Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 409
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 587 وبالنص التالي:
«يثبت حق المشتري في الضمان حتى لو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي ما دام قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل. وإذا رجع البائع على الأجنبي كان عليه أن يثبت أن هذا الأجنبي لم يكن على حق في دعواه».
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 587 من المشروع. واقترح معالي السنهوري باشا إدخال بعض تعديلات في العبارة الأخيرة تجعل المعنى واضحاً وضوحاً كافياً في أن دفع البائع بأن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه هو دفع في الضمان ذاتها فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح النص ما يأتي:
«يثبت حق المشتري في الضمان حتى لو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي مادام قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل. كل ذلك ما لم يثبت البائع أن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه.
ـ وأصبح رقم المادة 454 في المشروع النهائي وقدمت بعد إبدال عبارة «حتى لو» بكلمة «لو» وكلمة «مادام» بعبارة «متى كان».
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 454.
المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 441.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ هاتان المادتان (587 ـ 588) هما أيضاً لا نظير لهما في التقنين الحالي وهما ينظمان في شيء من التيسير على المشتري في حالة وعلى البائع في حالة أخرى ضمان الاستحقاق.
2 ـ أما التيسير على المشتري فيتحقق في الفرض الذي يقوم فيه بواجبه من إخطار البائع بدعوى الاستحقاق في الوقت الملائم ولا يتدخل البائع في الدعوى بالرغم من ذلك. فقد سبق أن الحكم في الاستحقاق يكون حجة على البائع ما لم يثبت تدليس المشتري أو وقوع خطأ جسيم منه. أراد المشروع، وقد قامت القرائن على أن البائع ليس لديه ما يدفع به دعوى المستحق، ويدل على ذلك أنه لم يتدخل بعد إخطاره بهذه الدعوى، أن يجعل للمشتري سبيلاً إلى إنهاء النزاع دون حاجة إلى انتظار حكم تدل الظروف على أنه متوقع. فعوضاً عن إضاعة الوقت في إجراءات التقاضي، يستطيع المشتري إذا كان حسن النية أن يعترف للأجنبي بحقه، أو أن يتصالح معه على هذا الحق. ويكون لذلك نتيجة الحكم الصادر لصالح المستحق. فيرجع المشتري بضمان الاستحقاق على البائع. على أن يكون للبائع أن يدفع الرجوع بالضمان إذا أثبت أن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه. وليس من الضروري أن يثبت أن تدليساً أو خطأ جسيماً من المشتري كما هو الأمر لو أنه حكم بالاستحقاق دون إقرار من المشتري أو صلح. والفرق بين الحالتين ظاهر. ففي حالة ما إذا صدر الحكم دون إقرار أو صلح يصبح من المعقول إلا يؤخذ على المشتري إلا التدليس أو الخطأ الجسيم لأنه يكون قد قام بواجبه فأخطر البائع في الميعاد الملائم. ويكون غير مسؤول عن صدور الحكم بالاستحقاق فهو لم يقر بحق الأجنبي ولم يعمد إلى الصلح معه. أما في الحالة الأخرى فإن المشتري قد تحمل مسؤولية الإقرار أو الصلح. فلو ظهر أنه لم يكن على حق فيما فعل، بأن أثبت البائع أن الأجنبي ليس على حق في دعواه، كان طبيعياً أن يفقد حقه في الضمان.