الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 385

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 525 وبالنص التالي:
1 ـ لا يجوز التنازل عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه. كما لا يجوز الإنفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي حددها القانون.
2 ـ وإنما يجوز لكل شخص. يملك التصرف في حقوقه أن يتنازل ولو ضمناً عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه على أن هذا التنازل لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضراراً بهم.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 525 من المشروع فأقرتها اللجنة مع إبدال كلمة «حددها» بكلمة «عينها» في الفقرة الأولى وأصبح نصها ما يأتي:
1 ـ لا يجوز التنازل عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه. كما لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي عينها القانون.
2 ـ وإنما يجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه أن يتنازل ولو ضمناً عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه. على أن هذا التنازل لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضراراً بهم.
ـ وأصبح رقم المادة 401 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة بعد استبدال كلمة «النزول» بكلمة «التنازل» في فقرتي المادة وكلمة «ينزل» بكلمة «يتنازل» في الفقرة الثانية.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت اللجنة على المادة كما عدلها مجلس النواب وأصبح رقم المادة 388.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ نهج المشروع نهج المشروع الفرنسي الإيطالي فحظر كل تعديل اتفاقي في مدة التقادم المقررة في القانون. ويفرق البعض بين الاتفاقات الخاصة بمد المدة والاتفاقات الخاصة بقصرها. ويلحقون البطلان بالأولى دون الثانية. بيد أنه لم ير وجه للأخذ بهذه التفرقة لأن إقرار صحة الاتفاق على قصر المدة لا يؤمن معه الاعتساف ولا سيما في عقود التأمين. وقد اتفق واضعوا المشروع الفرنسي الإيطالي فيما بينهم «على إقرار قاعدة حظر تعديل المدد المقرر في القانون على المتعاقدين إطلاقاً لأن حكم التقادم يتعلق بالنظام العام. ولا ينبغي أن يترك تطبيقه لمشيئة الأفراد». (المذكرة الإيضاحية ص 61) فلا يجوز إذا قصر مدة التقادم أو إطالتها أو التنازل عن أي تقادم قبل ثبوت الحق فيه.
2 ـ بيد أنه يجوز التنازل عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه بل ويجوز أن يكون هذا التنازل ضمنياً يستخلص من دلالة واقعية نافية لمشيئة التمسك به وقد يحمل عدم التمسك بالتقادم محمل التنازل الضمني وفقاً للظروف ويعتبر التنازل بمنزلة التبرع وإن لم تنطو فيه حقيقة الإفقار. ويتفرع على ذلك وجوب توافر أهلية التبرع فيمن يصدر منه التنازل. وجواز طعن الدائنين على هذا التنازل بطريق الدعوى البوليصية. دون أن يكون ثمة محل لإقامة الدليل على غش الدائن الذي وقع التنازل لمصلحته. فضلاً عن غش المدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *