الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 475

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 691 وبالنص التالي:
1 ـ يجب أن يدون عقد الشركة في ورقة رسمية أو في ورقة عرفية. وإلا كان العقد باطلاً. وكذلك يكون الحكم في كل ما يدخل على العقد من تعديلات، فيجب أن تستوفي الشكل الذي أفرغ فيه العقد الأصلي.
2 ـ غير أن هذا البطلان لا يجوز أن يحتج به الشركاء قبل الغير. ولا يكون له أثر فيما بين الشركاء أنفسهم إلا من وقت أن يطلب الشريك الحكم بالبطلان.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 691 من المشروع فأقرتها اللجنة كما هي:
وقدمت تحت رقم 535 بالصيغة الآتية:
1 ـ يجب أن يدون عقد الشركة في ورقة رسمية أو في ورقة عرفية وإلا كان العقد باطلاً. وكذلك يكون الحال في كل ما يدخل على العقد من تعديلات دون أن يستوفى الشكل الذي أفرغ فيه ذلك العقد.
2 ـ غير أن هذا البطلان لا يجوز أن يحتج به الشركاء قبل الغير. ولا يكون له أثر فيما بين الشركاء أنفسهم إلا من وقت أن يطلب الشريك الحكم بالبطلان.
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 5353.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ محضر الجلسة التاسعة والعشرين: تليت المادة 535 فرئي أن يكتفي بالنص فيها على أن يكون عقد الشركة مكتوبا وعلى ذلك قررت اللجنة حذف عبارة (في ورقة رسمية أو عرفية) وأصبحت الفقرة الأولى كما يأتي:
(يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان باطلاً كل ما يدخل على العقد من تعديلات دون أن تستوفى الشكل الذي أفرغ فيه ذلك العقد).

تقرير اللجنة:
عدلت الفقرة الأولى تعديلاً يجعل الكتابة ركنا في عقد الشركة. ولم تر اللجنة محلاً لأن تفصل أنواع الكتابة في النص على نحو ما فصل المشروع المقدم من الحكومة.
ـ وأصبح رقم المادة 507.
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما عدلتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يحدد هذا النص شكل عقد الشركة وإثباته، ويأخذ في هذا الصدد بما هو مقرر عادة في التقنينات اللاتينية. والتقنين البولوني (مادة550) أما الفقرة الثانية فهي مطابقة لنص المادة 4 من تقنين الشركات البلجيكي.
أما عن شكل عقد الشركة، مادامت لها شخصية مستقلة عن الشركاء، فيجب أن يكون وجودها ثابتاً قطعا. ولذلك يلزم، كما يتطلب النص أن بدون عقد الشركة في ورقة رسمية، أو في ورقة عرفيه. والقانون التجاري هو الذي يبين على وجه الخصوص أنواع الشركات التي يمكن أن تقوم بناء على مجرد كتابة عرفية. وتلك التي يلزم فيها العقد الرسمي. والشكل كما هو متطلب بالنسبة للعقد المنشئ للشركة كذلك يلزم توافره في كل التعديلات الطارئة عليها.
أما الإثبات فهو مرتبط بالشكل، على أن القواعد العامة تقضي بداهة بأنه لا يجوز للشركاء إثبات الشركة في مواجهة الغير إلا بورقة عرفية أو رسمية في حين أن الغير يمكنه إثبات قيام الشركة بكافة الإثبات.
2 ـ والبطلان هو الجزاء الذي يترتب على عدم توافر الشكل في عقد الشركة وفيما يدخل عليه من تعديلات. على أن هذا البطلان نسبي إذ لو تقرر خلاف ذلك لكان فيه مساس بحقوق الغير. ولكن متى يتقرر هذا البطلان ؟ يجب أن نفرق:
آ) ـ في علاقة الشركاء بالغير. إذا كان هناك خطأ في جانب الشركاء، وهو عدم إتباع الشكل القانوني فلا يجوز لهم التمسك بالبطلان في مواجهة الغير. أما الغير ذاته فإن حقوقه لا تتأثر بإهمال الشركاء. وله إذا شاء أن يحتج بقيام الشركة وما أدخل عليها من تعديلات ويستطيع الإثبات بكافة الطرق. كما أن له التمسك بالبطلان إذا رأى ذلك في مصلحته. فللدائن الشخصي لأحد الشركاء إذا كان مدنياً في الوقت ذاته للشركة أن يتمسك ببطلانها إذا أراد.
ب) ـ بالنسبة لعلاقة الشركاء فيما بينهم لا يقوم البطلان إلا من الوقت الذي يطلبه فيه أحد الشركاء. وهذا الحل طبيعي فإن الشركاء يتعاملون من ذلك الوقت على اعتبار أن الشركة صحيحة قائمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *