الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 483

الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 698 وبالنص التالي:
1 ـ إذا اتفق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو لا يساهم في خسائرها. جاز إبطال عقد الشركة بناء على طلب الشريك الذي حرم من المساهمة في الأرباح، أو بناء على طلب أي من الشركاء الذين يقع عليهم وحدهم عبئ الخسائر.
2 ـ ومع ذلك يجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر. بشرط ألا يكون له أجر عما يقدمه من عمل.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 698 من المشروع، فأقرتها اللجنة مع تحويرات لفظية وأصبح نصها ما يأتي:
1 ـ إذا اتفق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو لا يساهم في خسائرها. جاز إبطال عقد الشركة بناء على طلب الشريك الذي حرم من المساهمة في الأرباح، أو بناء على طلب أي من الشركاء الذين يقع عليهم وحدهم عبئ الخسارة.
2 ـ ويجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر بشرط ألا يكون قد تقرر له أجر عما قدمه من عمل.
وأصبح رقمها 543 في المشروع النهائي بعد استبدال كلمة «عن عمله»بعبارة «عما قدمه من عمل».
ـ وافق مجلس النواب على المادة دون تعديل تحت رقم 543.

مناقشات لجنة القانون المدني:
ـ محضر الجلسة التاسعة والعشرين: تليت المادة 543 وهي الخاصة بشركة الأسد فلاحظ الرئيس أن البطلان هنا نسبي أي أن العقد قابل للإبطال مع أنه في التشريع القائم باطل بطلاناً مطلقاً ولذلك فإنه يفضل النص الحالي حتى لا يقدم حسنو النية أو غيرهم على المساهمة في مثل تلك الشركات متى عرفوا أنها باطلة بطلاناً مطلقاً خصوصا وأن الفقه والقضاء جرى على ذلك.

تقرير اللجنة:
وافقت اللجنة على تعديل المادة 543 بما يجعلها تقرر البطلان المطلق بالنسبة لشركة الأسد وأصبح نصها كما يأتي:
1 ـ إذا اتفق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو لا يساهم في خسائرها. كان عقد الشركة باطلاً (وحذفت باقي الفقرة).
2 ـ على أصلها.

تقرير اللجنة:
عدلت اللجنة نص الفقرة الأولى تعديلاً من شأنه أن يجعل الشرط الخاص بعدم مساهمة الشريك في الأرباح أو في الخسائر سبباً لإبطال عقد الشركة، ولمخالفة هذا الشرط للنظام العام، وانتفاء نية الشركة عند الشريك الذي يقبل هذا الشرط ولم تر اللجنة أن تجعل الإبطال جوازياً على نحو ما فعل المشروع الحكومي للاعتبارات السابقة.
ـ وأصبح رقم المادة 515.

المشروع في مجلس الشيوخ:
ـ وافق مجلس الشيوخ على المادة كما أقرتها اللجنة.

مذكرة المشروع التمهيدي:
1 ـ يطابق هذا النص الحكم الوارد بالمادة 434/529 ـ 530 من التقنين الحالي. وهو يقرر بطلان شركة الأسد والحكم الوارد به نتيجة معقولة لطبيعة عقد الشركة: تعاون الشركاء لتحقيق عمل مشترك ونية المساهمة في هذا العمل عن طريق قبول بعض الأخطاء. فلا يجوز إذن الاتفاق على أن يستولي واحد أو أكثر من الشركاء على كل الأرباح. أو لا يتحمل نصيبا من الخسارة. ولا يلزم لتطبيق النص أن يكون الإعفاء منصبا على تحمل كل الخسارة أو الاستئثار بكل الربح كاملا، بل يكفي أن يكون نصيب الشريك في الخسارة أو الربح تافها لدرجة يتبين معها أنه صوري. ويترتب على مخالفة هذا الحكم بطلان العقد كله. لأن الشروط الأساسية في الشركة وحدة لا تتجزأ، وقد يكون الشريك لم يقبل التعاقد إلا بناء على الشرط الباطل. ومن رأي الفقه والقضاء أن البطلان مطلق في هذه الحالة ويجوز للشركاء كما يجوز للغير التمسك به. ولكننا نرى أن المقصود هو حماية الشركاء. وأنه يكفي لتحقيق هذا الغرض تقرير بطلان نسبي. يحتج به الشريك الذي يحرم من المساهمة في الأرباح أو يقع عليه وحده عبء الخسارة.
2 ـ أما الفقرة الثانية فهي تقرر رغم ذلك جواز إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر. وهي ليست باستثناء من حكم الفقرة الأولى يعطى له عادة على عمله. لكن هذا الحكم قاصر على حالة الشريك الذي يقدم عملاً ولا ينطبق على الشريك الذي يقدم حصة هي مجرد الانتفاع بمال ما. وعلى الأخص الانتفاع بمبلغ من النقود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *