الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 415

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي في المادتين 593 و 594 وبالنص التالي:
«المادة 593:
1 ـ يكون البائع ملزماً بالضمان، إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي قرر البائع أنها موجودة فيه. أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه حسب ما قصد إليه المشتري، كما هو مبين في العقد، أو كما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو من الغرض الذي أعد له هذا الشيء.
2 ـ ويضمن البائع هذا العيب حتى لو لم يكن عالماً بوجوده.
المادة 594:
1 ـ ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع أو التي عرفها عند الفرز إذا كان المبيع من المثليات.
2 ـ كذلك لا يضمن البائع عيباً كان المشتري يستطيع أن يتبينه بنفسه لو أنه فحص المبيع بما ينبغي من العناية، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب عن غش منه».

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادتان 593 و 594 من المشروع، واقترح معالي السنهوري باشا إدماجهما في مادة واحدة لأن الثانية تكملة ضرورية للأولى وفصلت الفقرة الثالثة من المادة 593 لأنها تقرر حكماً مستقلاً وأصبحت برقم 594 فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة ما يأتي:
1 ـ يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستخلصة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له هذا الشيء. ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده.
2 ـ ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع. كذلك لا يضمن عيباً كان المشتري يستطيع أن يتبينه بنفسه لو أنه فحص المبيع بما ينبغي من العناية، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب عن غش منه.
ـ وأصبح رقم المادة 460 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة تحت رقم 460 مع حذف عبارة «هذا الشيء» من الفقرة الأولى.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة السابعة والعشرين:
تليت المادة 460 فرؤي استبدال كلمة «مستفادة» بكلمة «مستخلصة» الواردة في الفقرة الأولى كما رؤي تعديل الفقرة الثانية بناء على اقتراح معالي حلمي عيسى باشا حتى ينضبط معيار العناية الواجب اشتراطها عند فحص المشتري المبيع لكي يتحلل البائع من ضمان العيوب الخفية في المبيع. وقد اصبح نص الفقرة كالآتي:
مادة 460:
2 ـ ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع أو كان يستطيع «أن يتبينها» بنفسه لو أنه فحص المبيع «بعناية الرجل العادي» إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد خلو المبيع من هذا العيب أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشاً منه.

تقرير اللجنة:
استبدلت اللجنة بعبارة «بما ينبغي من العناية» الواردة في الفقرة الثانية من هذه المادة عبارة «بعناية الرجل العادي» أخذاً بالمعيار العام في العناية.
ـ وأصبح رقمها 447.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تبين هاتان المادتان متى يوجد ضمان العيب الخفي. فتقرر أن العيب يضمن بالشروط الآتية:
أ ـ أن يكون هذا العيب موجوداً وقت البيع. وهذا ما يعبر عنه عادة بالعيب القديم.
ب ـ أن يكون مؤثراً بحيث ينقص من قيمة المبيع أو نفعه. ويرجع في تقدير ذلك إلى معيار مادي. فينظر إلى قصد المتعاقدين كما هو مبين في العقد (أي إلى الإرادة الظاهرة) والى طبيعة الشيء، والى الغرض الذي أعد له. فيعتبر أن هناك عيباً مؤثراً إذا خلا المبيع من صفة قرر البائع أنها موجودة فيه. ولا يعتبر العيب مؤثراً إذا كان العرف قد جرى على التسامح فيه.
ج ـ أن يكون خفياً. ومعنى ذلك أن المشتري يكون غير عالم به وغير مستطيع أن يعلمه. أما إذا كان يعرف العيب وقت البيع (أو وقت الفرز في المثليات)، أو كان العيب من الظهور بحيث يستطيع أن يتبينه بنفسه لو أنه فحص المبيع بما ينبغي من العناية، فإن العيب لا يكون خفياً ولا يضمنه البائع، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب عن غش منه.
أما علم البائع بالعيب فلا يؤثر في ثبوت الضمان. فالبائع يضمن العيب، سواء كان عالماً به أو غير عالم، ما دامت الشروط المتقدمة قد توافرت.
2 ـ وقد ذكرت المادة 313 / 387 من التقنين الحالي بعض هذه الشروط فنصت على أن البائع ضامن للمشتري العيوب الخفية في المبيع إذا كانت تنقص القيمة التي اعتبرها المشتري، أو تجعل المبيع غير صالح لاستعماله فيما أعد له. ثم ذكرت المادة 320 / 395 شرطاً آخر، فنصت على أنه لا وجه لضمان البائع إذا كان العيب ظاهراً، أو علم المشتري به علماً حقيقياً. وأكملت المادة 322 / 397 ـ 389 بقية الشروط فنصت على أنه: لا يكون العيب موجباً للضمان إلا إذا كان قديماً. والمراد بالعيب القديم العيب الموجود وقت البيع في المبيع إذا كانت عيناً معينة، أو العيب الموجود في المبيع وقت تسليمه إذا لم يكن عيناً معينة.
ويستخلص من مجموعة هذه المواد الشروط السابق ذكرها مع فروق أهمها:
أ ـ اتخذ المشروع معياراً مادياً في تحديد ما إذا كان العيب مؤثراً. أما التقنين الحالي فالمعيار فيه تارة مادي (عدم صلاحية المبيع فيما أعد له) وطوراً ذاتي (نقص القيمة التي اعتبرها المشتري).
ب ـ ينقص التقنين الحالي أن يحدد معنى إخفاء العيب تحديداً كافياً. أما المشروع فقد بين ذلك في وضوح.
ج ـ زاد المشروع بعض التفصيلات الهامة. فذكر أنه يكفي لاعتبار العيب مؤثراً أن يخلو المبيع من صفة قرر البائع أنها موجودة فيه. ونص على أن العيب لا يكون مؤثراً إذا كان قد جرى العرف على التسامح فيه. وقرر أن تأكيد البائع بأن المبيع خال من العيب أو تعمده إخفاءه يجعله خافياً للعيب حتى لو لم يكن خفياً ما دام المشتري لا يعلمه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *