الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 2

الاعمال التحضيرية:
ورد النص في المشروع التمهيدي تحت رقم 4 وعلى الشكل التالي:
لايجوز إلغاء نص من نصوص القانون إلا بقانون لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص القانون القديم، أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده القانون القديم.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة في لجنة المراجعة فأقرتها مع تعديلها تعديلاً لفظياً ملائماً. وأصبح نصها كما ورد أعلاه. ووافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 2.

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافقت لجنة مناقشات القانون المدني ومجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ احتذى المشروع في هذا النص مثال التقنين المدني الإيطالي الصادر في سنة 1938 في مادته الخامسة، فلم يقتصر على التصريح بالقاعدة العامة في النسخ، كما تقررها المادة 4 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية، بل عنى بمواجهة صور النسخ الضمني. وبذلك قنن القواعد التي استقر عليها قضاء المحاكم الأهلية المختلطة من قبل.
2ـ والأصل، في نسخ التشريع، أن يتم بنص صريح يتضمنه تشريع لاحق، وهذا هو النسخ الصريح. إلا أن النسخ قد يكون ضمنياً. وللنسخ الضمني صورتان:
فإما أن يصدر تشريع جديد يشتمل على نص يتعارض تعارضاً تاماً مع نص في التشريع القديم. وفي هذه الحالة يقتصر النسخ على الحدود التي يتحقق فيها التعارض. وإما أن يصدر تشريع جديد ينظم تنظيماً كاملاً، وضعاً من الأوضاع أفرد له تشريع سابق. وفي هذه الحالة يعتبر التشريع السابق منسواً جملة وتفصيلاً، ولو انتقى التعارض بين بعض نصوص هذا التشريع ونصوص التشريع الذي تلاه. وقد أخذ القضاء بهذه التفرقة، فقضت محكمة الاستئناف المختلطة (15 يناير سنة 1914 ب26 ص141) بأنه: «إذا تعلق التعارض بين التشريع السابق والتشريع اللاحق بالمبدأ الذي أسس عليه التشريع السابق، وجب أن يتناول النسخ أحكام هذا التشريع جميعاً. وفي غير هذه الحالة لايتناول النسخ إلا النصوص التي تتعارض تعارضاً مطلقاً مع نصوص التشريع الجديد».
3ـ وغني عن البيان أن النص على عدم جواز نسخ التشريع إلا بمقتضى تشريع آخر يستتبع عدم جواز نسخ النص التشريعي بمقتضى عرف لاحق (انظر المادة5 من التقنين المدني الإسباني)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *