الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 375

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي في الفقرة ب و ج من المادة 515 والمادة 516 وعلى الشكل التالي:
المادة 515 ـ:
1 ـ تتقادم بسنة واحدة الحقوق الآتية:
أ) ـ…
ب) ـ حقوق التجار والصناع عن أشياء ورّدوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء. وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
ج) ـ حقوق العمال والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية، ومن ثمن ما قاموا به من توريدات.
المادة 516 ـ:
1 ـ ومع ذلك يجب على من يتمسك بأن الحق قد تقادم بسنة أن يحلف يميناً على أنه أدى الدين فعلاً، وهذه اليمين يوجهها القاضي من تلقاء نفسه.
2 ـ وتوجه اليمين إلى من بقي حياً من الزوجين، وإلى ورثة المدين أو أوصيائهم إن كانوا قصّراً، بأنهم لا يعلمون بوجود الدين.

المشروع في لجنة المراجعة:
رأت اللجنة إدماج المادة 515 / 1 فقرة ب و ج والمادة 516 من المشروع التمهيدي في مادة واحدة لارتباط حكمها تحت رقم 515 مكرر.
ـ وأصبح رقم المادة 391 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 391.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافق اللجنة على المادة دون تعديل بعد إضافة عبارة «أو يعلمون بحصول الوفاء» في نهاية الفقرة 2 وأصبح رقمها 378.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تنقسم الحقوق التي تتقادم بانقضاء سنة إلى ثلاثة أقسام:
أ ـ حقوق أصحاب المهن الحرة ـ كالأطباء والمحامين والمهندسين والمعلمين مقابل ما يؤدون من عمل.
ب ـ حقوق التجار في مقابل ما قاموا بتوريده وغير ذلك مما أنفقوا لحساب عملائهم من غير التجار.
ج ـ حقوق الأجراء في مقابل خدمتهم وما قاموا بتوريده.
وقد أغفل المشروع ذكر عبارة «المبالغ المستحقة للمحضرين وكتبة المحاكم» في البيان الوارد في المادة 515 مراعياً في ذلك أن التقنين الحالي أخطأ في إقحام هذه العبارة في نص المادة 210 / 274. والواقع أن المحضرين والكتبة يعتبرون وفقاً لنظام الإدارة في مصر ضمن موظفي الحكومة، على نقيض ما هو متبع في فرنسا، وعلى هذا الأساس تكون المبالغ التي تستحق لأولئك وهؤلاء بسبب ما يؤدون من أعمال رسمية للمتقاضين ديناً للحكومة يدخل في حساب الرسوم القضائية. ويراعى من ناحية أخرى أن المشروع قد عدل مدة التقادم المنصوص عليها في التقنين الحالي (المادة 209 / 273) فجعلها سنة هلالية، بعد أن كانت ثلاثمائة وستين يوماً. وبذلك وفق إلى محو التناقض الملحوظ في نصوص هذا التقنين بين أحكام هذه المدة وأحكام مدة تقادم امتياز ديون الأجراء.
والغالب في الديون التي يرد عليها هذا التقادم الحولي أن تترتب على عقود تقتضي نشاطاً مستمراً أو متجدداً كخدمات الأجراء وعمل من يزاولون المهن الحرة وتوريد البضائع وما إلى ذلك. بيد أن كل دين من هذه الديون يعتبر قائماً بذاته رغم استمرار نشاط الدائن وتجدده، ويسقط بانقضاء سنة متى اكتمل بذاتيته وأصبح مستحق الأداء. فإذا قام طبيب بعلاج مريضين في أسرة واحدة على التوالي ترتب له دينان قائمان بذاتهما. ولكن تكرار العيادة لأحد المريضين يعتبر كلاًّ لا يتجزأ. ولا يصبح الدين الواجب بسببه مستحق الأداء، إلا بعد انتهاء هذه العيادة. ويستحق أداء ثمن ما يورده التاجر عادة لعميله كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر وفقاً للعرف التجاري.
3 ـ وأساس التقادم الحولي قرينة الوفاء. وهي قرينة ينبغي أن تعزز بيمين يؤديها المدين. فإذا مات المدين وجهت يمين العلم (الاستيثاق) إلى زوجته وإلى سائر الورثة (أو إلى أوصيائهم) ليقرروا أنهم لا يعلمون بوجود الدين.
ويتفرع على قيام التقادم الحولي على قرينة الوفاء أن مجرد إقرار المدين بالدين (كترصيد الحساب أو الإقرار كتابة) أو قطع المدة، يفضي إلى سقوط دلالة هذه القرينة، وإعمال حكم التقادم بانقضاء خمس عشرة سنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *