الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 436

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 634 وبالنص التالي:
إذا حكم للمشتري بإبطال البيع، وكان يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع، فله أن يطالب بتعويض، ولو

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 634 من المشروع فأقرتها اللجنة على أصلها وأصبح رقم المادة 495 في المشروع النهائي.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 459.

المشروع في مجس الشيوخ:
وافقت لجنة القانون المدني على المادة دون تعديل واصبح رقمها 468.
وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ صيغت النصوص (466 ـ 468) المتعلقة ببيع ملك الغير في المشروع بحيث تنتفي وجوه اللبس التي أثيرت بالنسبة لنصوص التقنين الحالي وذلك فيما يأتي:
1) نص المشروع صراحة (مادة 632 فقرة أولى) على أن بطلان بيع ملك الغير بطلان تقرر لمصلحة المشتري دون غيره. والبطلان هنا خاص أنشأه النص (قارن المشروع الفرنسي الإيطالي م 334 حيث بني البطلان على الغلط). ويلاحظ أن البطلان لا يكون إلا إذا كان المبيع شيئاً معيناً بالذات. وقد صرح المشروع بذلك (انظر أيضاً التقنين اللبناني م 385 فقرة أ ولى).
2) ميز المشروع تمييزاً دقيقاً بين حكم بيع ملك الغير فيما بين المتعاقدين، وهو البطلان، وحكمه بالنسبة للمالك الحقيقي، وهو عدم سريان العقد في حقه حتى لو أجاز المشتري (م 632 فقرة 2 من المشروع).
3) ميز المشروع تمييزاً دقيقاً كذلك بين إجازة المشتري، وهذه أثرها مقصور على تصحيح العقد، وإجازة المالك الحقيقي، وأثرها لا يترتب عليه تصحيح العقد وحده، بل كذلك سريانه في حق هذا المالك (م 632 فقرة 1 من المشروع). ويضيف المشروع (م 633 فقرة 2) أن انتقال ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد يصحح البطلان، فتنتقل الملكية من البائع إلى المشتري.
4) حسم المشروع خلافاً فيما يتعلق بحكم بيع ملك الغير إذا كان العقد لم يسجل. فذكر أن البيع باطل قبل التسجيل وبعده (م 632 فقرة أولى) ولا يجوز القول بغير ذلك. فإن التسجيل لا يبطل عقداً صحيحاً ولا يصحح عقداً باطلاً.
5) أزال المشروع غموضاً فيما يتعلق بحق المشتري حسن النية في التعويض إذا حكم بإبطال البيع. فذكر صراحة أن هذا الحق يثبت له حتى لو كان البائع حسن النية (م 632 مجلة المشروع) وليس في هذا الحكم إلا تطبيق تشريعي لقاعدة الخطأ عند تكوين العقد.
هذا ولم ير المشروع محلاً لإيراد حكم المادة 353 من التقنين المختلط وهي الخاصة بتعهد شخصي بنقل ملكية شيء معين، لأنها مجرد تطبيق للمبادئ العامة، وقد أغفلها التقنين الأهلي على الأقل.
2 ـ ونلاحظ الصلة الوثيقة بين بيع ملك الغير وضمان الاستحقاق. فإن الاستحقاق إذا كان كلياً كان هذا هو بيع ملك الغير، إذ قد يكون قد اتضح أن البائع قد باع شيئاً مملوكاً لأجنبي. ولذلك تكون أحكام ضمان الاستحقاق مكملة لأحكام بيع ملك الغير. ويترتب على ذلك أن المشتري في بيع ملك الغير يكون بالخيار إذا استحق المبيع في يده بين فسخ البيع أو إبطاله أو الرجوع بضمان الاستحقاق. ويلاحظ أنه إذا اختار الفسخ فليس له أن يطالب البائع حسن النية بتعويض يستطيع أن يطالبه به لو اختار إبطال العقد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *