الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 388

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 560 وبالنص التالي:
1 ـ إذا كان البيع «بالعينة» اعتبر البائع ضامناً أن يكون الشيء الذي يسلمه مطابقاً «للعينة».
2 ـ إذا تلفت «العينة» أو هلكت في يد أحد المتعاقدين. حتى لو كان ذلك دون خطأ منه كان على هذا المتعاقد أن يثبت أن الشيء مطابق أو غير مطابق «للعينة».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 560 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا تعديلاً لفظياً يجعل لمعنى أكثر وضوحاً فوافقت اللجنة وأصبح النص النهائي ما يأتي:
1 ـ إذا كان البيع «بالعينة» وجب أن يكون البيع مطابقاً لها.
2 ـ وإذا تلفت «العينة» أو هلكت في يد أحد المتعاقدين ولو دون خطأ منه كان على هذا المتعاقد بائعاً أو مشترياً أن يثبت أن الشيء مطابق للعينة أو غير مطابق.
ـ وأصبح رقم المادة 433 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 433.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السابعة والعشرين.
تليت المادة 433 واعترض الرئيس على عبارة «وأهلكت في يد أحد المتعاقدين ولو دون خطأ منه» الواردة في الفقرة الثانية واقترح حذفها أو على الأقل حذف كلمة «منه» لأن من الجائز أن تهلك العينة في يد شخص غير المتعاقدين.
ووافقه الحاضرون على حذف هذه الكلمة وبذلك يصبح نص الفقرة الثاني (كما ورد في النص أعلاه).
ـ وأصبح رقم المادة 420.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ هذا النص جديد لا نظير له في التقنين الحالي. وهو يعالج حالة يكون البيع فيها على أساس نموذج يتفق عليه المتعاقدان. فوجب أن يكون المبيع كله مطابقاً لهذا النموذج. وقد يحدث أن المشتري لا يكون قد سبق له رؤية المبيع واكتفى برؤية النموذج. وهذا ما يجعل المسألة اتصالا بخيار الرؤية وهو موضوع النص السابق.
والبائع على كل حال مسؤول عن مطابقة المبيع للنموذج. فإن اختلت هذه المطابقة. جاز للمشتري أن يرفض تسلم المبيع. وله أن يفسخ البيع لعدم قيام البائع بالتزامه. وتتفق التقنينات الأجنبية في هذا الحكم (انظر التقنين اللبناني مادة 444 والتقنين الألماني مادة 494 والتقنين البولوني مادة 321 والتقنين البرازيلي مادة 1135 والتقنين الصيني مادة 388 والتقنين السوفييتي مادة 201).
2 ـ هذا كله إذا كان النموذج لا يزال قائماً. أما أن تلف أو هلك. فإن كان ذلك وهو في يد المشتري كما هو الغالب، وادعى هذا أن المبيع غير مطابق له. فعليه هو أن يثبت ذلك. سواء كان التلف أو الهلاك بخطأ منه أو بقوة قاهرة. فإن البائع لا يد له في ضياع النموذج. فهو على دعواه من أن المبيع مطابق له. حتى يثبت المشتري العكس. ويكون الإثبات بجميع الرق بما في ذلك البينة. وإن كان النموذج في يد البائع وتلف أو هلك ولو بغير خطأ منه. وادعى المشتري أن المبيع غير مطابق له. فعلى البائع أن يثبت المطابقة. وكل هذه الأحكام ظاهرة العدالة (انظر مع ذلك التقنين اللبناني مادة 440 وهو يجعل عبء الإثبات على المشتري دائماً. دون أن يميز بين ما إذا كان النموذج في يد المشتري أو في يد البائع).
3 ـ ويعني التقنين السويسري (مادة 222) بتحديد من يكلف بإثبات ذاتية النموذج. وعنده أن من يؤتمن على النموذج مصدق بقوله. سواء أكان البائع أم المشتري. وعلى الطرف الآخر أن يثبت العكس. وقد أثر المشروع ترك هذه المسألة خاضعة للقواعد العامة في الإثبات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *