الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 9

الاعمال التحضيرية:
ورد هذا النص في المادة 12 من المشروع التمهيدي على الشكل التالي:
1ـ إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم فلا يبدأ سريان المدة الجديدة بالنسبة للتقادم الذي بدأ من قبل إلا من وقت العمل بالنص الجديد.
2ـ أما إذا كانت المدة التي نص عليها القانون القديم تنتهي قبل انقضاء المدة التي قررها النص الجديد، فإن التقادم يتم بإنقضاء المدة التي قررها النص القديم.

المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة في لجنة المراجعة، واقترح السنهوري باشا تحوير الفقرة الثانية تحويراً يجعل المعنى واضحاً، فوافقت اللجنة وأصبح نصها:
«أما إذا كان الباقي من المادة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بإنقضاء هذا الباقي».
ثم قدم المشروع النهائي بالنص الوارد في هذا القانون برقم مادة 9 فوافق عليها مجلس النواب دون تعديل.

المشروع في مجلس الشيوخ:
وافق مجلس الشيوخ على المادة دون تعديل وأصبح رقمها (8).

مذكرة المشروع التمهيدي:
قد يقرر القانون الجديد للتقادم مدة أقصر من المدة المقررة في النص القديم (فقرة 1 من المادة 12)، وفي هذه الحالة لا يبدأ سريان المدة الجديدة بالنسبة لتقادم بدأ من قبل إلا من وقت العمل بالتشريع الجديد (استئناف أهلي 15 ديسمبر سنة 1898 العقاد 6 ص186، و 4 فبراير سنة 1902 المجموعة الرسمية 3 ص190) كفالة لاستقرار المعاملات. فالواقع أن التقادم لم يكتمل في ظل القانون القديم، ولذلك لا يترتب حكمه. ولم يقصد من تقصيره المدة في القانون الجديد إلى ترتيب هذا الحكم بإرادة الشارع دون انقضاء المدة.
بيد أنه رُئي أن تستثنى من حكم القاعدة العامة المقررة في الفقرة الأولى من المادة 12 حالة اكتمال مدة التقادم التي نص عليها القانون القديم في ظل القانون الجديد. ولكن قبل أن تنقضي المدة الجديدة بتمامها. ويتحقق ذلك كلما كانت البقية الباقية من المدة القديمة أقصر من المدة التي تقررت في التشريع الجديد. كما لو كانت المدة القديمة خمس عشرة سنة ولم يبق لاكتمالها سوى سنتين ثم جعل التشريع الجديد المدة ثلاث سنين، ففي هذه الحالة يعتبر التقادم مكتملاً بإنقضاء هاتين السنتين وتكون ولاية التشريع القديم قد امتدت بعد زواله إمعاناً في تحقيق العدالة.
وعلى ذلك يقتصر تطبيق الفقرة الأولى من المادة 12 على الحالة التي يكون فيها الباقي من المدة القديمة أطول من المدة الجديدة بأسرها. ولعل هذا يوجب، بصورة ظاهرة، صرف النظر عن الزمن الذي مرّ من قبل وافتتاح مدة جديدة تبدأ من وقت العمل بالقانون الجديد ويعتمد عليها المتعاملون دون أن يكون هناك محل للمفاجأة. وقد آثر المشروع هذا الحل من بين مختلف الحلول التي خطرت للفقه والقضاء، لأنه أقلها استهدافاً للنقد وأدناها إلى تحقيق العدل والاستقرار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *