الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 391

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 563 وبالنص التالي:
1 ـ يجب أن يكون الثمن مقدراً بالنقود.
2 ـ ويجب أن يقتصر التقدير على بيان الأسس التي يحدد الثمن بمقتضاها فيما بعد.
3 ـ إذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب عند الشك أن يكون الثمن هو سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري. فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 563 من المشروع، واقترح معالي السنهوري باشا حذف الفقرة الأولى لأنها مستفادة من تعريف البيع. كذلك إدخال التعديلات لفظية طفيفة فوافقت اللجنة على ذلك.
ـ وأصبح نص المادة كما يلي:
«1 ـ يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.
2 ـ وإذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب عن الشك أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري. فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية».
ـ وأصبح رقم المادة 436 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 436.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 423.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 392)
1 ـ هذان نصان (563 و 564) لا نظير لهما في التقنين الحالي. وهما وإن كان حكمهما تمكن استفادته من القواعد العامة. يعالجان مسائل عملية يجدر أن تكون لها حلول تشريعية (انظر التقنين الألماني مادة 453 وتقنين الالتزامات السويسري مادة 312 فقرة أولى والتقنين البولوني مادة 296 والتقنين البرازيلي مادة 1124 الخ..).
وقد تقدم أن الثمن يجب أن يكون نقداً. وتقدم كيف يحدد محل الالتزام (أي الثمن هنا) وبخاصة إذا وكل تحديده إلى شخص ثالث. فلم ير المشروع حاجة للعودة إلى ذلك. ولكن الذي عنى به هو بيان الحكم فيما إذا لم يتفق المتعاقدان على ثمن معين. بل اقتصر على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها. فقرر أن بيان هذه الاسس كاف. وأورد تطبيقاً عملياً لذلك فهو الاتفاق على أن يكون الثمن سعر السوق. فأخذ عن التقنين الألماني والبولوني حلاً معقولاً هو أن الثمن ـ عند الشك ـ يكون هو سعر السوق في الزمان والمكان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع. فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية.
2 ـ ثم عرض المشروع لحالة ما إذا لم يقم المتعاقدان بتحديد الثمن أو بتعيين أسس يحدد بمقتضاها. فقرر أنه إذا تبين من الظروف أن المتعاقدين تركا تحديد الثمن إلى السعر المتداول في التجارة. كما يحصل عادة بين التجار. كان البيع صحيحاً. والثمن هو هذا السعد المتداول. فإذا كان بين المتعاقدين سابقة تعامل وتبين من الظروف انهما تركا تحديد الثمن إلى السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما صح ذلك أيضاً. وفي الحالتين يكون المتعاقدان قد اتفقا ضمناً على جعل الثمن قابلاً للتحديد. وهذا هو الحل الذي أورده التقنين البولوني (مادة 298) وقد أخذ به المشروع.
3 ـ أما إذا لم يتفق المتعاقدان لا صراحة ولا ضمناً على تحديد الثمن أو على جعله قابلاً للتجديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها. فإن البيع يكون باطلاً لفقده ركناً من أركانه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *