الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 425

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 606 وبالنص التالي:
1 ـ يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
2 ـ فإذا تعرض للمشتري من يستند في تعرضه إلى حق سبق البيع أو صدر من البائع، أو إذا خيف على المبيع أن يستحق، جاز للمشتري ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو حتى يزول الخطر. ومع ذلك يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدم كفيلاً.
3 ـ ويسري حكم الفقرة السابقة في حالة ما إذا كشف المشتري عيباً في المبيع.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 606 من المشروع فأقرتها للجنة مع تعديلات لفظية تجعل الحكم أدق وأوضح واصبح النص كالتالي:
1 ـ يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
2 ـ فإذا تعرض أحد للمشتري مستنداً إلى حق سابق على المبيع، أو آيل من البائع، أو إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري، جاز له، ما لم يمنعه شرط في العقد، أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر. ومع ذلك يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدم كفيلاً.
3 ـ ويسري حكم الفقرة السابقة في حالة ما إذا كشف المشتري عيباً في المبيع.
ـ وأصبح رقم المادة 470 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 470.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل وأصبح رقمها 457.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ تبين هاتان المادتان مكان الوفاء بالثمن وزمانه.
أما المكان فقد كانت القواعد العامة تقضي بأن يكون موطن المشتري وقت استحقاق الثمن. وهذا ما قرره المشروع فيما إذا لم يكن الثمن مستحقاً وقت تسليم المبيع. أما إذا كان مستحقاً في هذا الوقت فإن البيع وهو عقد ملزم للجانبين يجب أن ينفذ جملة واحدة فيدفع الثمن وقت تسليم المبيع وفي مكان هذا التسليم. كل هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره. ويتضمن التقنين الحالي (م 328 ـ 329 / 406 ـ 409) هذه الأحكام نفسها.
وأما الزمان فالثمن يستحق الدفع في الوقت الذي يسلم فيه المبيع حتى تنفذ الالتزامات المتقابلة في وقت واحد. وقد سبق أن المبيع يسلم وقت تمام البيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. وقد يتفق المتعاقدان على أن يدفع الثمن بعد أو قبل تسليم المبيع. كأن يتفقا على أن يدفع الثمن حالاً لمجرد تمام البيع ولو كان تسليم المبيع مؤجلاً. أو على أن يدفع الثمن مؤجلاً على أقساط أو جملة واحدة ولو كان المبيع قد سلم الحال. وقد يقضي العرف بأحكام أخرى فيتعين إتباعها وهذه الأحكام تتفق مع أحكام التقنين الحالي.
2 ـ ويلاحظ أن الثمن إذا استحق طبقاً لما تقدم بيانه من القواعد يجوز للمشتري حبسه إذا وقع له تعرض من أجنبي يكون مبنياً على سبب قانوني أو وجدت أسباب يخشى معها على المبيع أن يستحق. فلا يشترط وقوع التعرض فعلاً كما في ضمان التعرض أو كشف المشتري في المبيع عيباً يضمنه البائع. وحق الحبس هذا ليس إلا تطبيقاً للحق في الحبس والدفع بعدم تنفيذ العقد وهما مقرران في القواعد العامة ويبقى حق المشتري في حبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو حتى يزول خطر إلا تطبيقاً للحق في الحبس والدفع بعدم تنفيذ العقد وهما مقرران في القواعد العامة ويبقى حق المشتري في حبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو حتى يزول خطر الاستحقاق أو حتى يحسم النزاع المتعلق بالعيب. على أن هذا الحق يسقط بأحد أمرين:
أ ـ بأن يكون في العقد شرط يحرم المشتري منه فهو ليس من النظام العام.
ب ـ أو بأن يؤدي البائع كفيلاً للمشتري (وقد تكون الكفالة عينية) يضمن له ما عسى أن يترتب على ضمان التعرض أو الاستحقاق أو العيب في تعويض. وهذه الأحكام مطابقة لأحكام التقنين الحالي (م 331 / 411 ـ 412).
3 ـ ويتبين من كل ما تقدم أنه إذا لم يوجد اتفاق خاص أو عرف يكون المبيع مستحق التسليم وقت تمام البيع والثمن مستحق الدفع في هذا الوقت أيضاً. ومن هذا الوقت أيضاً. ومن هذا الوقت كذلك يكون للبائع فوائد الثمن وللمشتري ثمرات المبيع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *