Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 374
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 515 / 1 وبالنص التالي:
1 ـ تتقادم بسنة واحدة الحقوق الآتية:
أ) ـ حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة والأساتذة والمعلمين. وبوجه عام حق كل من يزاول مهنة حرة. على أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم جزاء عما أدوه من عمل وما تكبدوه من مصروفات.
ب) ـ….
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 515 من المشروع ونصها:
1 ـ تتقادم بسنة واحدة الحقوق الآتية:
آ) ـ حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة والأساتذة والمعلمين. وبوجه عام حق كل من يزاول مهنة حرة. على أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم جزاء عما أدوه من عمل وما تكبدوه من مصروفات.
ب) ـ حقوق التجار والصناع عن أشياء ورَّدوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء. وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
ج) ـ حقوق العمال والخدم والأجراء. من أجور يومية وغير يومية ومن ثم ما قاموا به من توريدات.
2 ـ وتتقادم هذه الحقوق، حتى ولو بقي الدائنون مستمرين فيما يقومون به من خدمات أو أعمال أو أشغال أو توريدات.
واقترح معالي السنهوري باشا تعديل مدة التقادم المنصوص عليها في فقراتها أ، ب، ج، وتنسيق هذه الفقرات على وجه يجعل حكم كل نوع من الحقوق تسقط بالتقادم بمدة واحدة في مادة واحدة، وجعل حكم الفقرة 2 منها مادة مستقلة. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبحت الفقرة (1) هي المادة 515 بالنص الآتي:
«تتقادم بخمس سنوات حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة والأساتذة والمعلمين. وبوجه عام حق كل من يزاول مهنة حرة. على أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم جزاء عما أدوه من عمل وما تكبدوه من مصروفات».
ـ وأصبح رقم المادة 389 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 389.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السادسة والعشرين:
تليت المادة 389 فاقترح الرئيس حذف عبارة «وبوجه عام حق كل من يزاول مهنة حرة» لأنه يخشى أن يفهم منها معنى الإطلاق فتشمل حالات لا يمكن ضبطها.
قرار اللجنة:
وافقت اللجنة على حذف عبارة «وبوجه عام حق كل من يزاول مهنة حرة» لأن هذا الإطلاق في التعبير خطر وقد يشمل حالات لا يمكن ضبطها ولم تكن من غرض المشرع.
ووافقت اللجنة أيضاً على إضافة عبارة «من أعمال مهنتهم» بعد عبارة «عما أدوه من عمل» لدفع اللبس الذي قد يقع من إطلاق هذه العبارة الأخيرة.
تقرير اللجنة:
حذفت من هذه المادة عبارة «وبوجه عام حق كل من يزاول مهنة حرة». وبهذا أصبح النص قاصراً على من ذكروا فيه. وقد رأت اللجنة أن في العبارة المحذوفة توسعاً يجعل الحكم غير منضبط. ويحسن في مدد التقادم الخاصة أن تعين الحقوق التي تتقادم بانقضاء هذه المدد تعييناً نافياً للشبهة. وأضافت اللجنة بعد كلمة «عمل» عبارة «من أعمال مهنتهم» زيادة في بيان المقصود.
ـ وأصبح رقم المادة 376.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 375)
1 ـ تنقسم الحقوق التي تتقادم بانقضاء سنة إلى ثلاثة أقسام:
أ ـ حقوق أصحاب المهن الحرة ـ كالأطباء والمحامين والمهندسين والمعلمين مقابل ما يؤدون من عمل.
ب ـ حقوق التجار في مقابل ما قاموا بتوريده وغير ذلك مما أنفقوا لحساب عملائهم من غير التجار.
ج ـ حقوق الأجراء في مقابل خدمتهم وما قاموا بتوريده.
وقد أغفل المشروع ذكر عبارة «المبالغ المستحقة للمحضرين وكتبة المحاكم» في البيان الوارد في المادة 515 مراعياً في ذلك أن التقنين الحالي أخطأ في إقحام هذه العبارة في نص المادة 210 / 274. والواقع أن المحضرين والكتبة يعتبرون وفقاً لنظام الإدارة في مصر ضمن موظفي الحكومة، على نقيض ما هو متبع في فرنسا، وعلى هذا الأساس تكون المبالغ التي تستحق لأولئك وهؤلاء بسبب ما يؤدون من أعمال رسمية للمتقاضين ديناً للحكومة يدخل في حساب الرسوم القضائية. ويراعى من ناحية أخرى أن المشروع قد عدل مدة التقادم المنصوص عليها في التقنين الحالي (المادة 209 / 273) فجعلها سنة هلالية، بعد أن كانت ثلاثمائة وستين يوماً. وبذلك وفق إلى محو التناقض الملحوظ في نصوص هذا التقنين بين أحكام هذه المدة وأحكام مدة تقادم امتياز ديون الأجراء.
والغالب في الديون التي يرد عليها هذا التقادم الحولي أن تترتب على عقود تقتضي نشاطاً مستمراً أو متجدداً كخدمات الأجراء وعمل من يزاولون المهن الحرة وتوريد البضائع وما إلى ذلك. بيد أن كل دين من هذه الديون يعتبر قائماً بذاته رغم استمرار نشاط الدائن وتجدده، ويسقط بانقضاء سنة متى اكتمل بذاتيته وأصبح مستحق الأداء. فإذا قام طبيب بعلاج مريضين في أسرة واحدة على التوالي ترتب له دينان قائمان بذاتهما. ولكن تكرار العيادة لأحد المريضين يعتبر كلاًّ لا يتجزأ. ولا يصبح الدين الواجب بسببه مستحق الأداء، إلا بعد انتهاء هذه العيادة. ويستحق أداء ثمن ما يورده التاجر عادة لعميله كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر وفقاً للعرف التجاري.
3 ـ وأساس التقادم الحولي قرينة الوفاء. وهي قرينة ينبغي أن تعزز بيمين يؤديها المدين. فإذا مات المدين وجهت يمين العلم (الاستيثاق) إلى زوجته وإلى سائر الورثة (أو إلى أوصيائهم) ليقرروا أنهم لا يعلمون بوجود الدين.
ويتفرع على قيام التقادم الحولي على قرينة الوفاء أن مجرد إقرار المدين بالدين (كترصيد الحساب أو الإقرار كتابة) أو قطع المدة، يفضي إلى سقوط دلالة هذه القرينة، وإعمال حكم التقادم بانقضاء خمس عشرة سنة.