Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 379
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 519 وبالنص التالي:
1 ـ لا يسري التقادم في حق من لا تتوافر فيه الأهلية، إذا لم يكن له نائب يمثله قانوناً. ومع ذلك يسري التقادم في حقه، إذا كانت المدة خمس سنوات أو أقل.
2 ـ ولا يسري التقادم كذلك فيما بين الأصلي والنائب، ولا فيما بين السيد والخادم. وبوجه عام، لا يسري التقادم كلما وجد مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب، ولو كان المانع أدبياً.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 519 من المشروع، واقترح معالي السنهوري باشا جعل الفقرة الثانية فقرة أولى والفقرة الأولى فقرة ثانية، وحذف الحكم الخاص بالتقادم المسقط بين الموكل من الفقرة الأولى بعد التعديل لإيراده في باب أحكام الوكالة. وكذلك إضافة حكم عدم سريان التقادم بالنسبة للغائب أو المحكوم عليه بعقوبة جنائية، إذا لم يكن لأيهما نائب يمثله قانوناً، قياساً على حالة من لا تتوافر فيه الأهلية. فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة النهائي ما يأتي:
1 ـ لا يسري التقادم كلما وجد مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه، ولو كان المانع أدبياً. وكذلك لا يسري التقادم فيما بين الأصيل والنائب.
2 ـ ولا يسري التقادم الذي تزيد مدته على خمس سنوات في حق من لا تتوافر فيه الأهلية، أو في حق الغائب، أو في حق المحكوم عليه بعقوبة جنائية، إذا لم يكن له نائب يمثله قانوناً. ومع ذلك يسري التقادم في حقه إذا كانت المدة خمس سنوات أو أقل.
ـ وأصبح رقم المادة 395 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 395 بعد استبدال كلمة «يتعذر» بكلمة «يستحيل» في الفقرة الأولى منها.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السادسة والعشرين:
تليت المادة 395 فرأت اللجنة حذف عبارة «ومع ذلك يسري التقادم في حقه إذا كانت المدة خمس سنوات أو أقل» من الفقرة الثانية لأن حكمها مفهوم من عكس الحكم السابق.
تقرير اللجنة:
حذفت اللجنة العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية من هذه المادة، لأن حكمها مستفاد بطريق القياد العكسي من سائر أجزاء النص.
ـ وأصبح رقم المادة 382.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ استحدث المشروع حكماً هاماً بشأن وقف التقادم بالنسبة لعديمي الأهلية وناقصيها. فقضى بأن هذا الوقف لا يقع على وجه الإطلاق لمصلحة أولئك وهؤلاء متى كان لهم من ينوب عنهم قانوناً (انظر المادة 549 من التقنين البرتغالي). ذلك أن النائب يحل محل الأصيل المحجور، فيتعين عليه أن يتولى أمر المطالبة عنه، فإذا لم يفعل كان مسؤولاً عن ذلك. أما إذا لم يكن لعديم الأهلية أو ناقصها من ينوب عنه، فعندئذ يقف سريان مدة التقادم بالنسبة له ما لم تكن المدة خمس سنوات أو أقل، ويشمل هذا الحكم الغائب والمحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية.
فالواقع أن الغرض من التقادم الخمسي هو درء خطر تراكم الديون الدورية المتجددة. وليس يتأثر هذا الغرض بما يتصل بشخص الدائن من أوصاف ولو كان القصّر من بينها. ثم أن ما يسقط من الحقوق بانقضاء خمس سنوات يتهافت تهافتاً يمتنع معه التسليم بوقف سريان المدة. على أن هذا التعليل قد يكون محلاً للنظر من وجوه، ولذلك تحسن الإشارة إلى أن المشروع قصد من إيراد الحكم المتقدم ذكره إلى إفساح مجال الاختيار والتقدير. أما التقادم الحولي فقد بني على قرينة الوفاء، وهي تظل سليمة الدلالة ولو كان الدائن قاصراً.
ويراعى أن ما اعتور نصوص المادتين 84 و 85 من التقنين المدني الأهلي من عيب في الصياغة أظهر من أن يحتاج إلى بين.
2 ـ بيد أن أهم جديد أتى به المشروع في هذا الصدد هو النص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إذا كان ثمة مانع يستحيل معه على المدين أن يطالب بحقه في الوقت المناسب، ولو كان هذا المانع أدبياً. ولم ير إيراد الموانع على سبيل الحصر (كالحرب، وحالة الأحكام العرفية، والأسر، وصلة الزوجية، والخدمة) على غرار ما فعلت بعض تقنينات أجنبية. بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضي به العقل، ولا سيما أن ضبط حدوده عن طريق التطبيق غير عسير. وتطبيقاً لهذا الحكم يقف سريان التقادم بين الزوج وزوجه، ما بقيت الزوجية قائمة. وبين المحجور ومن ينوب عنه قانوناً، ما بقي هذا قائماً على الإدارة. وبين الشخص المعنوي ونائبه، ما بقيت النيابة قائمة. وبين الموكل والوكيل، فيما يدخل في حدود التوكيل. وبين السيد والخادم، طوال مدة التعاقد. لأن بين كل من أولئك وكلن من هؤلاء على التوالي صلة تبعث على الاحترام والثقة أو الرهبة، يستحيل معها على الدائن أدبياً أن يطالب بحقه.
وتجدر الإشارة إلى أن اتحاد الذمة مانع طبيعي من موانع سريان المدة. فإذا زال السبب الذي أفضى إلى اجتماع صفتي الدائن والمدين زوالاً مستنداً، وعاد الدين إلى الوجود، اعتبر التقادم قد وقف طوال الفترة التي تحقق الاتحاد في خلالها.
3 ـ وقد رئي أن أثر وقت التقادم أظهر من أن يحتاج إلى نص خاص. فالفترة التي يقف التقادم في خلالها لا تحتسب ضمن المدة المسقطة (المادة 250 من التقنين الألماني).