الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 403

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 567 وبالنص التالي:
1 ـ يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري، بحيث يتمكن هذا من حيازته والانتفاع به دون عائق حتى لو لم يستول عليه استيلاء مادياً مادام يعلم أن المبيع قد اصبح تحت تصرفه.
2 ـ ويكون تسليم الشيء المبيع على النحو الذي يتفق مع طبيعته. فيتم تسليم العقار بتسليم المفاتيح أو مستندات التمليك أو بتخلية البائع له. ويكون تسليم المنقول بالمناولة أو تسليم مفاتيح المكان الذي يوجد فيه، أو بتحويل سند الإيداع أو التخزين، أو بتسليم هذا السند. ويتم تسليم الحق بتسليم سنده، أو بالترخيص في استعمال هذا الحق. وإذا كان استعمال الحق يستلزم حيازة شيء، وجب على البائع أن يمكن المشتري من وضع يده على هذا الشيء دون عائق.
3 ـ ويجوز أن يتم التسليم بمجرد الاتفاق، إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع، أو كان البائع قد استبقى المبيع في حيازته بعد البيع لسبب آخر غير الملكية.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 576 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا حذف الفقرة الثانية لعدم ضرورتها. وتعديل النص تعديلاً لفظياً فوافقت اللجنة على كل ذلك وأصبح نص المادة النهائي ما يلي:
1 ـ يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء مادياً ما دام يعلم أن المبيع قد أصبح تحت تصرفه. ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع.
2 ـ ويجوز أن يتم التسليم بمجرد تراضي المتعاقدين إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع أو كان البائع قد استبقى المبيع في حيازته بعد البيع لسبب آخر غير الملكية.
ـ وأصبح رقم المادة 448 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 448.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السابعة والعشرين:
تليت المادة 448 ورأى الرئيس أن يكون علم البائع بوجود المبيع تحت تصرفه عن طريق إعلامه بذلك.
وافقت اللجنة على ذلك مع استبدال عبارة «ما دام البائع قد أعلمه بذلك» بعبارة «مادام يعلم أن المبيع قد اصبح تحت تصرفه» الواردة في الفقرة الأولى.

تقرير اللجنة:
استبدلت اللجنة في الفقرة الأولى من المادة بعبارة «ما دام يعلم أن المبيع تحت تصرفه» عبارة «ما دام البائع قد أعلمه بذلك» وهذا التعديل يقصد به ضبط الحكم.
ـ وأصبح رقم المادة 435.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تتكلف هذه النصوص (576 ـ 580) ببيان طريقة التسليم وزمانه ومكانه وعلى من تكون نفقته.
2 ـ وغني عن البيان أن إرادة المتعاقدين في كل هذه الأحكام لها السلطان الأكبر. وليست هذه القواعد من النظام العام، فيجوز إذن الاتفاق على ما يخالفها أو ما يعدل منها.
3 ـ أما طريقة التسليم فقد نقل المشروع عن التقنين الحالي أحكامه في ذلك (م 271 ـ 273 / 342 ـ 344 مصري) ملحقاً لها في نص واحد هو المادة 576. فقررت هذه المادة في الفقرة الأولى القاعدة العامة في كيفية التسليم وتكون بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن هذا من حيازته والانتفاع به دون عائق حتى لو لم يستول عليه استيلاء مادياً ما دام يعلم أن المبيع تحت تصرفه. فعناصر التسليم إذن هي:
أ ـ وضع الشيء تحت تصرف المشتري وضعاً يتمكن معه من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يحزه بالفعل.
ب ـ علم المشتري بهذا الوضع. وغني عن البيان أنه إذا كان التسليم التزاماً في ذمة البائع، فإن التسلم وهو حيازة المشتري بالفعل للمبيع التزاماً في ذمة المشتري.
وقد طبقت الفقرة الثانية من المادة 576 هذه القاعدة العامة في بعض الصور الخاصة. فتسليم العقار يتم بتخلية البائع له على النحو المتقدم. ويقوم مقام التخلية تسليم المفاتيح أو مستندات التمليك. وتسليم المنقول يتم بالمناولة أو بتسليم مفاتيح أو مستندات التمليك. وتسليم المنقول يتم بالمناولة أو بتسليم مفاتيح منزل أو مخزن أو صندوق أو أي مكان آخر يحتوي على هذا المنقول. أو بتحويل سند الإيداع أو التخزين أن كان مودعاً أو مخزوناً في جهة ما. أو بتسليم هذا السند. وإذا كان المبيع حقاً (أي شيئاً معنوياً) فيتم التسليم بتسليم سنده أو بالترخيص في استعمال هذا الحق مع حيازة ما يستلزم الأمر حيازته من أشياء (كاستعمال حق المرور). ويتبين من هذه التطبيقات أن طريقة التسليم تتكيف حسب طبيعة المبيع (انظر أيضاً 405 من المشروع). وأكثر هذه التطبيقات قد ورد في التقنين الحالي في المادتين 172 ـ 173 / 343 / 344.
بقي التسليم المعنوي وقد عرضت له الفقرة الثالثة من المادة 576 فقررت أن التسليم يتم بمجرد الاتفاق إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع (بإيجار أو وديعة أو عارية مثلاً) أو كان البائع قد استبقى المبيع في حيازته بعد البيع لسبب آخر غير الملكية (كأن يستأجره أو يرتهنه بعد البيع) وليس في هذا إلا تطبيق للقاعدة العامة الواردة في الحيازة (م 404 من المشروع) وهي تقضي بجواز أن يتم نقل الحيازة دون تسليم مادي إذا استمر الحائز واضعاً يده لحساب من يخلفه في الحيازة أو استمر الخلف واضعاً يده ولكن لحساب نفسه. وقد نص التقنين الحالي على هذا التطبيق (م 172 فقرة ثالثة، 343 فقرة ثالثة) ولكنه اقتصر على إحدى الصورتين وهي صورة ما إذا كان المبيع موجوداً تحت يد المشتري قبل البيع لسبب آخر. ولم يعرض للصورة وهي أن يستبقي البائع المبيع في حيازته بعد البيع لسبب آخر غير الملكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *