك مع الحاجز الأول في اقتسام الدين المحجوز عند التوزيع.
ب ـ أما التطبيق الثاني فيتحقق إذا حول الدائن حقه للغير، وقبل المدين هذه الحوالة دون تحفظ. فلا يجوز لهذا المدين أن يتمسك بالمقاصة إضراراً بالمحال له، ولو كان له أن يتمسك من قبل. ولا يمكن لم يفوت عليه التمسك بالمقاصة على هذا الوجه إلا أن يرجع بدينه على المحيل، دون أن يكون له أن يتمسك بالتأمينات التي نشأت لضمان الوفاء بهذا الدين إضراراً بالغير. ولكن إذا كان المدين قد أعلن بالحوالة دون أن يقبلها، فلا يحول هذا الإعلان بينه وبين التمسك بالمقاصة. وغني عن البيان أنه لا يجوز للمدين أن يتمسك بالمقاصة بين دين وجب له في ذمة دائنه وبين الدين المحال به، إذا كان دينه هو قد ترتب بعد إعلان الحوالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *